فهرس الكتاب

الصفحة 15839 من 28557

ثالثا: لقد كانت نهاية بولس مخالفة لما ورد في أعمال الرسل 26: 17 من أن المسيح سينقذه من شعب إسرائيل والأمم الذين سيرسله إليهم:"مُنْقِذًا إِيَّاكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا الآنَ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ".، إذ أن بولس قد قضى أيامه الأخيرة في أحد سجون روما قبل أن يصدر حكم الإعدام فيه، والذي تم تنفيذه على عهد نيرون كما يقول التقليد الكنسي. لذلك نجده يكتب وهو في سجن روما لصديقه تيموثاوس بعد أن علم أن لحظة تنفيذ حكم الاعدام وشيكة:"فإني أنا الآن أسكب سكيبًا، ووقت انحلالي قد حضر".

ولم يتحقق هذا الإنقاذ المطلق، وهو دليل كافي لرفض إرسالية بولس بما لا يحتاج معه الالتفات لمعجزاته ان كانت فعلًا قد وقعت.

بولس يقول آراءه الشخصية والنصارى يدعون ان كلامه هو من عند الله:

قال بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس [7: 25] :

(( وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْيًا كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا. ) )

وقال أيضاَ في رسالته الأولى إلى كورنثوس [7: 38 _ 40]

(( إِذًا مَنْ زَوَّجَ فَحَسَنًا يَفْعَلُ وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. 39الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيًّا. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. 40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضًا عِنْدِي رُوحُ اللهِ. ) )

وجاء في رسالة بولس إلى أهل رومية [16: 21] :"يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس انسبائي. انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب. يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها. يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ."

ما علاقة هذه التحيات والسلامات الشخصية بكلمة الله؟!

ويقول في رسالته الثانية إلي صديقه تيموثاوس [4: 9] بحسب ترجمة الفاندايك:"بادر ان تجيء اليّ سريعا لأن ديماس قد تركني إذ أحب العالم الحاضر وذهب الى تسالونيكي وكريسكيس الى غلاطية وتيطس الى دلماطية. لوقا وحده معي. خذ مرقس واحضره معك لانه نافع لي للخدمة. اما تيخيكس فقد ارسلته الى افسس .. الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس احضره متى جئت والكتب ايضا ولا سيما الرقوق."

ثم يقول له في الفقرة 19 من نفس الرسالة:"سلم على فرسكا واكيلا وبيت انيسيفورس. اراستس بقي في كورنثوس. واما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضا. بادر ان تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والاخوة جميعا."

ونحن نسأل:

أي عاقل يقول: إن هذا الكلام الذي هو رسالة شخصية محضة، تتعلق بطلب بولس من صديقه الحضور سريعًا وتتعلق برداءه الشخصي وطلب السلام على فلان وبيت فلان ... أي عاقل يقول أنها وحي من عند رب العالمين؟!

ما علاقة هذا الكلام بوحي السماء حتى يوضع في كتاب ينسب إلي الرب تبارك وتعالى؟!

ويقول بولس لصديقه تيطس [تي 3: 12] :"حينما ارسل اليك ارتيماس او تيخيكس بادر ان تأتي اليّ الى نيكوبوليس لاني عزمت ان أشتي هناك."

هل أصبح قول بولس لصديقه"تيطس"أنه قرر أن يشتي في المكان الفلاني وحي من عند رب العالمين؟!!

إن هذه الفقرات السابقة تؤكد أن رسائل بولس ليست وحي من الله وانما رسائل متبادلة أدخلت في الكتاب لتصير وحيًا. وإلا فماذا ينفع وجود نص في كتاب ينسب إلى الله يتعلق برداء بولس الشخصي؟! وينص يعلن فيه بولس انه سوف يشتي في المكان الفلاني؟! ونص يبعث فيه سلامات وتحيات شخصية؟

من الواضح جدًا ان كتابات بولس ما هي إلا رسائل شخصية أرسلها لأناس مختلفة، وعلى الرغم من ذلك إلا ان المسيحيون يقدسونها ويعتبرونها وحي من عند رب العالمين زورًا وبهتانًا.

هذا هو بولس الذى لعب بالكل ليربح الكل!!!:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت