حاسم وقد كان لموقفه الرافض أن يرضخ مرة أخرى لقرار اعتقاله سياسيًا بداية إنهاء ملف الاعتقال السياسي بفضل الله سبحانه وتعالى، وكان هذا هو الأثر الأبرز بعدها انتهى ملف الاعتقال السياسي إلى غير رجعة ونسأل الله أن يفرج عن إخواننا في الضفة الغربية لينتهي أيضًا هذا الملف عندهم إلى غير رجعة وينكفئ الذين يخدمون الاحتلال ويعملون من أجل اعتقال إخواننا وملاحقتهم بالضفة كما حصل في غزة.
_ بالانتقال إلى مشروع الجهاد للدكتور عبد العزيز الرنتيسي ما الذي قدمه الدكتور للمجاهدين في فلسطين وخاصة في تأسيس كتائب الشهيد عز الدين القسام؟
هناك دور يرتبط بموقعه كقائد ولا شك أن مشروع المقاومة بأعبائه وتبعاته إذا لم يكن ترعاه قيادة أولًا مخلصة وصادقة مع الله سبحانه وتعالى ثم قيادة مضحية تتحمل تبعات المقاومة وتبعات الدخول في معركة ضد الاحتلال فلن يستطيع هذا المشروع أن يتطور ويتقدم ولن يتمكن مشروع المقاومة ومشروع الجهاد أن يستوي على سوقه، أعتقد أن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي حتى لحظة استشهاده واكب المقاومة لحظة بلحظة وواكب كتائب القسام لحظة بلحظة بل كان مدافعًا عنها حتى في خطابه السياسي، وأذكر كلمته المشهورة التي وقف يقارع فيها حجة القائلين بأن المقاومة لا تجر إلاّ وبالًا وأن الحل هو التسوية السياسية قال كلمته المشهورة عن كتائب القسام:"لقد أحسن هؤلاء محاورة العدو، حاوروه باللغة التي يفهم، إن عدوكم أيها الأخوة لا يفهم إلاّ لغة واحدة هي لغة الحراب"، هذه العبارات وأمثالها كثير كفاية عن موقف المقاومة وفي التغطية عن موقف اخوانه سياسيًا من أبناء كتائب القسام كان لها الأثر الأهم في لحظات الانطلاقة والنشأة الأولى أمّا الآن فنحن نحمد الله سبحانه وتعالى وقد استوى البناء على سوقه وكان نجاح إخواننا في التصدي لعدوان الكيان الصهيوني على غزة أواخر العام الماضي ومطلع هذا العام، علامة إطمئنان إلى الله سبحانه وتعالى وإلى توفيقه وأيضًا علامة على أن البناء قد استوى وآن الأوان كي يقطف الثمر إن شاء الله.
_ هل لك أن تحدثنا عن أسد فلسطين في وقت الأزمات والمشاكل الإنسانية؟
كثير من الناس يحاول أن يقيس قادة الحركة ورجالها كما تعودوا أن يقيسوا بعض القادة مع الأسف في التاريخ الفلسطيني المعاصر هناك قادة أشبعونا كلامًا ثم إذا وقعت المشاكل كانوا أول الفارين وأول المختبئين وأول الذين يغيبون، لكن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رغم التهديد باستهدافه ورغم تعرضه للاستهداف إلاّ أنه بقي طوال الوقت متصدرًا وكان الناس رغم كثير من التحذيرات والاشفاق يرونه في الصفوف الأولى، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كان حاضرًا في كل قضية، ولعل من أهم مميزاته أنه كان يفكر بهدوء حتى في أسوأ اللحظات وحتى في أقساها عندما يختل توازن الناس وعندما تضطرب أفكارهم كنت تجد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي من القلّة القليلة التي تظل تحسن التفكير وتحسن تقدير الأمر وهذا مهم على صعيد القيادة لأن العدو لطالما راهن على إرباك القيادة لتتخذ قرارات، لكننا بفضل الله سبحانه وتعالى مما نشهد به لأخينا الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله أنه كان دائمًا هادئ التفكير حتى في أقسى اللحظات، المسألة الثانية مما تميز فيها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أنه كان دائمًا يستند إلى الأصول ويتكئ عليها فلم تكن تغيريه اللحظة ولم تكن تربكه ساعة الحدث، إنما كانت الرؤيا الإجمالية والرؤيا العامة للمشهد والصورة هي التي تسيطر على تفكيره بالدرجة الأولى ومن خلالها ينطلق لمعالجة الحدث أما المسألة الثالثة فهي تفكيره الاستراتيجي ولعل هذا من فضل الله سبحانه وتعالى ومن علامات الرضا فالمؤمن يرى بنور الله سبحانه وتعالى لقد كان له العديد من الآراء ربما لم يحن الوقت للتصريح عنها من خصوصيات الحركة كان له العديد من الآراء في قضايا أساسية وداخلية وقضايا سياسية إستراتيجية سيما مع الوقت إن كان بفضل الله سبحانه وتعالى .... الدكتور عبد العزيز كما نعرفه في المهمات والمصاعب مستبشرًا مطمئنًا إلى جنب الله سبحانه وتعالى مهما كان التفكير سيئًا ومهما كانت الصورة مظلمة كان يفكر بإيمانه بالله سبحانه وتعالى وحسن قراءته للأمور نقطة أمل لإخوانه جميعًا ونقطة انطلاق لفرص جديدة رغم سوء الأمور.
(يُتْبَعُ)