فهرس الكتاب

الصفحة 18096 من 28557

ـ [الورقات] ــــــــ [30 - May-2009, صباحًا 12:21] ـ

فضيلة الشيخ ما حكم قول الرجل: لعمري، وهل هي من القسم بغير الله تعالى؟!

السؤال:

فضيلة الشيخ ما حكم قول الرجل: لعمري، وهل هي من القسم بغير الله تعالى؟!

جواب الشيخ:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فهذه اللفظة ليست من قبيل القسم، وإن كانت في الظاهر كذلك، غير أنها جرت على لسان العرب بغير قصد الحلف، ولهذا استثنيت من تحريم الحلف بغير الله تعالى، ولهذا وردت عن الصحابة، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: وكتبت تسألني متى ينقضي يُتم اليتيم؟ فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليُتم. رواه مسلم.

وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه: ولعمري لو أن كلكم صلى في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. رواه ابن ماجه.

وقالت عائشة رضي الله عنها: فلعمري ما أتمّ الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة. رواه مسلم

وأخرج ابن سعد في الطبقات، عن عائشة قالت: لما حضر أبو بكر قلتُ كلمةً من قول حاتم:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حَشْرجَتْ يوما وضاق بها الصدر

فقال: لاتقولي هكذا يا بنية، ولكن قولي: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (

وكنت قد سمعت شيخنا الشيخ حماد الأنصاري، يقول: إن أحسن الأجوبة عما ورد على ألسنة الصحابة، أنها مما جرى على السنة العرب ولايراد بها ظاهرها، كقولهم: ويل أمّك، تكلتك أمّك، عقرى حلقى .. ونحو ذلك.

وقد وجدت للشيخ العثيمين هذه الفتوى: (أما لعمري، فليس بها بأس أيضا، فقد جاءت في السنة، وجاءت في كلام الصحابة ... فالذي يظهر أنها لا يُراد بها القَسَم، وإنما هي كلمة تجري على ألسنة العرب لا يُراد بها ظاهرها، وهذا معروف عند العرب، فإنهم يُطلِقون مثل لفظ"قاتَلك الله"و"ترِبَتْ يداك"ونحو ذلك) .

والله أعلم

الشيخ حامد العلي حفظه ربى ورعاه

المصدر موقع الشيخ

(الفتاوى الثلاث السابقة منقولة عن منتديات الدفاع عن الصحابة)

ـ [الورقات] ــــــــ [30 - May-2009, صباحًا 12:28] ـ

وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره عن قول الله تعالى: (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) :

كره كثير من العلماء أن يقول الإنسان: لعمري، لأن معناه: وحياتي. اهـ

و قال العلامة الامين الشنقيطي في تفسيره للآية الكريمة:

وقوله {لَعَمْرُكَ} [الحجر: 72] معناه أقسم بحياتك. والله جل وعلا له أن يقسم بما شاء من خلقه، ولم يقسم في القرآن بحياة أحد إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفي ذلك من التشريف له صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى.

ولا يجوز لمخلوق أن يحلف بغير الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» . اهـ

وقال إبراهيم النخعي: يكره للرجل أن يقول: لعمري، لأنه حلف بحياة نفسه، وذلك من كلام ضعفة الرجل.

وقال ابن قدامة في المغني (13/ 457) :

"إن قال: لعمر الله فهي يمين موجبة للكفارة ... وإن قال: لعمري، أو لعمرك، أو عمرك: فليس بيمين، في قول أكثرهم. وقال الحسن في قوله: لعمري: عليه الكفارة. ولنا أنه أقسم بحياة مخلوق، فلم تلزمه كفارة، كما لو قال: وحياتي، وذلك لأن هذا اللفظ يكون قسمًا بحياة الذي أضيف إليه العمر، فإن التقدير: لعمرك قسمي، أو ما أقسم به، والعمر: الحياة أو البقاء". أهـ

وقال الشيخ بن عثيمين رحمه الله في تعليقه على"صحيح البخاري":

قوله (إي لعمري) وضع (لعمري) موضع والله، بدل ما يقول إي والله قال إي لعمري، والقسم بلعمري هذا جائز وقع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووقع من غيره أيضًا، وليس هو القسم الممنوع لأن أداة القسم غير موجودة فيه وهي الواو والباء والتاء. اهـ

(منقول عن ملتقى أهل الحديث)

ـ [الورقات] ــــــــ [30 - May-2009, صباحًا 01:26] ـ

قال الشيخُ العلامةُ عبدالله بن حميد - رحمه الله:

كلمة (لعمري) ليست حلفا , لأن الحلف لا يكون باللام , بل اللام موطئة للقسم , والمعنى (والله لعمري) مثل: (لقد نصركم الله) , فعند النحاة يقولون: اللام موطئة للقسم , يعني: ممهدة للقسم , ولهذا حروف القسم ثلاثة: الواو والباء والتاء , وهناك قول بأن الهاء نحو (هالله) داخلة في ذلك , أما (لعمري) مثل: (لعمري لقد طفت المعاهد كلها) , (لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون) فهذا يشبه توطئة القسم , فنفس العمر ليس مقسما به , المقسم به محذوف , فلعمري أي: والله لعمري مثلا , إلا أن النحاة عندما تكلموا عن هذا قالوا: معنى (لعمري) : في ذمتي , ولفظة (في ذمتي) ليست قسما , بل معناها: في ذمتي قسم , لا أنه يحلف بالذمة , ولهذا ذكر النحاة في باب المبتدأ والخبر أن (في ذمتي) خبر مقدم , والمبتدأ محذوف تقديره (في ذمتي قسم لأفعلن كذا) , والذمة التي تحملت هذا القسم هي: وصف يكون يه المكلف من اهل الإلزام والالتزام. انتهى

(شرح كتاب التوحيد - الشريط الخامس)

منقول عن شبكة سحاب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت