نعم كان الغزالي يوليه دبره وهو نفسه رحمه الله أقر بأنه مزجى البضاعة في الحديث
وكتابه الإحياء حافل في بيان أنه كان يوليه دبره بلسان الحال .. وإنك إذ تحاول تسخيف هذا القول ونظائره
وقد قال به الأكابر ممن خبروا الرجل وعرفوا حاله وحال نظرائه من أمثال الجويني والشهرستاني وغيرهما
ففي ذلك مافيه .. وعليك أن تراجع نفسك .. ثم أقول ادعاء النقاء والطهر-يا أخي-=ليس نقاء وطهرا ,ودعوى السلوك والزهد ليس كذلك حتى يكون المرء معظما للسنة .. مقتفيا آثار الرسول حذو القذة بالقذة بقدر ما يطيق .. نابذا أي مصدر دخيل في محاولة في فهم الشرع من زبالات أفكار الفلاسفة
والمتكلمون باعترافهم استفادوا تقرير العقائد من هؤلاء فما أورتثهم إلا الشك والحيرة كما يقول الغزالي في الإحياء .. والشرستاني في نهاية الإقدام .. وكذلك قاله الرازي والجويني وغيرهم
وأما ما سميته علم الكلام السلفي .. فهو استخفاف بأئمة أهل السنة لأنهم إنما ردوا على هؤلاء .. وذبوا عن حياض التوحيد وعرى الإيمان والسنة .. وليس في كلامهم في الجملة كمنهج وقواعد ما يحاكي ما عليه ألئك ..
وإن كنت لا تدرك الفرق فعليك أن تتعلم ... فهم بمثابة المجاهدين في قتال الصائلين .. وجعل الفريقين شيئا واحدا يجمعها ما يسمى بعلم الكلام .. جهل أربأ بك عنه .. لأن حاجة الراد في قمع المعتدي وإفحامه يتطلب أن يتلفظ بعبارات يستعملها خصمه كي يرد عليه .. وليس هذا يعني أنهم صاروا من أهل الكلام!
والذي قال بأن الغزالي وغيره تابوا في أواخر أعمارهم ليس ابن تيمية وحده .. لأني أدرك تعريضك به
بل هم الشافعية أنفسهم ممن هم على نفس العقيدة الأشعرية
وختاما .. حاصل كلامك أن كلا الفريقين غالط .. وأنت وحدك بصوفيتك وكشفك وتقديسك لسعيد النورسي -رحمه الله تعالى-وحدك من وصلت وبلغت الغاية في معرفة العلوم .. وإدراك غاية الغايات
وإني والله آسَف كلما أحببت أن أحسن الظن فيك فاجأتني بغريبة من الغرائب
ولكني لن أسألك عن الحركة والسكون .. أسألك إن كانت بغيتك الحق:ماحكمك في من يتوجه لقبر فلان ولنفرض أنه رسول الله ثم يطلبه مسائل من نجاح في الدنيا ورزق .. وغير ذلك؟
وأعلم أنك لن تجيب .. فإذا قلت بأنه ارتكب الشرك الأكبر .. فهذا ما يقوله أهل السنة بالاتفاق\وإن جعلت عمله مجرد حرام أو مباحا أو خلاف الأولى أو مستحبا فقد صنفت نفسك مع المتكلمين .. وحينئ علمت الفرق الجوهري بهذا المثال وحده
كما أسألك عن حكمك في ظواهر نصوص القرآن والسنة .. فإذا حكمت أنه توجب الكفر كما قال السنوسي في الكبرى وغيره من الأشاعرة
فلا سواء مع من يجعل ظاهر القرآن هو الأصل الذي تعبدنا الله به وليس الغوص في بواطن النصوص بالهوى والتشهي وذلك بدخولك القرآن بعقائد مسبقة فتلوي إزاءها أعناق النصوص ليا
والله المستعان
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [02 - Jun-2009, صباحًا 07:54] ـ
سئل الإمام أبو حنيفة فيما أحدث الناس من كلامهم في الأعراض والأجسام فماذا قال؟
هذه مقالات الفلاسفة عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة ..
وقال تلميذه أبو يوسف:من طلب العلم بالكلام تزندق
وأسأل:شعار من الكلام في الأعراض والأجسام؟ أليسوا هم الأشاعرة والمعتزلة؟
وقال الشافعي رضي الله عنه: إني اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط ولأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عنه ماعدا الشرك خير له من أن يتلى بعلم الكلام
(قلت) :في كلامهم ما يعد شركا ..
وقال الإمام أحمد:لا يفلح صاحب كلام أبدا
قلت: الغزالي رحمه الله ذكر صراحة في الإحياء أن السلف مجمعون على تحريم ماهو عليه من علم الكلام ..
ثم اعترف بأنه يورث الشك والحيرة .. فكيف تجعل من يرد على أهل الكلام- وهو يمسّك بما عليه هؤلاء السلف -كابن تيمية وابن القيم وأهل الكلام أنفسهم .. كلاهما سواء؟ وأن الفرق أن هذا كلام سلفي .. وهذا كلام أشعري!
هذا من تبيس الحق بالباطل أجارك الله عز وجل
وحتى تعرف الفرق أدعوك لمطالعة الجزء المطبوع من كتاب شيخ الإسلام الهروي -وهو صوفي-في ذم الكلام ونصرة ماعليه السلف ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل
ـ [خلوصي] ــــــــ [02 - Jun-2009, مساء 09:42] ـ
أيها العزيز:
كأنك تغرد في واد آخر؟!
أرجو العودة إلى ما ذكرته لك في سياق محدد مرتبط بصلب مقالتك
(يُتْبَعُ)