فهرس الكتاب

الصفحة 16359 من 28557

ألم تسعَ هذه التيَّارات -سعيًا حثيثًا دائمًا- إلى تشويه صورة هؤلاء العلماء لأسباب عقديّة وبعضهم أيضًا لأسباب سياسية وتاريخية؟.

ومُنِع الدكتور سفر والآخرون -وقد حَمِيَ الوَطِيْسُ- من النشاط؛ فجمهور مَنْ يستمع إليهم داخل المملكة وخارجها قد أ سقطوا إلاَّ مَنْ رحم الله وقليل ما هم مرجعيَّة هيئة كبار العلماء، ولا بدَّ لهم من مرجعيَّة يرجعون إليها، فمَنْ ستكون مرجعيتهم بل مراجعهم؟. وهذه المرجعيّة أو المراجع هل دفعت سفرًا وسلمان والآخرين ليكونوا كاسحات ألغام أم هم مستثمرون فقط؟.

فقد ضُربت مرجعيّة هيئة كبار العلماء في مقتل من أقوال سفر وسلمان وناصر وغيرهم، فاستثمر هذا-داخل البلاد وخارجها- مَنْ لا يريد خيرًا بسفر ولا بسلمان ولا بناصر ولا ببلاد نجد والحرمين.

هل اكتفى المستثمرون بهذا؟. لا، فهناك مرجعيَّة أخرى لشباب أهل السنة من جمهور سفر وسلمان، لن تجعل المستثمرين يهنئون ويفرحون بما تحقَّق لهم.

مَنْ هذه المرجعيَّة الأخرى؟.

هذه المرجعيّة هي الإمام ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، فالمستثمرون لن يستطيعوا استثمار هذه الأحداث لضربه وإسقاطه وإلحاقه بإخوانه من هيئة كبار العلماء، لماذا؟. لأنَّ له رأيًا في واقعة إخراج صدام حسين من الكويت غير رأي هيئة كبار العلماء.

فما العمل؟.

العمل كتاب: (ظاهرة الإرجاء) يطبع في ربيع الأول (1417هـ) في مكتبة الطيِّب بالقاهرة، وزيد في حواشيه على ما كان متداولًا بين الطلبة من مُصوَّرة الكتاب قبل طبعه، وهذه الحواشي كفيلة بإسقاط هذه المرجعيّة وإلحاقها بإخوانها، فكانت هذه الحواشي هي الأصل لكثير في رمي الإمام ناصر الدين بالإرجاء، وبمخالفة السلف الصالح في مفهوم الإيمان والكفر، ثمَّ انتشر الرمي واتَّسع حسب فكر وغرض الرامي.

وما ذنب أئمتنا ابن باز والألباني عند هؤلاء المستفيدين والمستثمرين؟.

ذنبهم هو: دَنْدَنَتُهُمْ بالتوحيد الخالص وتعليمه والدعوة إليه بخلاف المستفيدين والمستثمرين، فالأهم والمهم هو شرك القصور وليس شرك القبور، فهو شرك بدائي.

ذنبهم هو: محاربتهم القويَّة للغلوِّ في التكفير للحكَّام والمحكومين والدولة والمجتمع بخلاف المستفيدين والمستثمرين فهذا هو التوحيد عندهم، على تفاوت بينهم.

ذنبهم هو: محاربتهم -وبلا هوادة- للترويج لفكر الخروج على الحكَّام، وهذا هو الجهاد والإصلاح السياسي عند المستفيدين والمستثمرين.

وفضلٌ من الله عزَّ وجلَّ ورحمةٌ أن قبض أرواح علمائنا الكبار قبل يوم الثلاثاء الدامي، أو قبل غزوتي واشنطن ونيويورك!!

واليوم أين جمهور سفر والآخرين مِنْ شباب أهل السنة داخل المملكة وخارجها؟.

واليوم ما هي مرجعيَّة جمهور سفر والآخرين مِنْ شباب أهل السنة داخل المملكة وخارجها؟.

واليوم هل مرجعيّة جمهور سفر والآخرين هم سفر والآخرون؟.

واليوم هل مرجعيَّة جمهور سفر والآخرين هم: أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، وأبو قتادة، وأبو بصير، والمقدسي، والزرقاوي وغيرهم من المتخالفين المتنافرين؟.

واليوم مَنِ استفاد من شريط (ففروا إلى الله) أَسَفَرٌ أم آخرون؟.

واليوم هل هذا عمل الراسخين في العلم أم هو عمل الذين يغترون بالجمهور من حولهم، ولا يدركون عاقبة القول، ولا يعرفون واقعهم الحقيقي ولا يفقهونه؟.

وهل المستثمرون وقفوا عند هذا أم رغبوا وسعوا في تحقيق هدفهم كاملًا غير منقوص؟.

فقد رُفِع سؤالٌ إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء -التي أسقطت- في كتاب: (إحكام التقرير في أحكام التكفير) لمراد شكري، ونصه:

(( يا سماحة الشيخ نحن في هذه البلاد المملكة العربية السعودية في نِعَم عظيمة، ومن أعظمها نعمة التوحيد، وفي مسألة التكفير نرفض مذهب الخوارج ومذهب المرجئة.

وقد وقع في يدي هذه الأيام كتاب اسم: (إحكام التقرير في أحكام التكفير) بقلم مراد شكري الأردني الجنسية، وقد علمتُ أنه ليس من العلماء، وليست دراسته في علوم الشريعة، وقد نشر فيه مذهب غلاة المرجئة الباطل، وهو أنه لا كفر إلا كفر التكذيب فقط، وهو -فيما نعلم- خلاف الصواب، وخلاف الدليل الذي عليه أهل السنة والجماعة، والذي نشره أئمة الدعوة في هذه البلاد المباركة، وكما قرر أهل العلم: في أن الكفر يكون بالقول وبالفعل وبالاعتقاد وبالشك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت