فهرس الكتاب

الصفحة 16452 من 28557

هذه الدعوى من السبكى تحتاج إلى بينة، مع أن نصوص المتقدمين وأحوالهم تخالفه؛ وعلى تقدير الجواز فكيف يقال بحقه: إن عدل عن الصراط المستقيم من يقصر التوجه على الرب المتعال؟ فلا وجه لرد السبكى عليه بمثل هذا الكلام. مع اقتفاء ابن تيمية طريق خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

ويقول الشيخ العلامة: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسين الشوكاني اليماني الصنعاني الرحبي الحنبلي: {1250:ت} :

تقي الدين أبو العباس أحمد ابن عبد الحليم بن عبد السلام شيخ الإسلام إمام الأئمة المجتهد المطلق نظر في الرجال والعلل وتفقه وتمهر وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجبًا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والإطلاع على مذاهب السلف والخلف

يقول الشيخ أبو الثناء شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي البغدادي الكبير الشافعي الحنفي: {1270:ت} :

ولقد اطلعت على رسالة للشيخ ابن تيمية، وهي معتبرة عند الحنابلة، وطالعتها كلها فلم أر فيها شيئًا مما ينبز ويرمى به في العقائد، سوى ما ذكرنا من تشديده في رد التأويل، وتمسكه بالظواهر؛ مع التفويض والمبالغة في التنزيه، مبالغة معها بأنه لا يعتقد تجسيما ولا تشبيهها؛ بل يصرح بذلك تصريحًا لا خفاء فيه، والعجب ممن يترك صريح لفظه بنفي التشبيه والتجسيم، ويأخذ بلازم قوله الذي لا يقول به، ولا يسلم لزومه. وعلى كل حال فهو كما قال كثير من المشايخ محي الدين. اهـ.

ويقول أبو البركات خير الدين السيد نعمان بن شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني البغدادي الآلوسي الشافعي: {1317:ت} :

لا أعلم بعد (( ابن حزم ) )مثله وما أظن أنه سمح الزمان ما بين عصري الرجلين بمن يشابههما أو يقاربهما وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه ولعل فتاواه في الفنون تبلغ ثلاثمائة مجلد بل أكثر وكان قولًا بالحق لاتأخذه في الله لومة لائم ولا كان متلاعبًا بالدين ولا يتفرد بمسائل بالتشهى ولا يطلق لسانه بما اتفق بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس ويبرهن ويناظر أسوة لمن تقدمه من الأئمة تعتريه حدة في البحث وغضب وصدمة للخصوم تزرع له عداوة في النفوس ولولا ذلك لكان كلمة إجماع فإن كبارهم خاضعون لعلومه معترفون بأنه بحر لا ساحل له وكنز ليس له نفاد والناس قسمان في شأنه: فبعض منهم مقصر به عن المقدار الذي يستحقه بل يريمه بالعظائم وبعض آخر يبالغ في وصفه ويجاوز به الحد وهذه قاعدة مطردة في كل عالم يتبحر في المعارف العلمية ويفوق أهل عصره ويدين بالكتاب والسنة فإنه لا بد أن يستنكره المقصرون ويقع له معهم محنة ثم يكون أمره الأعلى وقوله الأولى ويصير له بتلك الزلازل لسان صدق في الآخرين ويكون لعلمه حظ لا يكون لغيره وهكذا كان حال هذا الإمام فإنه بعد موته عرف الناس مقداره واتفقت الألسن بالثناء عليه إلا من لا بعتد به وطارت مصنفاته واشتهرت مقالاته.

يقول:الإمام أبو الفرج محمد جمال الدين بن محمد بن سعيد قاسم بن صالح بن إسماعيل بن أبي بكر الحلاق الدمشقي القاسمي الشافعي الحسيني: {1332:ت} :

إني و لله الحمد، نشأت على حب مؤلفات شيخ الإسلام و الحرص عليها و الدعوة إليها، و أعتقد أن كل من لم يطالع فيها لم يشم رائحة العلم الصحيح و لا ذاق لذة فهم العقل و هم يعلمون ما ندعو إليه .. ) جمال الدين القاسمي ص: 596 بقلم ظافر القاسمي.

وقال:أيضًا عليه الرحمة في تفسير ه عن شيخ الإسلام:

وأقول. إن كل من رمى مثل هذا الإمام بالتجسيم فقد افترى وما درى، إلا أن عذره أنه لم ينقب عن غرر كلامه، في فتاويه التي أوضح فيها الحق وأنار بها مذهب السلف قاطبة.

يقول المحدث العلاّمة: محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منْلا بن علي خليفة القلموني الطرابلسي البغدادي الحسيني المصري القاهري: {1354:ت} :

وكان أقواهم

حجةً: شيخا الإسلام ابن تيمية و ابن القيم.

فأنا أشهد على نفسي أنني لم يطمئن قلبي لمذهب السلف إلا بقراءة كتبهما.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت