_ ما هي الأبعاد التي أضافها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي للقضية الفلسطينية؟
أولًا قدم نموذجًا جديدًا للقيادة، خلاف ما كان فيه شعبنا في مراحل سابقة نموذج القيادة التي تعيش بين أبناء شعبنا تألم لألمهم تفرح لفرحهم تستشعر معاناتهم وفي نفس الوقت تتقدم الصف مهما كانت الظروف ومهما كانت المعاناة، نموذج القيادة التي تنفذ ما تعلنه وما ترفعه من شعارات ولا يستخفها أن تكون في موقع القيادة وأن تسلط الأضواء عليها، المسألة الثانية أعتقد مما أضافه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أنه كان نموذجًا للتجاوب مع أبناء شعبه جميعًا، فلم يكن يرى في الشعب الفلسطيني فقط أبناء حركة حماس وإنما كان يرى الجميع ويعامل الجميع على قدر عطائهم لفلسطين وكان في كل هذا يعتقد أن الحركة مهمتها أن تحنوا على شعبها وأن تقاضي شعبها، ولذلك كان هذا دأبه في التعامل مع كل الناس، المسألة الثالثة التي أعتقد أنها تضيف أو تشكل إضافة أنه كان إذا ما أطلق موقفًا فهو أول من يعمل به ويمتثل له في حين أن كثير من القيادات يطلقوا المواقف بلى حساب ثم يكونوا أول من يناقضها ومن يخالفها.
_ كيف كانت علاقة الاستاذ اسامة حمدان بالدكتور عبد العزيز الرنتيسي و ما أهم المواقف في حياته؟
أنا أتحدث عن موقفين أتحدث عن أحدهما يوم طوق بيته وحاولوا إعتقاله اعتقالًا سياسيًا أتذكر آن ذاك أنني على الهاتف أخبرته عن قلقي عليه شخصيًا وطلبت إليه أن ينتبه هو وإخوانه إلى سلامته لأنك في مثل هذه المعمعة قد يستهدف قائد مثل الدكتور ثم يقال أنها رصاصة طائشة أو يقال أن شخصًا تصرف بمفرده فالحقيقة عندما نبهه إلى ذلك الأمر وطلبت منه أن ينتبه وأن يراعي من موقعه حرصنا على قادتنا وأن لا تذهب الأمور مذهبًا لا تحمد عقباه بالنسبة لنا قال لي أبو حمدان"قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا، وإذا كانت هذه الحركة وهذه الفكرة تحتاج دمنا فنحن لن نبخل بذلك إن شاء الله"، أما الموقف الثاني فكان عند المبعدين في مرج الزهور رأيته في سمر أقامه المبعدون لأحد الأخوة المبعدين كان يقلده في تصريحاته وتعرف أنت عندما يقلد شخص ما هناك نوع من الفكاهة ونوع من المزاح وغالبًا لا يرحب القادة بنقد فكاهي لأدائهم، لكني رأيته يضحك منشرحًا سعيدًا بذلك ثم قام بعد أن انتهى المشهد معانقًا أخاه الذي قلده وعانقه ليرسم بذلك صورة للأخ بين إخوانه طيب النفس منشرحًا إليهم مرتاحًا لهم لا يستخدم موقعه كقائد ليفرض هيبة مفتعلة وإنما يرى أن قربه من إخوانه هو الهيبة الحقيقية.
_ برأيك هل رحيل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أثر على حركة المقاومة الإسلامية حماس؟
دعني أقول وبصراحة لا شك أن غياب أي قائد من إخواننا يترك أثرًا لكن بفضل الله سبحانه وتعالى أن قادتنا لم يربطوا هذه الدعوة بأنفسهم وإنما ربطوها بالله سبحانه وتعالى وربوا من بعدهم أخوة وتركوا من بعدهم قادة وأجيالًا قادرة على حمل الأمانة لذلك أقول إن كان من فراغ قد ترك لحظة الفرق بفضل الله سبحانه وتعالى قد خلفه أخوة له هم موضع ثقة، لكن شهادته كانت وسام شرف لهذه الحركة، وشهادته كانت عنوان رفعة لهذه الحركة بين الناس والتي تقدم فيها الحركة ركب الشهادة لا يحتمون وراء الجند وإنما يتقدمون الجند في الميدان شهداء ويقدمون دمهم ليقولوا للناس إن الذي يحمل قضية لا بد وأن يكون أول المضحين من أجلها، حقيقة إذا أردت أن أتحدث عن الحركة وعن قادتها الشهداء فأنا أقول بكل ثقة وبكل اطمئنان إن اختيار القادة شهداء من صفنا هو رحمة من الله سبحانه وتعالى لهذا الصف وأن الله يختار الشهداء وعندما يختار القادة فهذه المسيرة مسيرة خير إن شاء الله ولذلك نحن والله نفتخر بهؤلاء الشهداء والله نشعر أن رؤوسنا تطاول النجوم فخرًا بهم ونشعر أن هذه الحركة من كرامتها عند الله أن يختص قادة كبارًا من أبنائها شهداء نسأل الله أن يثبت من هم في موقع القيادة وأن يهديهم سواء السبيل وأن يحفظ هذه الحركة وأن يبلغها مقاصدها في رفعة دينه ونصرته وفي تحرير أرضنا إن شاء الله.
_ أخيرًا في ذكرى استشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رسالتك إلى كتائب القسام وإلى الشعب الفلسطيني وإلى الأمة الإسلامية؟
(يُتْبَعُ)