فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن هؤلاء (محمد يحي الجنيد) كما قال في مقابلته مع صحيفة الناس العدد (213) الصادر في 28/ 7/1425هـ الموافق 13/ 9/2004م حيث قال عن هذه الأحاديث بأنها (تشريع سياسي معروف وكنا قد فندنا قبل سنين وقلنا إن ذلك إدعاء يتنافى مع جوهر الشرع الحكيم ومن أخبارهم السياسية قولهم(الأئمة من قريش) وكان ذلك انقلاب واضح على الأنصار على الأنصار).
كذا قال العلامة الجنيد كما يصفه الصحفيون (وكان انقلاب واضح …) والصحيح أن يقول العلامة الجنيد (انقلابًا واضحًا) . أقول لا أدري ماهو المنهج العلمي الذي يتبعه الجنيد في الحكم على الأحاديث هل هي قواعد المحدثين في الحكم على الأسانيد التي بها وصل إلينا القرآن ووصلت سنة النبي عليه الصلاة و السلام أم غير ذلك.
الذي أعرفه أن الجنيد لا يفقه شيئًا في علم الحديث وإنما يعرف ويتقن الضرب بالدف والموالد والحضرات والنحبة) بل ليس له صلة بالعلوم الشرعية لأن الصوفية المعاصرة بضاعتها في العلم مزجاة ولمشكك أن يشكك الأمة بالقرآن كما هو مذهبه المبطن ومذهب الشيعة و الروافض الذين يقولون بتحريف القرآن لأنه حينئذ لا ينضبط الأمر.
لأن الجنيد وأمثاله يحكمون عقولهم المريضة وأهواءهم المضطربة وهذا أيضًا من مذ هب الشيعة فهم يقدمون العقل على النص.
ثم إذا لم يمش الناس وفق قواعد الحديث ومصطلحه تسقط السنة بأكملها بل الأدهى من ذلك أن مذهب الجنيد الآخر (مذهب التصوف) لا يُعمل قواعد الحديث بل هم يسقطون جميع الأسانيد ويدعون أنهم يسألون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أحاديثه مباشرة إما عبر المنامات أو أنه عليه الصلاة والسلام يمر عليهم يقضه ومنهم من يقول في أهل السنة (إن علمكم ميت عن ميت أما علمنا فحي عن حي(حدثني قلبي عن ربي) .
إن هذه التشكيكات الشيطانية التي يطرحها الجنيد في كتب السنة ومنها صحيح البخاري ومسلم الذين تلقتهما الأمة بالقبول وهي أصح الكتب بعد كتاب الله.
لم يطعن فيها إلا الروافض ثم هذا يتصادم مع ما وعد الله به (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ومعلوم أن حفظ القرآن حفظ السنة لأنها هي الشارحة والمبينة للقرآن قال تعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم) وقال تعالى (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي) .
ثم هذا يوصلنا في الأخر إلى التشكيك حتى في نسب الجنيد وأنه من أهل البيت كيف يستطيع أن يثبت لنا هذا هل هو عن طريق السند أم بالهوى أما عن طريق السند فلمشكك وطاعن أن يطعن في نسبه ويضعف أسانيده وإن كنا لا نطعن في نسب أحد لأن ذلك من أمور الجاهلية كما صح في الحديث لكن سيقول هذا الطاعن والمشكك كيف تتجرأ على سنة النبي صلي الله عليه وسلم ولا يتجرأ أحد على اسناد نسبك فنسلك معك نفس مذهبك وإما إذا كان بالهوى فلكل أحد أن يدعي أنه من أهل البيت ثم من هم العلماء الذين سبقوك إلى الطعن في الصحيحين وفي حديث (الأئمة من قريش) وحيث وقد ادعى الجنيد التحرر (يعني الاجتهاد) فنحن نسأله متى يبلغ الإنسان مرتبة الاجتهاد وهل ذلك بالهوى أم لابد أن يسلك سلمًا تعليميًا فإن قلت بالهوى ولا أظن أنك تقول ذلك فلا يبقى إلا سبيل العلم فالسؤال ما هي العلوم التي أتقنتها؟ وهل تعاملك مع حديث (الأئمة من قريش) سائر وفق المناهج العلمية؟
و فرق واضح بين ما عرضناه سابقًا في مناهج العلماء ومنهجك ثم قال الجنيد في نفس المقابلة مع الصحيفة (ومن أخبارهم السياسية قولهم(الأئمة من قريش) وكان ذلك انقلاب واضح على الأنصار). ياترى أليس هذا طعنًا واحتقارًا لأهل السنة حين قال ومن أخبارهم ثم نسب هذا الخبر إلى السياسة ولم ينسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقد قدمنا كلام العلماء حول الحديث بل نقل بعضهم أنه متواتر فكلام من يقدم كلام العلماء أم كلام الجنيد ثم أليس هذا طعنًا في أبي بكر رضي الله عنه وكأنه يقول هذا خبر كذبه أبوبكر ليضلل على الأنصار ولينتزع منهم الخلافة.
(يُتْبَعُ)