فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأسلوب الحسن، وأيضًا التعامل مع سائر الدعاة في مواجهة التيار التغريبي والعلماني بقدر الاستطاعة.
هناك من يقول إن الشارع اليمني لديه حساسية لكل ما هو سعودي، على الصعيد الفكري أو السياسي أو غيرها، فهل هذا واقع حقيقي في اليمن؟ وإذا كان كذلك، فما هو تفسيركم لوجوده في ظل التقارب الجغرافي وكثرة الجالية اليمنية في السعودية واحتكاكها بالمجتمع وثقافته، خاصة أن ذلك ربما ينم عن انفصال فكري وثقافي بين هذين البلدين المتجاورين.
أعتقد أن هذا الكلام كان واقعيًا خلال فترة السبعينات والثمانينات، أي في بداية ما يسمى بالديمقراطية، أما بعد ذلك، حين بدأت تدخل أفكار إلى اليمن كالاشتراكية والبعثية والناصرية وما يدعمها من صحف ومجلات وغيرها، فإن هذا التوجه قد زال، إذ لا يمكن السماح لكل ذلك والوقوف أو محاربة الدعوة السلفية أو"الوهابية"فقط.
أنا أقصد على مستوى الإنسان اليمني العادي؟
لا أعتقد وجود ذلك، بل بالعكس، صحيح أن هناك حساسية ضد التيارات البدعية سواء أكانت من الصوفية أم الشيعة، لكن عموم الناس تجدهم متأثرين بعكس ذلك، فتجد أن قناة المجد مثلا تصل إلى كل جبل، كما أن إذاعة القرآن الكريم لها فعلها وتأثيرها في ثقافة المجتمع اليمني، بل حتى إن المغتربين الذين ذهبوا إلى السعودية ودرسوا التوحيد، تجدهم عادوا إلى اليمن وقد تأثروا بالعلماء وطلبة العلم الذين درسوا على يديهم في السعودية، وهم بالمئات هنا، فتجدهم يعودون إلى اليمن، ويقومون بنشر السنة والتوحيد بين الناس.
في النهاية، هل يمكن أن تقدم لنا عرضًا لبعض الأنشطة التي تقومون بها من خلال عملكم الدعوي عبر المؤسسات والمناشط الإعلامية والشرعية التي تساهمون بها في اليمن؟
أنا رئيس مجلس أمناء مركز الدعوة وأدرّس في مركز الدعوة، الذي هو صرح علمي في صنعاء، يضم كوكبة من العلماء، ولديه موقع على الإنترنت يمكن الرجوع إليه، وينطلق من منهج تعليمي وتربوي، ويضم مشايخ من أمثال الشيخ محمد العامري البيضاني.
في ختام هذا الحوار، هل من كلمة توجهها لقراء موقع (المسلم) خاصة ولقراء هذا الحوار بشكل عام؟
أوصي بالاعتناء بطلب العلم، وبمتابعة التقنيات الحديثة والاستفادة منها في خدمة الدعوة إلى الله، وخاصة المواقع .. ومن بينها موقع (المسلم) وموقع (الإسلام اليوم) و (أنا المسلم) وغيرها من المواقع التي استفاد منها طلبة العلم ويستفيد منها العلماء.
ونوصي كذلك بالدعوة إلى الله _عز وجل_، والعمل لهذا الدين، والإخلاص له، والسعي لجمع شتات المسلمين تحت راية أهل السنة والجماعة، ودعوة المخالفين لهذا المنهج بالحكمة والموعظة الحسنة وبالحوار وبالتي هي أحسن، ونستعين بالله تبارك وتعالى، ونجدّ في نصرة هذا الدين، ونلتف حول علمائنا ودعاتنا ومنهجنا ورايتنا، هذه الراية العظيمة راية أهل السنة والجماعة، ونجدّ ونجتهد في تثبيتها ونشرها بين الناس، خاصة أن أهل الباطل يعملون ليلًا ونهارًا، ويستفيدون من كل الوسائل المتاحة، لذلك، لا بد لنا أن نجتهد وأن نجدّ في هذا الباب.
المصدر: http://www.almoslim.net/figh_wagi3/show_conv_main.cfm?id=170