فهرس الكتاب

الصفحة 16614 من 28557

الرابعة: عدم التهاون بالصغير من مخالف السلف، أو التورع بالقول عن البدعة بدعة، فقد روى اللالكائي عن عبد الله بن مسعود:"قال يجيء قوم يتركون من السنة مثل هذا - يعني: مفصل الأصبع- فإن تركتموهم جاءوا بالطامة الكبرى، وإنه لم يكن أهل كتاب قط إلا كان أول ما يتركون السنة وإن أخر ما يتركون الصلاة ولولا أنهم يستحيون لتركوا الصلاة".

و روى عن ابن عمر قال:"كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة".

ـ عدم إنكار البدع خشية الخلاف مما ينشرها ويميت السنة:

فقد روى اللالكائي عن ابن عباس قال:"ما يأتي على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن".

وسمعته يقول:"حتى تظهر البدع" [05] .

و روى عن حسان بن عطية قال:"ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها عليهم إلى يوم القيامة" [06] .

و روى عن ابن عمر- رضي الله عنه - قال:"ما ابتدعت بدعة إلا ازدادت مضيًا ولا تركت سنة إلا ازدادت هويًا" [07] .

ـ وجوب الإقتداء في السلف، وأنهم المرجع في تمييز الأقوال صحيحها من سقيمها:

قال عليه - الصلاة والسلام:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ..."الحديث.

و روى اللالكائي: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا إن آمن آمن وإن كفر كفر فإن كنتم لابد مقتدين فبالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة" [08] .

و روى عن عمر بن عبد العزيز قال:"سن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمور بعده سننًا الأخذ بها تصديق لكتاب الله - عز وجل - واستكمال لطاعته على دين الله ليس لأحد تغيرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي من خالفها، فمن اقتدى بما سنوا اهتدى ومن استبصر بما بصر ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله - عز وجل - ما تولاه وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا" [09] .

ـ الحذر والتحذير من أهل الأهواء والبدع، وأنهم هم الذين يشقون صفوف الأمة:

روى اللالكائي عن سفيان الثوري قال:"البدعة أحب إلى إبليس من المعصية والمعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها".

وروى عن قتادة قال:"يا أحول! إن الرجل إذا ابتدع بدعة ينبغي لها أن تذكر حتى تحذر".

وروى عن يحيى بن أبي كثير قال:"إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ غيره".

وقال أبو قلابة:"ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا السيف".

وروى عن ابن عمر قال:"ما فرحت بشيء من الإسلام أشد فرحًا بأن قلبي لم يدخله شيء من هذه الأهواء".

وعن الحسن قال:"أهل الهوى بمنزلة اليهود النصارى".

ـ غيبة أهل البدعة:

و روى الحسن- رحمه الله - قال:"ليس لصاحب بدعة ولا لفاسق يعلن فسقه غيبة".

وعن إبراهيم النخعي قال:"ليس لصاحب البدعة غيبة".

ـ أهل البدع كلهم خوارج:

قال [10] : وكان أيوب يسمي أهل الأهواء كلهم خوارج ويقول:"إن الخوارج اختلفوا في الرسم، واجتمعوا في السيف".

ـ مآل أهل البدعة إلى الذل:

و روى عن سلام بن أبي مطيع، قال: رأى أيوب رجلآً من أهل الأهواء، فقال إني أعرف الذلة في وجهه ثم قرأ: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} ثم قال:"هذه لكل مفتر".

ـ طريق ومسالك أهل البدع:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى:"وليحذر العبد مسالك أهل الظلم والجهل الذين يرون أنهم يسلكون مسالك العلماء يسمع من أحدهم جعجعة ولا ترى لهم طحنًا، فترى أحدهم أنه في أعلى الدرجات وفي أعلى درجات العلم وهو إنما يعلم ظاهرًا من الحياة الدنيا ولم يحم حول العلم الموروث عن سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - وقد تعدى على الأعراض والأموال بالقيل والقال، فأحدهم ظالم لم يسلك في كلامه مسلك أصاغر العلماء بل يتكلم بما هو من جنس كلام العامة الضلال والقصاص الجهال ليس من كلام أحدهم تصوير للصواب ولا تحرير للجواب كأهل العلم أولي الألباب، ولا عند خوض العلماء الاستدلال والاجتهاد، ولا يحسن التقليد الذي يعرفه متوسط الفقهاء لعدم معرفته بأقوال الأئمة ومآخذهم والكلام في الأحكام الشرعية لا يقبل من الباطل والتدليس ما يتفق على أهل الضلال والبدع الذين لم يأخذوا علومهم من أنوار النبوة وإنما يتكلمون بحسب آرائهم وأهوائهم، فيتكلمون بالكذب والتحريف،"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت