فهرس الكتاب

الصفحة 17454 من 28557

عَنْ الْبَرَاءِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ جَيْشًا مِنْ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ: لَا تَبْرَحُوا إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْرَحُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا. فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ، فَأَخَذُوا يَقُولُونَ: الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنْ لَا تَبْرَحُوا، فَأَبَوْا فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا وَأَشْرَفَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ:"لَا تُجِيبُوهُ". فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ قَالَ:"لَا تُجِيبُوهُ". فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا يُخْزِيكَ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ:"أَجِيبُوهُ"، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ:"قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ"قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ:"أَجِيبُوهُ"، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ:"قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ". الحديث.

فالمولى فلها معان كثيرة منها:

1ـ السيد، والناصر على الأعداء.

2 ـ طاعة الله وموالاته والاستعانة به والتوكل عليه.

3 ـ الحافظ والناصر والمظفر على الأعداء.

وهذا جاء الوصف به لله تعالى.

فالولي أسم من أسماء الله تعالى، ذكره الشيخ العلامة ابن عثيمين في القواعد المثلى ص (40) . يشمل تلك المعاني السابقة.

4 ـ الوثن. كما ذكر مجاهد في قوله تعالى:) يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (( الحج13) .

5 ـ المولى بمعنى العصبة ومنه قوله تعالى:) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (( مريم 5)

ومنه قول اللهيبي:

مهلا بني عمنا،،،،،،،،،، مهلا موالينا

امشوا رويدا كما كنتم تكونونا

6 ـ القريب.) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (.

7 ـ المولى بمعنى الحليف: وهو من انضم إليك فعز بعزك وامتنع بمنعتك.

8 ـ المولى بمعنى: المعتق انتسب بنسبك ولهذا قيل للمعتقين: الموالي.

9 ـ المولى الذي يلي عليك أمرك.

10 ـ المولى: المعتق لأنه ينزل منزلة ابن العم يجب عليك نصره وترث ماله إن مات ولا وارث له. وهناك معان أخرى.

فلم يرد عن الصحابة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ ولا التابعين لهم بإحسان ـ فيما اعلم ـ؛ أنهم كانوا يستعملون هذا اللفظ بخصوص نبينا ورسولنا محمد ـ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ فكيف بمن سواه؟

واستعمال لفظة أو عبارة (مولانا) على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أو على أهل العلم، لا أظن أنها استعملت إلا في العصور المتأخرة، وبالأخص يكثر استعمالها في الشيعة عند تسمية أئمتهم. وكذا الصوفية عند ذكر أوليائهم أو شيوخهم.

وقول الله تعالى:) النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (( الأحزاب6)

فهذه الآية لا علاقة لها بالمولى فان كلمة أولى مشتقة من الأولية وأولى هنا بمعنى الأحق. والله تعالى أعلم.

ـ [الرجل المحترم] ــــــــ [01 - May-2009, مساء 10:43] ـ

جزاك الله خيرا

للرفع

ـ [عبد العزيز بن ابراهيم النجدي] ــــــــ [01 - May-2009, مساء 10:47] ـ

[إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا]

ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [01 - May-2009, مساء 11:31] ـ

استدراك: و (المولى) جاء أسم لله تعالى أيضًا.

ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [02 - May-2009, مساء 11:04] ـ

أخي عبد العزيز بن ابراهيم حفظه الله، فرق بين الولي، والمولى.

و أنا لم أحكم على أنه يجوز أو لا يجوز، أنا أقول إن هذه اللفظة أو العبارة ليست واردة على ألسنة أهل العلم المتقدمين ولم تكن تستخدم وتقال ويخاطب بها أهل العلم خاصة، يا مولانا يامولانا. وأنا لم أسمع مثل هذه اللفظة تقال أو تقرأ في تراجم أهل العلم والفضل من المتقدمين ولا من المتأخرين إلا في كتب الشيعة وأهل التصوف. على كل حال الغرض هو الفائدة والمناقشة لأجل ذلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت