فهرس الكتاب

الصفحة 15934 من 28557

وقال جمعة في كلمته إن الإساءة التي وجهتها القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي للمسيح والعذراء قلة أدب. وانتقد المفتي ظاهرة انتشار دعاة القنوات الفضائية وقال: بعض الإعلانات في هذه القنوات تدعو الناس إلي عدم اللجوء للأدوية والاكتفاء بوصفات أشبه بالمصيبة السوداء وأضاف: بعض دعاة الفضائيات بائعو سيراميك وسائقو ميكروباص وأحدهم بقال من مدينة نصر. وطالب المواطنين بغلق التليفزيون أمام هذه القنوات وقال: ليس لهؤلاء سلطة علينا فأعلنوا رفضكم لهذه الدعاوي. وفي إجابته عن سؤال عن الزواج المؤقت قال: الأصل في الزواج التأبيد والزواج المؤقت غير جائز وتطرق إلي الزواج العرفي: الزواج السري بين الطلبة والطالبات علي سبيل المثال حرام. وأضاف جمعة: إذا تزوج ولد وبنت سرًا وحملت الفتاة فلا يجوز أن نقول لها إن زواجها باطل لأن ذلك سيترتب عليه إما أن تجهض نفسها أو تنتحر ونكون قد ضيعناها فما دام الزواج تم فهو صحيح وتترتب عليه آثار الزواج.

وقال جمعة: الفرق بين السنة والشيعة في المصدر فالشيعة مصدرهم القرآن وأهل البيت أما السنة فمصدرهم القرآن وكل الصحابة وحاول الأزهر منذ 1949 التوفيق بين المذهبين والبحث عن المساحة المشتركة بينهما!!

هذا ملخص ما ورد من أعمال و أقوال المفتي في حفل عيد ميلاده و الذي عقده في نادي الليونز و قد حرصت على إيراد كلامه و أفعاله بطولها لأن هذا الحديث و هذه الأفعال لا يمكن أن نتجاوزها أو السكوت عنها لأنها تصدر عن ثاني أهم مرجعية دينية في مصر و تتعرض لمنصب خطير هو منصب الإفتاء حيث يلي في الأهمية منصب شيخ الأزهر.

و لكن ماذا فعل أو قال المفتي؟

أولا ذهابه إلى نادي الليونز:

أعرف أن بعضا من الناس لا يعيرون اهتماما بنوادي الليونز و الروتاري و يقولون إنها أندية محايدة و لا يصدقون الحقائق التي تربطها بالماسونية و لكن هناك كثير من الأدلة التي تشير إلى ارتباطها بالماسونية العالمية و التي هي بدورها أداة خطيرة و مذهب غامض يلبس على الناس دينهم و يرمي إلى السيطرة اليهودية العالمية و سنكتفي بمرجع ينتمي إليه المفتي علميا للتدليل على صحة مقولتنا.

ففي الفتوى الصادرة عن لجنة الفتوى في الأزهر ام 1985 تقول بالنص بيان للمسلمين من لجنة الفتوى بالأزهر الشريف بشأن الماسونية والأندية التابعة لها مثل الروتاري والليونز.: فإن الإسلام والمسلمين يحاربهم الأعداء العديدون بكل الأسلحة المادية والأدبية، يريدون بذلك الكيد للإسلام والمسلمين، ولكن الله ناصرهم ومعزهم…… قال تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) [غافر ـ 51] . ومن بين هذه الوسائل التي يحاربون بها الإسلام، وسيلة الأندية التي ينشئونها باسم الإخاء والإنسانية ولهم غاياتهم وأهدافهم الخفية وراء ذلك. وإن من بين هذه الأندية الماسونية والمؤسسات التابعة لها مثل الليونز والروتاري، وهما: من أخطر المنظمات الهدامة التي يسيطر عليها اليهود والصهيونية يبتغون بذلك السيطرة على العالم عن طريق القضاء على الأديان وإشاعة الفوضى الأخلاقية وتسخير أبناء البلاد للتجسس على أوطانهم باسم الإنسانية. ولذلك يحرم على المسلمين أن ينتسبوا لأندية هذا شأنها، وواجب المسلم ألاّ يكون إمعة وراء كل داع وناد، بل واجبه أن يمتثل لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول فيما يرويه حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تَكُونُوا إِمّعةً تَقُولُونَ إِن أَحْسَنَ النّاسُ أَحْسَنّا، وإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وإِنْ أساءوا فَلاَ تَظْلمُوا. رواه الترمذي وقال: حسن غريب. وواجب المسلم أن يكون يقظًا حتى لا يغرر به، فللمسلمين أنديتهم الخاصة بهم، والتي لها مقاصدها وغاياتها العلنية، فليس في الإسلام ما نخشاه ولا ما نخفيه…. والله أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت