فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وانتهاءً بالردود المخيبة للأمل لوفد العلماء والدعاة الذين عادوا بخفي حنين , لترتسم الصورة النهائية:-
(لقد أعلن النظام العربي بالفصيح اصطفافه في الخندق الآخر، المواجه للقضية الفلسطينية، ونبض الشارع، وللحقوق المشروعة. وقطع وزراء العرب الشك باليقين، بعد أن كانت مجرد شبه وظنون.
لم تقف الأنظمة العربية المعتدلة على الحياد، فيعذرها بالجبن والخَوَر من يحسن الظن بها ..
ولم تُخلِّ بين الشعوب وبين إرادتها في التعبير والدعم الإنساني - وليس العسكري - بحيث تبدو بمظهر الديمقراطي الذي يفصل بين القرار الرسمي، والحراك الشعبي.
وإلا فمن يُصدِّق أن النظام العربي العقيم لم تتوجه [إرادته] أبدا في استخدام أو توظيف أيٍ من إمكانات الأمة، لخدمتها وحمايتها وانتزاع حقوقها. وفي يده وتحت تصرفه: المال والموقع الجغرافي، والرصيد البشري والعُمق الإسلامي، بيده الجيوش والمعدات الهائلة، والأبطال الذين [دَوّخوا] العالم، وهو محيط بإسرائيل [محبوب النظام الصليبي] وهي تحتل القدس [ذات البُعد الإسلامي] .. إلى إمكانات أُخر، كان بإمكانها أن تضع العالم العربي في مواقع متقدمة مرموقة.
كيف يصح مع ذلك أن يتأخر النظام العربي عن توظيف هذه الإمكانات؛ لمصلحته [هو أولا] وكيف يعجز عن مواجهة الجرائم الكبار بـ [أضعف الإيمان] كسحب سفير، أو تجميد علاقة، أو دعم مقاطعة، أو مقاطعة [ذات دلالة محددة] أو رفض مشاركة مشبوهة ضِمن الهمجية الدولية، أو استشارة شعبية للاحتماء بها والاستعانة برأيها في مواجهة الضغوط والابتزاز؛ كما تفعل الأنظمة المحتَرِمَةُ لشعوبها.
وبالخلاصة: لقد [تطرَّف] النظام العربي [المعتدل!] إلى حد: المواجهة مع الشعوب وتجاهُلِ خياراتها، ومحاصرة المقاومة [المشروعة] وتنفيذ السياسات الأمريكية الهمجية على مساحات واسعة في العالم الإسلامي؛ بالقول وبالفعل. وإن القيمة السوقية لجغرافية العالم العربي [وشعوبه] قد انخفضت بصورة مذهلة في السوق الدولية، وخَفّ وزنها في المحافل بشكل مُخجِل. وهذا كله كان بسوء إدارة [النظام العربي] للأزمات وللقدرات على مدى عقود ... )
غزة التي قصمت النظام العربي / حسن بن صالح الحميد / موقع المسلم.
لقد أصبحنا بسبب ما آلت إليه القوة الناعمة إلى"قوة نائمة"؛ بين فكي كماشة: ففي حال تزايد نذر الحرب في المنطقة , وما يتوالى من الاستفزاز الإسرائيلي مقابل التردد الأمريكي فالوضع جد حرج , وسنجد أنفسنا وسط رحى المعركة ..
وفي حال استمرار التمدد الإيراني , وما يقال عن الصفقة بين أمريكا وإيران فالحرج حاصل , وحينها لن يبكي علينا أحد , ولن يصدق المثل القائل"يداك أوكتا وفوك نفخ"مثلما صدق على حالنا آنذاك.
ـ [العطاب] ــــــــ [20 - Jun-2009, مساء 02:47] ـ
كلا القوتان مفقودتان ...
أما القوة النائمة فنعم ...
قوة الغطيط؟؟؟
وإن شأت الشخير؟؟
وحتى لا يغضب أحدٌ ...
موت يريح فلا حراك بعده ...
أريح وأوضح ...
يا قوم لا تتكلّموا إنّ الكلام محرّمُ
ناموا ولا تستيقضوا ما فاز إلاّ النُّوَّمُ
وتأخّروا عن كلّ ما يقضي بأن تتقدّموا
ودعوا التفهُّم جانبًا فالخيرُ أن لا تفهموا
أمّا السياسة فاتركوا أبدًا وألاّ تندموا
ـ [أوان الشد] ــــــــ [20 - Jun-2009, مساء 09:11] ـ
أشكرك أخي العطاب على تعليقك , وكلامك في موضعه , وإنما هي صرخات عسى أن توقظ السادرين في غفلتهم.
ـ [أوان الشد] ــــــــ [22 - Jun-2009, مساء 01:46] ـ
ملحقات وتوابع:
كيف اجتاحتنا إيران بالقوة الناعمة والقذرة:
ولِدت [الجمهورية الإسلامية الإيرانية] ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم كان النظام الإيراني يتحرك بخطى ثابتة ورؤية واضحة في أربع مسارات [سياسية وعسكرية وثقافية وجغرافية] في تبادل ذَكِيٍّ للأدوار، وتكامل بين [الدين والسياسة] . وقد آتت هذه الجهود أُكُلها، وتسارعت نجاحات طهران الثورة بوتيرة أسرع وأكبر مما كان آيات [قٌمّ] يتوقعون!! ولم تأت هذه النجاحات من فراغ، كما لم تنجح الثورة ذاتُها من فراغ!. إنه قانون الأسباب ..
فقد اجتاحت إيران في [ثلاثة عقود] مناطق واسعة، وزاحمت النظام العربي في مناطق نفوذه، وتحوّلت من [دولة] إلى [محور] ومن بلد منبوذ إلى [شريك مصالح بالقوة] لدول كبرى، مهيمنة تقليديا على المنطقة، وأسست قوة عسكرية؛ تقليدية ونووية، وأسقطت أنظمة وابتلعت دولا كانت محسوبة [تقليديا] على النظام العربي. وأعادت إحياء [المذهب الإثني عشري] وتوظيفه في الشارع العربي والإسلامي، فأحدثت شرخا في نسيج الشعب العربي [السُّني] وتصدعا في بنيان النظام العربي الرسمي ..
أما النظام العربي [البائس] فقد ظل يلعن العمائم، ويتَنَدّر بفكرة [تصدير الثورة] ويواجه تطلعات الشعوب العربية في الانبعاث الإسلامي بالقمع، بحجة مكافحة [الإسلام السياسي] ويتقزّم عسكريا بالهزائم، ويتخبّط سياسيا بالانقسامات والقرارات الشاذة ..
-وهو الذي فرّغ الساحة العربية من قوة الممانعة السُنّية، فمهّد بجهله السبيل أمام تغوّل المحور الإيراني الانتهازي.
من مقالات: غزة التي قصمت ظهر النظام العربي / حسن بن صالح الحميد / موقع المسلم.
بدأت الصين تستخدم بعض تطبيقات القوة الناعمة، ... واتخذت مبادرات حقيقية بالتوقيع على اتفاقية"صداقة"مع دول شرق آسيا، كما ألزمت نفسها بالعمل على إيجاد طريقة للتعامل المرن في منطقة بحر الصين الجنوبي.
لقد عملت الصين ولا تزال على الدفع بقوتها المرنة في جنوب شرقي آسيا، إذ يفوق الدعم الذي تقدمه بكين إلى الفلبين أربع أضعاف حجم المساعدة الأمريكية لها في