فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فدعوة محمد صلى الله عليه وسلم شاملة لجميع العباد ليس لأحدالخروج عن متابعته وطاعته ولا الاستغناء عن رسالته أما رسالة المرسلين قبله فهي خاصة إلى قومهم وموسى عليه السلام لم يبعث إلى الخضر عليه السلام ولا اوجب الله علىالخضر متابعته وطاعته بل قد ثبت في الصحيحين أن الخضر قال لموسى عليه السلام (ياموسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا اعلمه) فدل هذا الحديث على أن الخضر نبي يوحى إليه كما اختاره كثير من أهلالعلم وقرره غير واحد من المحققين ويدل لذلك ظاهر القران فتبين أن الخضر لا يلزمهإتباع شريعة موسى عليه السلام فالاحتجاج به على جواز الخروج عن شريعة محمد صلى اللهعليه وسلم ظاهر البطلان.
ومن أمثلة الذين يقولون ذلك غلاة الصوفية فهم يقولون إنالصوفي إذا بلغ مرتبة من المعرفة بالله فانه ليس بحاجة إلى الرسول لأنه وصل إلىالله والرسول صلى الله عليه وسلم بعث إلى العوام وهؤلاء خواص وقد وصلوا إلى اللهفلا يصلون ولا يعبدون الله عز وجل ... وكل هذا كفر بالله العظيم والعياذبالله.
وهذا الناقضيشمل أيضا العلمانيين الذين يقولون بفصل الدين عن الدولة وان الدين والعبادات فيالمساجد وأما المعاملات وأحكامها وأحكام السياسة فهذه لا تدخل في دين الرسول صلىالله عليه وسلم وان الناس هم الذين يتحكمون فيها ويقولون أن الدين لله والوطن للجميع .. والعياذ بالله.
ويدخل في هذا الناقض أيضا الذين يقولون أنالشريعة إنما هي للزمان الماضي أما الوقت الحاضر فلا تصلح له الشريعة لأنها حدثتمعاملات وجدت أمور لا تتناولها الشريعة وهذا معناه أن الشريعة قاصرة عندهم وليست منحكيم حميد فلا شك في كفر من يقول هذا المقال وهذا داخل فيمن يزعم جواز الخروج عنشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقول: إن الشريعة لا تنطبق على هذا الزمان وإنماتنطبق على الزمان الذي مضى وما أكثر من يقول هذا المقال والإمام مالك رحمه الله تعالى يقوللا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها والذي أصلحأولها هو الكتاب والسنة فلا يصلح آخرها أيضا إلا الكتاب والسنة فشريعة الإسلامصالحة لكل زمان ومكان إلى أن تقوم الساعة لا تتهم بالنقص أو القصور لان الله سبحانهوتعالى حكم لها بالكمال قال تعالى: اليوم أكملتلكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فما توفيالنبي صلى الله عليه وسلم إلا والدين كامل وشامل ومن كماله انه يصلح لكل زمان ومكانولو لم يكن يصلح لكل زمان ومكان لم يكن كاملا بل صار ناقصا فالله يشهد له بالكمالوهؤلاء يقولون انه ليس بكامل لأنه لا يصلح لهذاالزمان.
إذن فشريعةمحمد صلى الله عليه وسلم صالحة لكل زمان ومكان ولا يسع الخروج منها ومن خرج منهافقد نقض إسلامه والعياذ بالله.
الناقض العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمهولا يعمل به والدليل قوله تعالى: ومن اظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم اعرض عنها إنا منالمجرمينمنتقمون السجدة:22
وما أكثر المعرضين في هذا الزمان عن تعلم ما يجب عليهم مندينهم والعمل به
إما ظاهرا أو باطنا فيقع احدهم في الكفر وهو لا يشعر والعياذ باللهومن أراد التوسع في هذا الناقض أكثر يرجع إلى أنواع الكفر (كفرالإعراض (
ثمختم الشيخ رحمه الله تعالى هذه النواقض بقوله ولا فرق في جميع هذه النواقض بينالهازل وهو الذي لا يتعمد ذلك بل على سبيل المزح والهزل أو الجاد وهو القاصدالمتعمد أو الخائف والذي يخوف بالكلام أو الفعل ويهدد ويتوعد من غير فعل أو شيءخفيف ونحو ذلك ما لم يصل إلى حد الإكراه وهو إلا الإكراه فمن اكره إكراها صحيحامعتبرا فلا شيء عليه بشرط أن يكون قلبه مطمئن بالإيمان كما قال تعالى (إلا من اكرهوقلبه مطمئن بالإيمان) لان الإكراه لا يكون إلا في الظاهر وأما عقيدة القلب فلايكره احد عليها فمن ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام يكفر سواء كان هازلا أو جادا أوخائفا أو مداهنا أو لأي غرض من الأغراض فقد كفر وخرج من الملة إلا المكره كماتقدم.
ـ [حارث البديع] ــــــــ [19 - Jun-2009, صباحًا 12:40] ـ
بارك الله فيك
ـ [الحقائق] ــــــــ [19 - Jun-2009, مساء 07:27] ـ
ما شاء الله لاقوة الا بالله
بارك الله فيك أختنا الفاضله