فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما كلام الإمام الألباني - رحمه الله - فبإمكانكم استماع جوابه في هذا الرابط:
وفيه قال - رحمه الله:
لا يصح؛ لكن الرد ما يكون بهذا الجواب.
الحاكمية فرع ٌ من فروع توحيد الألوهية , والذين يدندنون بهذه الكلمة المحدَثة في العصر الحاضر , يتخذون سلاحًا ليس لتعليم المسلمين التوحيد الذي جاء به الأنبياء و الرسل كلهم , وإنما سلاحًا سياسيًا ... [ثم ذكر الشيخ قصته مع خطيب أحد الجوامع .. ]
ثم قال:
أنا ما أرى شيئا في اصطلاح هذا لولا أنهم وقفوا عنده دعاية ولم يعملوا بمقتضاه وهو كما ذكرت آنفا؛ جزء من توحيد العبادة , فتراهم يعبدون الله كيفما اتفق لأحدهم وإذا قيل كما ذكرنا آنفا في قصتنا مع الخطيب: هذا العمل خلاف السنة .... قال: أنا مذهبي كذا ..
الحاكمية لله ليست فقط ضد الكفار و المشركين , [بل] ضد المتعبّدين أيضا الذين يتعبدون الله بخلاف ما جاء به الله في كتابه أو نبيه عليه الصلاة والسلام.
انتهى.
[ما بين المعقوفتين من تصرّفي] .
فهذا منهج الإمام الألباني - رحمه الله - يجب أن يُبرَز كاملا حتى لا يُظهر جانب من قوم و يُخفى جانبٌ من قوم آخرين كما يحدث ذلك كثيرًا معه و مع بقية العلماء الكبار رحمهم الله وحفظ من بقيَ منهم.
و مهمٌ جدا كلام العلامة عبدالله الغنيمان حيث قال:
توحيد الحاكمية، لا يجوز إنكاره، فهو نوع من أنواع التوحيد، ولكنه داخل في توحيد العبادة بالنسبة للحاكم نفسه كشخص، أما بالنسبة له فهو يعني: التوحيد، فهو داخل في توحيد الربوبية، لأن الحاكم هو الله تعالى.
فيجب أن يكون الرب المتصرف هو الذي له الحكم فهو يكون داخلًا في توحيد الربوبية من حيث الحكم والأمر والنهي والتصرف، أما من حيث التطبيق والعمل فالعبد مكلف باتباع حكم الله فهو من توحيد العبادة من هذه الجهة.
وجعله قسمًا رابعًا ليس له وجه، لأنه داخل في الأقسام الثلاثة، والتقسيم بلا مقتضى يكون زيادة كلام لا داعي له، والأمر سهل فيه على كل حال، إذا جعل قسمًا مستقلًا فهو مرادف، ولا محذور فيه.
انتهى.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وأصلح أحوالنا وزادنا فقها شاملًا لمنهج الحق.
ـ [وادي الذكريات] ــــــــ [07 - May-2009, مساء 10:18] ـ
الحمد لله أن الشيخ لم يقل فمن زاد قسمًا رابعا فهو تكفيري خارجي إلخ
ثم هل المشاحة في الاصطلاح أم في حقيقته؟
فإن كان الاختلاف في الاصطلاح فهو هيّن.
إما إن كان في حقيقة هذا الاصطلاح فهي مصيبة!
الحمد لله على كل حال
يا أخى وفقك الله تعالى لقول الحق ...
كنا نريد منك الحوار بإسلوب علمي بدلًا من هذه الجمل التي ليس لها أي داعي والتي تخرج بالحوار عن أصل الموضوع.
وكان الواجب عليك من باب الأمانة العلمية أن تحكم على منهج الشيخ من مجموع كلامه، ولا تعتمد على جزء واحد فقط.
وأذكر هنا أن بعض أهل العلم عند الإجابة على مثل هذه الأسئلة ينتقد من يدندن حول توحيد الحاكمية ويغفل عن أقسام التوحيد الأخرى، فيفهم الذي لا يعرف عن العلماء شيئًا أنهم ينكرون الحاكمية!! وهذا خطأ.
فالشيخ العلامة الوالد /"صالح الفوزان"حفظه الله تعالى ـ يؤيد الحاكمية ويقول عنها أنها حق ـ ولكنه متبع لما أقره علماء المسلمين قديمًا لأقسام التوحيد ـ فلا ينقص منه، ولا يزيد عليه.
ولتراجع كلام الشيخ صالح الفوزان في تحكيم القوانين الوضعية ـ فهو أشهر من أن يذكر!!!!
وهذا كلام الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى في توحيد الحاكمية:
ومن المعاصرين من يقسم التوحيد إلى أربعة أقسام، فيقول:
التوحيد أربعة أنواع: توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الحاكمية، ويستند في هذا إلى أن التقسيم اصطلاحي، وليس توقيفيًّا، فلا مانع من الزيادة على الثلاثة.
ويقال لهذا: ليس التقسيم اصطلاحيًا، وإنما يرجع في التقسيم إلى الكتاب والسنة والسلف حينما قسموا التوحيد إلى ثلاثة أقسام استقرؤوها من الكتاب والسنة.
أما الحاكمية فهي حق، يجب أن يكون التحاكم إلى شرع الله -عز وجل-، ولكن هذا داخل في توحيد العبادة، لأنه طاعة الله -عز وجل-، والسلف ما أهملوا توحيد الحاكمية حتى يأتي واحد متأخر فيضيفه! بل هو عندهم داخل في توحيد العبادة -توحيد الألوهية-، لأن من عبادة الله -جل وعلا- طاعته بتحكيم شرعه، فلا يجعل قسمًا مستقلًا، وإلا لزم من ذلك أن تجعل الصلاة قسمًا من أقسام التوحيد، وتجعل الزكاة قسمًا، والصيام قسمًا، والحج قسمًا، وكل أنواع العبادة أقسامًا للتوحيد، ويجعل التوحيد أقسامًا لا نهاية لها! وهذا غلط، بل أنواع العبادة كلها تندرج تحت قسم واحد وهو توحيد الألوهية، فإنه جامع لها، مانع من دخول غيرها معها.) اهـ
من كتاب:"دروس من القرآن الكريم"صفحة 17
(يُتْبَعُ)