فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 28557

· إجارة أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم:حيث ظل النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى الإسلام تحت حماية عمه دون أن تمسه قريش بسوء قرابة عشر سنوات، ولم يتخل أبو طالب عن ابن أخيه، أو يرفض ابن أخيه حمايته. (سيرة ابن هشام(1: 264) .

· حماية النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوة السلاح الجاهلي في شعب أبي طالب:

فعندما رأت قريش إصرار أبي طالب مع بني هاشم وبني المطلب على حماية النبي - صلى الله عليه وسلم - عمدت إلى مقاطعتهم، وتمالأ على ذلك الأحلاف وهم: بنو عبد الدار وبنو جمح وبنو مخزوم وبنو سهم وبنو عدي، وحصروا بني هاشم وبنو المطلب جميعا مسلمهم وكافرهم في الشعب، مطالبينهم بتسليم النبي لهم ليقتلوه. وكان أبو طالب في الشعب يحتاط لحفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يأمر أحد بنيه بالنوم في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رآه الناس يستلقي فيه تمويها عليهم. (سيرة ابن هشام(1: 351) . (الرحيق المختوم: 98) .

· دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في جوار المطعم بن عدي عندما عاد من الطائف:

حيث إن قريشًا منعت النبي - صلى الله عليه وسلم - من دخول مكة بعد عودته من الطائف، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الأخنس بن شريق وسهيل بن عمرو والمطعم بن عدي تباعا ليدخل في حماية أحدهم، فرفض الأخنس وسهيل لأسباب تتعلق بقانون الإجارة الجاهلي، وأجاب المطعم بن عدي، حيث أمر بنيه وقومه بني نوفل بحمل السلاح وقال لهم: أني قد أجرت محمدًا، فكونوا عند أركان البيت بسلاحكم، ثم نادى في قريش يعلمهم إجارته للنبي - صلى الله عليه وسلم. ثم دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة فطاف بالبيت وصلى ركعتين ثم دخل منزله. (سيرة ابن هشام(1: 381) . كل ذلك وسيوف المشركين من بني نوفل مشرعة تحميه من مشركي قريش.

· توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة بالهجرة إلى الحبشة مع كفر ملكهم في ذلك الحين:

حيث قال لهم موجهًا: (لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه) . (سيرة ابن هشام(1: 321 ) ) .

والنجاشي ملك الحبشة كان نصرانيا، وحكمه قائم على أسس من التوراة والإنجيل، غير أن هذا لم يمنع من الاستفادة من ميزة العدل في نظام حكمه الجاهلي.

· دخول الصحابة في جوار الكفار

أراد أبو بكر الصديق رضي الله عنه الهجرة إلى الحبشة واللحاق بمن سبقه من المسلمين ولكن أحد أشراف العرب وهو ابن الدغنّة لحق به وأجاره ورده إلى مكة، وقال له مثلك لا يَخرج ولا ُيخرج.

ولما رجع المهاجرون المسلمون من الحبشة إلى مكة لما بلغهم خفة إيذاء قريش للمسلمين، وتبين فيما بعد أن ما بلغهم من خفة إيذاء قريش غير صحيح لم يدخل من دخل منهم مكة إلا بجوارٍ أو مستخفيًا، وكان ضمن من دخل بجوارٍ: عثمان بن مظعون رضي الله عنه، دخل بجوار المغيرة وهو كافر.

وأجار العاص بن وائل السهمي عمر بن الخطاب في مكة بعد أن علمت قريش بإسلامه.

ـ [إياد القيسي] ــــــــ [31 - Jul-2010, صباحًا 01:03] ـ

الفصل الثاني

العهود والشروط

لما كانت المعاملة مع الكفار مشروعة في الإسلام، فإنها في العادة تكون محسوبة بالمصالح المتبادلة، وإلا لما كان هناك معاملة أصلا، إذ لا يعقل أن يتعامل أو يتعاقد طرف لمصلحة مقتصرة على الطرف الآخر إلا إذا كان مقهورا على ذلك.

وتتضمن المعاملات في العادة شروطا وقيودا من كل الأطراف تضبط بها مصلحتها.

والمشاركة فيما يسمى بالبرلمان يندرج في أصله ضمن المعاملات والعقود والشروط. ولا شك أن المسلم لا يبادر إلى مثل هذه العقود حتى يترجح عنده غلبه ما فيها من المصالح، تماما مثل ما ينظر في سائر العقود التجارية وشروطها. والفارق هنا أن النظر في العقود مع غير المسلمين (أو الملتزمين بالأحكام الوضعية) يكون دقيقا في تقدير المصالح والمفاسد العامة وموازنتها، وتخضع لتقدير العلماء من أهل العلم الشرعي، وكذلك أهل التخصص في تلك المصالح من أجل التحقق من الواقع أو ما يسمى بتحقيق المناط وانطباق الأعيان على الأحكام، ثم إن المصالح هنا يجب أن تكون عامة وليست خاصة من حيث الجملة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت