فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو ما يؤكده متى حينما يورد الحلم الذى رآه يوسف النجار:"فلما إستيقظ يوسف من النوم فعل كما أمره الرب وأخذ إمرأته. ولم يعرفها حتى ولدت إبنها البكر ودعا إسمه يسوع" (1: 24 - 25) .. وعبارة"لم يعرفها حتى ولدت"تعنى أنه لم يعاشرها جسدا حتى وضعت إبنها البكر. وهذا تأكيد على صحة عبارة الإخوة والأخوات المذكورين بأسمائهم في مرقس (6: 3) . خاصة وأن النص اليونانى للإنجيل يحمل عبارة"أدلفوس"adelfos أى أخ شقيق، وليس"أنبسوى"anepsoi، أى أولاد عمومة كما يزعمون كلما اُثيرت هذه المشكلة التى تمس بألوهية يسوع ..
وهناك العديد من الوقائع التى لم يشهدها أحد فكيف وصلت لكتبة الأناجيل، ومنها السامرية التى قابلها يسوع، رغم العداء الشائع بين اليهود والسامريين، إضافة إلى أن هذه السامرية بها من المحرمات الدينية والشرعية ما يجعله يبتعد عنها، فهى متزوجة خمس مرات وتحيا في الزنا مع آخر، ورغم ذلك نرى يسوع عليه السلام، يبوح لها في إنجيل يوحنا بما لم يقله لمخلوق (4: 26) ، بأنه هو المسيح المنتظر!! فاي عقل أو منطق يقبل مثل هذا القول؟
وهناك تناقضات تشير إلى عدم صلب يسوع، عليه السلام، بالشكل المعترف عليه الآن، فالنص يقول أنه عُلق على خشبة! وهو ما يتمشى مع الواقع، فالصليب بشكله الحالى لم يكن معروفا في فلسطين آنذاك .. وتقول الآيات:
"إله آبائنا أقام يسوع الذى أنتم قتلتموه معلقين إياه على خشبة" (اع 5: 30) ؛".. الذى أيضا قتلوه معلقين إياه على خشبة" (اع 10: 39) ؛"ولما تمموا كل ما كتب عنه أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر" (اع 13: 29) ؛"المسيح إفتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من عُلق على خشبة" (رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3: 13) ؛ وهو ما يؤكده بطرس في رسالته الأولى إذ يقول:"الذى حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة" (2: 24) .. فأية آيات نصدق في مثل هذه الأناجيل؟!. ولا تعليق لنا على إعتبار السيد المسيح عليه الصلاة والسلام"لعنة"و"ملعونا"والعياذ بالله!
وليس كل ما تقدم إلا مجرد شذرات، مقارنة بعددها الفعلى، فلا يسع المجال هنا لتناول تلك الآلاف من المتناقضات الثابت وجودها في النصوص الدينية، لكنا نشير إلى حقيقة أن هذه النصوص، بالشكل التى هى عليه، ليست منزّلة - بإعتراف قادة المؤسسة الكنسية الفاتيكانية، والعديد من الباحثين. وإنما هى قد صيغت وفقا للأغراض والأهواء السياسية والدينية، وبالتالى فانه لا يحق لأى"إنسان"أن يحاول فرضها على المسلمين اوغير المسلمين!
ليؤمن بها من شاء من أتباعها وليكفر بها من شاء من أتباعها، لكن فرضها على العالم أجمع، وخاصة على العالم الإسلامى الموحد بالله الواحد الأحد الذى لم يلد ولم يولد، فهوأمر مرفوض بكل المقاييس. فالآيات التى يتذرعون بها لتنصير الشعوب والتى تقول:"فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس" (متى 38: 19) قد تمت صياغتها في مجمع القسطنطينية، سنة 381، بإختلاق بدعة الثالوث وإقحامها في الأناجيل التى بدأت صياغتها في أواخر القرن الأول .. فبأ عقل يمكن للدارس أوحتى للقارىء العادى أن يضفى أية مصداقية على ذلك الكم من المتناقضات