فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [30 - Mar-2009, مساء 01:57] ـ
أذكر هنا كلاما للشيخ بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في معرض تطرقه لأساليب الدعوة وضرورة التلطف وكان مما قال:"لابد من التلطف واختيار الأسلوب الحسن في الاقناع بالمسألة، لأنه إذا لم يكن الأمر كذلك وكان المخاطب طالب علم جادلك وإذا كان عامي قال لك يوجد علماء غيرك!"أو كما قال رحمه الله فقد نقلت الكلام بالمعنى.
وكما قال أخونا العامي لابد من"التصفية والتربية".
لابد من ربط الناس بربهم ورعاية شجرة الإيمان في قلوبهم بنشر العلم النافع والعمل الصالح.
والنفس بطبعها تميل إلى اللهو والراحة والحرية لذا تغضب وتثور إذا أحست أن واحدا يسعى لحرمانها من هذه الأشياء. ولا تهدء إلا إذا اقتنعت أن في تركها لهذه الأشياء مصلحة لها.
فالطبيب إذا قال للإنسان مثلا عليك أن تترك عنك هذه الأشياء وتغير من عاداتك إذا أردت أن تطيل في مدة حياتك، فسيخضع هذا الإنسان لهذا الأمر لا محالة لأنه في النهاية حريص على نفسه واثقا في معرفة وصدق طبيبه.
وهنا توجد مسألة لابد من التنبه لها وهي مسألة الثقة، فبجرد ذكري لإنسان أن الأمر في هذه المسألة كذا وكذا بدليل كذا وكذا، لا يعني بالضرورة أن المخاطب سيقبل مني. لأنه ببساطة قد لا يراني أصلا أهلا للكلام في هذه المسائل!
قد تكون الأحكام المسبقة قد عشعشت في دماغه ضدد ناس معينين وقد ينسحب حكمه علي، فقد يراني متزمتا، مثلا.
وأذكر هنا أيضا كلاما للشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ في رسالة اسمها"رسائل التوحيد"أو"رسائل في التوحيد"عند تطرقه لموانع التكفير وكان من بينها أنك مثلا إذا ذكرت آية أوحديث لإنسان فرفض و قال لك لا أسمع فلا يحق لنا تكفيره لأن اعتراضه قد لا يكون بسبب اعتراضه على الآية أو الحديث بل اعتراضه عليك بالذات. انتهى.
وإذا قال لي إنسان، مثلا: الشيخ القرضاوي يقول بصحة هذا الأمر، فمن أنت أمامه؟!
فأقول: أنا لست بشيء أمامه ورحم الله عبدا عرف قدر نفسه. لكن ألا ترى أخي الكريم أن القرضاوي قد خالفه في هذه المسألة العشرات من العلماء فهل يعقل أن الكل مخطئ وهو مصيب؟!
ومسألة أخرى، لابد لطالب العلم أن يتسم بالسمت الحسن، فإنه يعطي لصاحبه هيبة!