ـ [أبو شعيب] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 04:53] ـ
ألا يجوز أن يكون من جنس قول النبي (ص) : دعه لئلا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه؟ .. فتركه من أجل ذلك.
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 05:44] ـ
أخي أبو شعيب وفقك الله تعالى:
ألا ترى أن القول بكفره يحتاج إلى دليل صريح، لأننا نقول أنه ليس كل من وقع منه نوع أذى للنبي صلى الله عليه وسلم يستوجب ذلك كفره، بل الأمر فيه تفصيل.
وقد يكون ما صدر من ذلك الأعرابي ليس من باب قصد الطعن والأذى للنبي صلى الله عليه وسلم.
يقول الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله في كتابه الثلاثنية: (فائدة: يمكن أن يستدل لمانع(انتفاء القصد) أيضًا بما هو ثابت من اغتفار ما صدر عن بعض نساء النبي صلى الله عليه و سلم بحقه بدافع الغيرة؛ من أقوال لا يجوز لأحد إطلاقها بحقه صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك ما رواه البخاري في باب (هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد) من كتاب النكاح، وفيه أنه لما نزل قوله تعالى (( ترجي من تشاء منهن ) ): قالت عائشة: (يا رسول الله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك) .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (أي في رضاك، قال القرطبي هذا القول أبرزه الدلال والغيرة وهو من نوع قولها:(ما أحمدكما ولا أحمد إلا الله) وإلا فإضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تحمل على ظاهره لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يفعل بالهوى. ولو قالت إلى مرضاتك لكان أليق، ولكن الغيرة يغتفر لأجلها إطلاق مثل ذلك) إهـ.
ومثله ما رواه أيضًا في كتاب الهبة وفضلها، باب (من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض) وفيه قول زينب بنت جحش للنبي صلى الله عليه وسلم: (إن نساءك ينشدنك الله، العدل في بنت أبي قحافة …) فليس هذا من جنس الطعن والأذى الذي كان دافعًا لذي الخويصرة لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (إعدل) .
بل الدافع هنا فرط محبة النبي صلى الله عليه وسلم والغيرة التي جبلت عليها النساء .. والشح بحظهن منه.
قال الحافظ رحمه الله: (طلبت العدل مع علمها بأنه أعدل الناس ولكن غلبت عليها الغيرة ولم يؤاخذها النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاق ذلك) إهـ.
وقد حكى القاضي عياض في الإكمال عن مالك وغيره، إن المرأة إذا رمت زوجها بالفاحشة، على جهة الغيرة لا يجب عليها الحد، قال واحتج بذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (وما تدري الغيراء أعلى الوادي من أسفله) أهـ من الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص61 .... إلى أخره) إهـ.
والله أعلم.
ـ [قسورة السلفى] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 06:21] ـ
ولكن هذا قياس مع الفارق إن صح القياس أصلا ..
فثم فارق كبير بين كلام زوجات النبى صلى الله عليه و سلم بدافع الغيرة و بين من يكذِّب النبى صلى الله عليه و سلم جهارا علنا هكذا حتى يأتى من يشهد للنبى صلى الله عليه و سلم ممن لم يشهد الواقعة أصلا ..
أظن الموضوع هذا يحتاج إلى بحث و تدقيق
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 06:34] ـ
أخي الكريم قسورة السلفي وفقك الله تعالى:
ولكن هل كان قصد ذلك الأعرابي هو الأذي والطعن في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 08:02] ـ
للفائدة
ـ [قسورة السلفى] ــــــــ [13 - Apr-2009, صباحًا 12:13] ـ
حقيقا الموضوع يحتاج إلى بحث و رجوع لكلام أهل العلم في هذه الواقعة ..
و لكن ما ظنك برجل مسلم في ديار الإسلام يتهم النبى بالكذب حتى و إن كان في أمر من أمور الدنيا .. أما سمعت قول الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ"فمن باب أولى من كذَّب النبى َ!!
ـ [قسورة السلفى] ــــــــ [13 - Apr-2009, صباحًا 12:18] ـ
أخي الكريم قسورة السلفي وفقك الله تعالى:
ولكن هل كان قصد ذلك الأعرابي هو الأذي والطعن في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
(يُتْبَعُ)