فهرس الكتاب

الصفحة 17703 من 28557

وفي سبتمبر الماضي وفي مدينة كولونيا الألمانية، اتحدت الأحزاب اليمينية المقربة من الكنيسة ضد ما وصفوه بانتشار الإسلام في أوربا، باسم الدفاع عن القيم المسيحية متناسين حرية المعتقد التي يتشدقون بها، كل ذلك لأن المسلمين أرادوا أن يبنوا لهم مسجدا يتسع لنحو ألفي شخص؛ فهناك ملايين المسلمين في ألمانيا ليس لديهم سوى 159 مسجدا.

وفي بريطانيا حذر أسقف مقاطعة روشستر مما وصفه بتراجع تأثير المسيحية أمام تقدم الإسلام ليملأ الفراغ الأخلاقي الذي بدأ في بريطانيا منذ عدة عقود. وفي بريطانيا نفسها اعتبرت إحدى عضوات برلمان الكنيسة الانجليكانية (سينود) آليسون روف أن الخلافات بخصوص الشاذين جنسيا داخل الكنيسة وخارجها لا يعد شيئا مقارنة بما وصفته بتهديد الإسلام. وقالت لصحيفة تلي تلغراف"على الكنيسة أن تتجاوز خلافاتها وتركز جهودها على التصدي للإسلام في بريطانيا"ودعت إلى وقف بناء المساجد محذرة من انزلاق الكنيسة نفسها إلى الإسلام.

وأدت حملات التحريض تلك إلى زيادة العداء للإسلام والمسلمين فقد أظهر استطلاع أن نحو مليوني مسلم في بريطانيا يعانون من مشاعر العداء ضدهم، والتي عبر عنها 51 في المائة من البريطانيين في نفس الاستطلاع.

وفي بلجيكا يشن اليميني المتطرف فيليب دي غنتر حملات مسعورة ضد حرية العقيدة، إلى حد المطالبة بإغلاق أبواب أوربا نهائيا أمام المسلمين. وألف كتابا سماه"أسلمة أوربا إن شاء الله"ومما قاله في حوار مع إذاعة هولندا أن"الجالية الإسلامية في البلدان الأوروبية هي المشكلة الرئيسية التي تواجه هذه المجتمعات"

"وفي دول أخرى حتى السويد تعشش فيها الاسلاموفوبيا."

ماذا ينتظر من بابا الفاتيكان؟!:

كان بابا الفاتيكان نفسه قد حذر الأوروبيين في خطاب سابق له من انحسار الهوية النصرانية في ظل انخفاض عدد المواليد وزيادة عدد المسلمين خاصة وأن الكنيسة تعاني من هجر الطقوس الكنسية وقلة المواليد وثقافة تجاوزت السيطرة على حد تعبيره.

وقال"إن مستقبل أوربا المسيحية كئيب وينذر بالخطر"ومع ذلك لم يخف هوس الكنيسة بتنصير"كل البشر"معتبرا ذلك"الواجب والحق الثابت"على حد تخرصه.

كما دعا الأمين العام للتحالف الانجيلي جودون شويل روجرز إلى"تنصير المسلمين في أوربا"ووزع التحالف الإنجيلي إمساكية لشهر رمضان عليها عبارات تنصيرية.

وعودة لبنديكت 16، الذي أعرب في الذكرى 60 لنكبة فلسطين عن شكره للرب لامتلاك اليهود"أرض أجدادهم"، وإذا كان بابا الفاتيكان يعتقد أن اغتصاب فلسطين، هو عودة الأرض لأصحابها فماذا ينتظر منه ولماذا يراهن عليه أم هي خطة جديدة لاستغباء المسلمين والضحك عليهم باستمرار بتصويره داعية سلام وإمكانية مساهمته في استعادة بعض الحقوق الفلسطينية فضلا عن استرجاع فلسطين.

شهادة أوروبية:

لقد اعترف مكتب الاتحاد الأوروبي، المعني بمراقبة التميز وكراهية الأجانب، بوجود مظاهر التميز على أساس ديني ضد المسلمين في أوربا. وقالت الدكتورة بياتا فينكلر"الكراهية وصلت إلى حد الاعتداء على المسلمين لفظيا وجسديا"وأن تلك الاعتداءات"تؤدي بهم إلى فقدان الأمل وإعاقة تحقيق منجزاتهم التعليمية والعلمية"؛ فماذا فعل بابا الفاتيكان والكنيسة لوقف ذلك، أم أنه مسؤول بصفته وشخصه عن مساهمته بتصريحاته المختلفة وتصريحات القساوسة والكرادلة والبطاركة في ذلك. وقال جوزيف دي فت، مدير مركز المساواة ومكافحة العنصرية الأوروبي، العنصرية ضد المسلمين زادت ثلاثة أضعاف، وقال في تقرير بهذا الخصوص"هذه المظاهر تلاحظ في وسائل النقل وأماكن العمل وفي الشارع".

وإذا كانت حرية التعبير مكفولة للجميع، فلماذا تنص قوانين الكثير من الدول الأوروبية بما في ذلك ايطاليا على تجريم من ينتقد بابا الفاتيكان. فيما يعتبر التخرص ضد الإسلام حرية تعبير؟! وتعرض الممثلة صابينا غوستانتي للمحاكمة بسبب انتقادها لبابا الفاتيكان؛ فأين حرية التعبير وأين حرية المعتقد أيها البابوي غير المقدس.

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [12 - May-2009, مساء 12:57] ـ

جزاكم الله خيرا ..

لم يجد صلاح الدين ليردعه ..

فعاث في بلادنا بصليبه وكفره

والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت