فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أعتقد أن اليمن تأثرت كثيرًا بالأفكار التي حولها، منها تأثرها بالثورة والحركة الناصرية، والتي كان لها تلاميذها وكان لها دعاتها في اليمن، كذلك هناك تأثّر بحركة القوميين العرب، وبالاشتراكية، والبعثية، وكذلك الباطنية، ومنهم من تأثر أفكار من الهند، وهناك حركة الإخوان المسلمين في اليمن التي تأثرّت بالحركة في مصر، كذلك هناك من تأثر بالدعوة السلفية، ومن تأثّر بدعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وبالدعوة السلفية المعاصرة ورموزها من أمثال الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني والشيخ مقبل، فالتيارات هذه كلها موجودة، وكذلك الزيدية كفرقة من فرق الشيعة، إلا أن الزيدية هي أقرب إلى السنة، حيث إن مراجعهم ومصادرهم هي الكتاب والسنة، السنة التي نعرفها نحن البخاري ومسلم وغيرها، مع العلم أن لديهم في عقيدتهم ميل إلى أصول المعتزلة، وهو ما قد نجده أيضًا لدى بعض المنتسبين إلى السنة.
كذلك أرى مؤخرًا وجود من تأثروا بأفكار الاثنى عشرية الجعفرية، وقد بدأت تنتشر التجمعات والتنظيمات التي تنهج منهج"حزب الله"ومنهج ما يسمى بـ"الشباب المؤمن"وغيرها من ذات القبيل، وقد دخلت الدولة في صدام مع هؤلاء وخاضوا حروبًا متعددة ولكن للأسف الشديد ليس هناك توجه عام، بل هناك توجه شخصي محدود، وهو ربما بسبب غياب التوجه الحكومي من الدولة لمواجهة هذا الفكر بمناهج وبخطط مدروسة، وعبر دعوة شاملة ومتكاملة ودعم قوي مناسب. فالأصل في اليمن قابلية تأثره ببعض الأفكار، خاصة تحت شعار حب أهل البيت وغيرها.
ما هو موقف أئمة الزيدية من حركة الحوثي وأتباعه؟
الكثير من الأئمة كفّروا هذه الفئة، وقالوا بضلالها، وبعمومهم فإنهم وقفوا ضدها.
ما حقيقة المقولة التي تشير إلى أن الزيدية ربما كانت البوابة التي تدخل منها إيران إلى اليمن؟
هذه مقولة قد تكون صحيحة، خاصة وأنهم يدعون إلى حب أهل البيت وغيرها، وهو ما يوافق جميع المسلمين، وأيضًا بسبب وجود قواسم مشتركة مع الصوفية في اليمن، التي أيضًا تدعو إلى تعظيم أهل البيت والتبرك بهم.
ما هو الموقف العلني لأئمة الزيدية وشيوخهم وقياداتهم، مما يجري من الاثني عشرية وفي إيران؟
بشكل عام، هم يحسون بمخاطر هذه التحركات من الجعفرية، ولكنهم رغم ذلك لا يعتبرونها خطرًا كبيرًا، مقابل ما يعتقدونه بوجود خطر حقيقي عليهم من الوهابية والسلفية كما يقولون، وهو ما تجده لدى الكثيرين منهم من أصاب الجهل وقلة الدين والعقل، من يقول منهم إنهم يميلون إلى الاثني عشرية لمواجهة"الوهابية".
في مقابل ذلك، هل أصبح لدى الحركة الإسلامية رؤية علمية وعملية في مواجهة المد الرافضي في اليمن؟
لا أرى أحد من الحركات الإسلامية في الساحة سوى السلفيين، أما الحركات السياسية الإسلامية الأخرى، فإنك تجد فيها تحالفات مع بعض الجهات، عبر ما يعرف هناك باسم"اللقاء المشترك".
وما الخطوات التي قامت بها الحركة السلفية لتوعية الناس بمخاطر ذلك في اليمن.؟
توجد الآن في اليمن مراكز رصد وبحث تعنى بدراسة ما يجري، وتقيم أنشطة وبرامج، وهناك بحث يتناول بناء المساجد والجمعيات الخيرية في وسط المحيط الشيعي، وهناك كتب تُطبع وتُوزع، فضلًا عن وجود محاضرات وبيانات عديدة. أي أنك تجد أنشطة متعددة في مواجهة المد الرافضي، أما قضية الزيدية فأعتقد أن العقلاء والفاهمين لهذه المسألة يرون أن لا وجود لخطر كبير أو مشكلة حقيقية معهم، فنحن نتعايش معهم، ويصلي بعضنا خلف بعض في المساجد دون أي مشكلة.
هل يمكنكم تلخيص الأولويات التي تضعها الحركة الإسلامية في اليمن لنفسها في هذه الفترة، وما هي الاحتياجات الأشد في هذا الوقت حسب رأيها؟
برأيي أن أشد الاحتياجات هي دعم التوجه الشرعي والعلمي والتربوي، والاهتمام بنشر منهج أهل السنة والجماعة، وبناء المساجد والمراكز العلمية في المناطق التي يكثر فيها التصوف ويكثر فيها التشيع، ودعم الأعمال والأنشطة المتعلقة بهذا الأمر، ومن أولويات الدعوة أيضًا السعي لدى الحركات الإسلامية الأخرى والشخصيات الدعوية البارزة لتوحيد العمل وتوحيد الدعوة والتعاون. وكذلك التركيز على المراكز العلمية، وتخريج العلماء والدعاة لنشرهم في مختلف البلدان، والمحافظات للدعوة إلى الله _عز وجل_ وتعريف الناس بدينهم، وكذلك مواجهة التيارات البدعية بالحكمة والموعظة الحسنة
(يُتْبَعُ)