فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكفاهن شرفا رضي الله عنهن ان يصفهن الله بامهات المؤمنين ومن انكر ذلك فقد كذب القران ومن كذب القران فهو كافر.
فضل اهل البيت عموما:
روى مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان الله اصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم.
وروى ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا في الناس فحمد الله واثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: اما بعد الا ايها الناس فإنما انا بشر يوشك ان ياتي رسول ربي فاجيب وانا تارك فيكم ثقلين: اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: واهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي)
وروى مسلم انه لما نزل قوله تعالى: فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء اهل بيتي.
والادلة في فضل اهل البيت كثيرة جدا ومنها حديث الكساء وغيره وليس المقصود هنا ذكر فضائل الافراد منهم فهذا يحتاج الى مجلدات فاكتفي بهذا القدر وبالله التوفيق.
موقف اهل السنة من اهل البيت:
روى البخاري رحمه الله ان ابا بكر رضي الله عنه قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي ان اصل من قرابتي.
وروى عنه ايضا انه قال رضي الله عنه قال: ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في اهل بيته.
وروى ان عمر رضي الله عنه كان اذا اراد ان يستسقي ذهب الى العباس رضي الله عنه فيتوسل به وهذا لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبيك والان نتوسل بعمه العباس.
والمعنى بالتوسل هنا ليس كما يفهم البعض من الذهاب الى الاموات والتوسل بهم فهذا مخالف لما في الحديث بل الحديث حجة عليهم لانه لو كان ذلك جائزا لتوسل عمر رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم وما ذهب اصلا الى العباس لكن لما علم رضي الله عنه ان لا يجوز التوسل بالاموات لم يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وذهب الى عمه العباس وتوسل به والمعنى انه طلب منه ان يدعو الله ان يسقيهم.
وذكر الذهبي في السير وابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة العباس رضي الله عنه: كان العباس رضي الله عنه ذا مر بعمر وعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما اجلالا لعم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و عن الشعبي قال: (صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء. قال ابن عبد البر: (وزاد بعضهم في هذا الحديث: أنّ زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبّل يده وقال:(هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم)
وروى ابن سعد في طبقاته باسناده الى فاطمة بنت علي ابن ابي طالب ان عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال لها: يا ابنة علي والله ما على ظهر الارض اهل بيت احب الي منكم ولانتم احب الي من اهل بيتي.
معتقد اهل السنة والجماعة في اهل البيت رضوان الله عليهم:
قال ابو جعفر الطحاوي رحمه الله في عقيدته: ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدّسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق)
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال يوم غدير خم: أُذكّركم الله في أهل بيتي، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)
وقال البربهاري امام السنة في زمانه وهو عالم حنبلي: واعرف لبني هاشم فضلهم، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتعرف فضل قريش والعرب، وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام، ومولى القوم منهم، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، واعرف فضلهم وكراماتهم
(يُتْبَعُ)