فهرس الكتاب

الصفحة 18508 من 28557

وليسوامنافقين.

وقد قسم أهل العلم منهم الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى الناقض إلى قسمين:

احدهما: الاستهزاءالصريح كالذي نزلت فيه الآية وهو قولهم ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا .. الخونحو ذلك من أقوال المستهزئين كمن يستهزئ بالأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر مناجل ذلك وكالاستهزاء بالمصلين لأجل صلاتهم وكالاستهزاء بمن أعفى لحيته لأجلإعفائها .... وهلم جرا فكل هذا وما شابهه كفر مخرج من الملة يقول تعالى: إن الذينأجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون وإذا مروا بهميتغامزون .

والثانيغير الصريح وهو البحر الذي لا ساحل له مثل الرمز بالعين وإخراج اللسان ومد الشفةوالغمز باليد عند تلاوة كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عندالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا أيضاكفر.

ومن رأى واقعناوللأسف الشديد رأى الاستهزاء الصريح بآيات الله والكفر الصريح يذاع يوميا علىالتلفاز وكذلك ما يكتب في الصحف وكل ذلك يحدث ممن يدعون الانتساب إلى الإسلام فلاباس به فهذه دولة تقوم على حرية الاعتقاد والرأي فلا باس بمن أراد أن يدعوا إلىوحدة الأديان ولا باس بمن أراد يطعن في حكم الله على أن للذكر مثل حظ الأنثيين فيالميراث لا باس بمن أراد أن يجادل الله في هذا ويقول أن هذا ظلم للمرأة علينا أ - صفها ونعطيها حقها كامل يعني أن الله ظلمها والعياذ بالله .. فلا حول ولا قوة إلابالله العلي العظيم.

والمستفاد من الآية أيضا أن من سب اللهورسوله صلى الله عليه وسلم أو كتابه أو سنة رسوله سواء كان جادا أو هازلا أو مازحايكفر كما قال تعالى (إنما كنا نخوض ونلعب) وأيضا تدل الآية انه يكفر ولو لم يعلم أنهذا كفر لان هؤلاء ما علموا أن هذا كفر فهؤلاء كانوا أهل إيمان كما قال تعالى: قدكفرتم بعد إيمانكم {والمستفاد من الآية أن الذي تكلم في المجلس واحد والله عمم الحكم فقال:} أبالله وآياته ورسوله كنتم ستهزؤون {نسب الاستهزاء إليهم جميعا لأنهملم ينكروا فعمهم الحكم لأنهم لما سكتوا على المنكر صاروا شركاء مع فاعل المنكرولهذا لما أنكر عليهم هذا الشاب برئ من الإثم وانزل الله تصديقه في كتابه فمن سمعآيات الله يكفر بها وهو جالس معهم برضاه بالجلوس معهم فهو مثلهم في الكفر كما قالتعالى:} وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلاتقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثله

الناقض السابع: السحر

وهو في اللغة عبارة عما خفي ولطف سببه ومنه قول العرب فيالشيء إذا كان شديد خفاؤه: أخفى من السحر. وسمى السحر سحرا لأنه يقع خفيا آخر الليل.

وفي الشرع عقد ورقىيتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين لتضر المسحور وقيل في تعريفه غير ذلكلاختلاف أنواعه.

والسحر في الشرع ينقسم إلى قسمين حقيقي وتخييلي فالحقيقي منه:عبارة عن عمل يؤثر في الأبدان أو في القلوب يؤثر في الفكر بان يخيل إلى إنسانانه فعل شيئا وهو لم يفعله أو يؤثر في القلب فيورث به كراهة أو محبة غير طبيعيينفهذا هو الصرف والعطف بان يعطف الإنسان ويحدث فيه محبة غير عادية لبعض الأشياء أوبعض الأشخاص أو يكرهه إلى هذا الشيء أو يبغضه إليه كان يفرق بين المرء وزوجه أويحيب احدهما للآخر وكل ذلك كما قال تعالى: وماهم بضارين به من احد إلا بإذن الله ومثال على هذا النوع من السحر ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم لما سحره لبيد بنالأعصم اليهودي صار يخيل إليه صلى الله عليه وسلم انه فعل الشيء وهو لم يفعله فتأثربالسحر لان الأنبياء بشر يعرض لهم ما يعرض للبشر وهذا نوع من الأمراض فيمرضونويصيبهم ما يصيب البشر ومن ذلك السحر لأنه مرض فأرسل الله إليه صلى الله عليه وسلمملكين يرقيانه بسورة الفلق فوقفا عنده فقال احدهما: ما شان الرجل؟ قال الآخر مطبوبأي مسحور قال ومن طبه؟ أي من سحره قال: لبيد بن الأعصم في مشط ومشاطة في جف طلعة فيبئر ذروان.فرقاه جبريل عليه السلام بسورة الفلق فقام صلى الله عليه وسلم كأنما نشطمن عقال فذهب عنه السحر ثم أمر رجالا أن يذهبوا إلى هذه البئر فذهبوا فاستخرجوامنها السحر وأتلفوه ... إلى نهاية القصة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت