فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا هو بولس الذى لعب بالكل ليربح الكل وليكون شريكًا في الإنجيل فهو القائل: (( 19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرًّا مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْمًا. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكًا فِيهِ. ) ) [كورنثوس الأولى 9: 20 - 23]
وقد كشف بولس عن نفاقه وكذبه ونظرته العنصرية عندما تحدث عن بني إسرائيل، بني جلدته قائلًا: (( أيها الأخوة لسنا أولاد جارية بل أولاد حرة ) )غلاطية [4: 31]
وذلك في إشارة واضحة منه إلى أبناء (الجارية) هاجر أم العرب والمسلمين و (الحرة) سارة أم اسحاق ابن يعقوب (إسرائيل) وجد بني اسرائيل واليهود من بعد.
ونظرة بولس هذه هي _ للأسف _ نفس النظرة العنصرية الاستعلائية والاستكبارية التي ينظرها صهاينة اليهود والصلبيون إلى المسلمين والعرب.
بولس يهدم تعاليم المسيح عليه السلام!!:
ان المسيحيين يقدسون كلا العهدين القديم والجديد ويضمونهما في كتاب واحد ويطلقون عليه اسم الكتاب المقدس.
وقد قال المسيح: (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ. ) )متى [5: 17]
وقال أيضًا: (( حِينَئِذٍ خَاطَبَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَتَلاَمِيذَهُ قَائِلًا: «عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ فَكُلُّ مَا قَالُوا لَكُمْ أَنْ تَحْفَظُوهُ فَاحْفَظُوهُ وَافْعَلُوهُ وَلَكِنْ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ لاَ تَعْمَلُوا لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلاَ يَفْعَلُونَ. ) )متى [23: 1]
ان هذه النصوص فيها الدليل الواضح على تمسك المسيح بناموس (شريعة) موسى وبتفاسير وشروح الكتبة والفريسيين.
وكيف لا يكون المسيح متمسك بشريعة موسى والانبياء وهو الذي قال للسائل: (( إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا. ) )متى [19: 16] أى اتبع تعاليم التوراة واعمل بها.
ولم يبدل دين المسيح ويأمر بترك التمسك بشريعة موسى والعمل بها إلا بولس فهو القائل: (( إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضًا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا. ) )غلاطية [2: 16]
ان نظرة بولس إلى الجنس البشري هي الفصل التام بين الايمان والعمل، والفصل التام بين الدين وقواعد السلوك الأخلاقية، كل ما هو مطلوب من المؤمن لكي ينجو: التصديق بعيسى كمخلص له، وبعبارة أخرى أن نجاة المؤمن بعيسى كمنقذ يأتيه أوتوماتيكيًا وبلا مقابل، فهو هدية مجانية، المطلوب فقط أن يؤمن الفرد أن موت المخلص على الصليب كان كفارة لخطايا البشرية، وهذا الاعتقاد وحده بحسب بولس كافٍ لجعل بولس متفوقًا على باقي البشر ممن لا يشاركونه هذا الاعتقاد، وفي الوقت نفسه لم يذكر بولس شيئًا عن تعاليم المسيح وأعماله على الأرض!
(يُتْبَعُ)