فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما السحر التخيلي فهو سحر الأعين وهو من جنس ما فعلهفرعون مع موسى عليه السلام لما جمعوا ليقابلوا موسى والمعجزات التي معه فعملوا سحراتخييليا ولهذا قال جلا وعلا: فلما القوا سحروا أعين الناس {وقال تعالى:} فإذا حبالهموعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ولهذا لما اظهر موسى عليه السلام المعجزاتالتي تدل على صدقه علموا أنها ليست سحر فامنوا لان المعجزة من عند الله ولا يستطيعبنو الإنسان أن يأتوا بمثلها والنبي لا يقدر أن يعمل المعجزة وإنما هي من عملشياطين الإنس والجن وليست بمعجزات وإنما هي خوارق شيطانية.
إذن فكل منفعل السحر أو رضي به يكفر يقول تعالى وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنةفلا تكفر.
الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: يا أيهاالذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكمفانه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
والموالاة أقسام منها المحبة في القلوب ولو لم يظاهر وهمومنها المظاهرة والمعاونة والمناصرة ولو لم يحبهم ومنها مدحهم ومدح دينهم والثناءعليهم كل هذا يدخل في الموالاة ومن يتولهم منكم فانه منهم {وإعانة الكفار تحصل بكلشيء يستعينوا به ويتقوون به على المسلمين فمن ظاهر وأعان الكفار على المسلمين فهذالا شك في كفره إلا أن يعاونهم على المسلمين كرها بسبب إقامته بينهم فهذا عليه وعدشديد ويخشى عليه من الكفر المخرج من الملة وذلك أن المشركين لما اكرهوا جماعة منالمسلمين يوم بدر على الخروج معهم لقتال المسلمين فان الله سبحانه وتعالى أنكرعليهم ذلك حيث أنهم تركوا الهجرة وبقوا مع المشركين وعرضوا أنفسهم إلى ما وقعوا فيهمن إعراضهم على الخروج مع أنهم يبغضون دين الكفار ويحبون دين المسلمين ولكن بقوا فيمكة شحا بأموالهم وبلدهم و أولادهم لا عن محبة الكفار أو محبة لدينهم فانزل اللهتعالى:} إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي قالوا فيما كنتم {يعني مع أي فريق كنتم؟ وهذا السؤال استنكاري يعني لماذا كنتم مع المشركين وانتم مسلمون؟} قالوا كنامستضعفين في الأرض {ما لنا من حيلة هم أجبرونا واكرهونا على ذلك} قالوا الم تكن ارضالله واسعة فتهاجروا فيها {لماذا تصبرون على البقاء في هذا المشهد المخيف؟} فاؤلئكمأواهم جهنم وساءت مصيرا {هذا وعد شديد لهم} إلا المستضعفين من الرجال والنساءوالولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فاؤلئك عسى الله أن يعفو عنهم وكانالله عفوا غفورا فهؤلاء غير داخلون فيالوعيد.
وأيضا الآيةفيها من أعان الكافر على المسلم أما من أعان مشركا على مشرك آخر فانه مرتكب لحراملا يصل إلى الكفر والله اعلم.
الناقض التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عنشريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهوكافر.
فمن اعتقدأن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أو ظن الاستغناء عنهاأو رغب في الخروج عنها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه فلا شك أن الله سبحانه وتعالىبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة كما قال تعالى: قل يا أيها الناس إنيرسول الله إليكم جميعا .. {وقال تعالى:} وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين {وقال تعالى:} تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالميننذيرا .
وكما ثبت فيالصحاح من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فيما فضله الله به علىالأنبياء (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة (.
والله تعالىاخذ الميثاق من الأنبياء عليهم السلام بأنهم إن أدركوا نبينا محمد صلى الله عليهوسلم أن يتابعوه وينصروه كما قال تعالى: اخذ الله ميثاق النبيين لما آتينكم من كتابوحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فإذا كان الأنبياء الكراميجب عليهم ويلزمهم إتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إن أدركوه فكيف بمن هودونهم من العلماء والعباد وسائر الثقلين؟؟
(يُتْبَعُ)