· وانظر كلامه في المجموع أيضا إعطاء الكفار المال لدفع شرهم عن المسلمين [2] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=393143&posted=1#_ftn2) .
· وقد فصل العلماء في جوازالمعاملة حتى مع المحاربين حسب المصلحة مثل الهدية
ففي الصحيحين: (أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أعطى عمر حلّةً، فقال: يا رسول اللّه، أكسوتنيها: وقد قلت في حلّة عطارد ما قلت؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: إنّي لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكّة) .
· وفي الصحيحين أيضا عن أسماء بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما، قالت: (أتتني أمّي راغبة في عهد قريشٍ، وهي مشركة، فسألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أصلها؟ قال: نعم) . زاد البخاريّ. قال ابن عيينة: فأنزل اللّه فيها: (لا ينهاكم اللّه عن الّذين لم يقاتلوكم في الدّين) الآية، ومعنى راغبةٍ: أي طامعة تسألني شيئًا. فهذان فيهما صلة أهل الحرب وبرّهم، ثمّ قد حصل الإجماع على جواز الهبة، والوصيّة في معناها.
· ومن أدلّة الجواز: قوله تعالى: (وإِنْ جَاهدَاك على أن تُشْرِكَ بي ما ليس لك به علمٌ فلا تُطِعْهُما وصاحِبْهما في الدّنيا مَعْرُوفًا) .
· الصّدقة على أهل الحرب:
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية في (أهل الحرب) : اتّفق الأئمّة الأربعة على صحّة الصّدقة أو الهبة للحربيّ، لأنّه ثبت في السّيرة (أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أهدى إلى أبي سفيان تمر عجوةٍ، حين كان بمكّة محاربًا، واستهداه أدمًا) . و (بعث بخمسمائة دينارٍ إلى أهل مكّة حين قحطوا لتوزّع بين فقرائهم ومساكينهم) . وفي قوله تعالى: (وَيُطْعِمُون الطّعامَ على حُبِّهِ مِسْكينًا ويتيمًا وأسيرًا إنّما نطعمكم لوجْهِ اللّه لا نُريدُ منكم جَزَاءً ولا شُكُورًا) . قال الحسن كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يؤتى بالأسير، فيدفعه إلى بعض المسلمين، فيقول: (أحسن إليه) فيكون عنده اليومين والثّلاثة، فيؤثر على نفسه. وعند عامّة العلماء: يجوز الإحسان إلى الكفّار في دار الإسلام، وعن قتادة: كان أسيرهم يومئذٍ المشرك.
· وكذلك يجوز المتاجرة مع الحربيين إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين، ودليل ذلك
حديث ثمامة بن أثالٍ الحنفيّ بعد أن أسلم، (فإنّه قال لأهل مكّة حين قالوا له: صبوت؟ فقال: إنّي واللّه ما صبوت، ولكنّي واللّه أسلمت، وصدّقت محمّدًا صلى الله عليه وسلم وآمنت به، وايم اللّه الّذي نفس ثمامة بيده، لا تأتيكم حبّة من اليمامة - وكانت ريف مكّة - حتّى يأذن فيها محمّد صلى الله عليه وسلم وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكّة، حتّى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة، يحمل إليهم الطّعام، ففعل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري ومسلم دون قوله (حتى جهدت قريش) إلى آخر الحديث وهذه الزيادة عند البيهقي من طريق ابن اسحق صاحب السيرة قال حدثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا. فهذا يدلّ على جواز تصدير الأطعمة ونحوها إلى الأعداء، حتّى ولو كانت حالة الحرب قائمةً معهم.
ومن الأدلّة أيضًا الأحاديث السّابقة المذكورة في بحث الصّدقة على أهل الحرب والوصيّة لهم (قصّة إهداء التّمر لأبي سفيان، وصلة أسماء أمّها المشركة، وإطعام المسلمين الأسرى) .
ـ [إياد القيسي] ــــــــ [31 - Jul-2010, صباحًا 01:02] ـ
· الاستعانة بالدليل الكافر في الهجرة الشريفة:
وقال في الرحيق المختوم (ص 150،151) في قصة هجرة الرسول صلي الله عليه وسلم من مكة الي المدينة:"وكانا (أي الرسول وأبو بكر) قد استأجرا عبد الله بن أريقط الليثي وكان هاديًا خريتًا-ماهرًا بالطريق- وكان علي دين كفار قريش، وأمناه علي ذلك وسلما اليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليالٍ براحلتيهما."
(يُتْبَعُ)