الثاني: أن الأشياء تحاكي الأعداد، أي أن الأشياء صيغت على نموذج أعلى هو العدد،وعليه يجب أن يفهم قول الفيثاغوريين على أن الأشياء يكون جوهرها العدد) [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn12) ، و (زعم الفيثاغوريون) أن العدد جوهر الوجود، وأقدم الكائنات ومصدرها، (وأن الصفات تضاف إليه لتعريف الموصوف وتحديده، وهي عرضية متغيرة ومتباينة، وهو ثابت مشترك بين كل الكائنات يمكن الاستغناء عن الصفات دون أن يؤدي حذفها إلى حصول فراغ في الوجود يؤدي إليه حذف العدد) [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn13) .
قول الفيثاغوريين (أن العدد يبتدئ من اثنين إذ أن العدد الأول اثنان، والواحد ليس داخلا في العدد) [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn14) . كما أن الفيثاغوريين (لم يكونوا يمثلون العدد مجموعا حسابيا بل مقدارا أو شكلًا، ولم يكونوا يرمزون له بالأرقام [15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn15) ، بل كانوا يتصورونه بنقط على قدر ما فيه من آحاد، ويرتبون هذه النقط في شكل هندسي فالواحد النقطة والاثنان الخط، والثلاثة المثلث، والأربعة المربع وهكذا) [16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn16)
وجاء أفلاطون فطور نظرية العدد الفيثاغورية،فلما كان الصفر غير مكتشف في وقتها،وكانت الأعداد الطبيعية مجموعة الأعداد الصحيحة الموجبة هي المعروفة فقط، فقد كان من الطبيعي أن يعتبر أفلاطون الواحد أساس الأعداد كلها، وأن يعتبر الكثرة مهما كانت أشكالها هي مضاعفات للواحد نفسه، لقد كان الواحد بكل بساطة لدى أفلاطون ومن بعده أرسطو هو الله،وقد وجدت فكرة التوحيد عبر العصور التعبير عنها بعبارة أفلاطون الشهيرة"الموجود لم يكن قط،ولن يكون أبدا ً،لأنه الآن واحد مكتمل الوجود فريد سرمدي"
ثانيًا: المدرسة اليهودية:
رأى بعض المفكرين [17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn17) أن البراعة لا تكون في استخراج الحقائق من الأرقام مباشرة وإنما في نطاق الكلمات والآيات والحروف السرية لتدل على الأمور الروحية التي يدعو إليها الناس. فاعتمدوا على النتائج التي توصل إليها الباحثون في الحروف منذ القدم واستغلوها بحيث كونوا منها دينًا كاملًا يتخذ أصوله من قيم الحروف العددية ثم التصرف في الأرقام، وسميت بالعقيدة الحروفية أو المدرسة الحروفية [18] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn18) .
ومن المؤسسين لفكرة تقديس العدد المغيرة العجلي ـ كما سيأتي ـ ولكن علاقته باليهودية يذكرها الشيبي .. فيقول: أن المغيرة العجلي كان بصيرًا بالسحر والنيرنجات، وكان يتكلم عند القبور فيرى مثل الجراد على القبور، وأنه تعلم ذلك من يهودية، كان يختلف إليها.
وفكرة القيمة العددية للحروف أصلها يهودي - وقد وردت هذه الفكرة في (سفر الخليقة) [19] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn19) ؛ حيث كان اليهود يعتقدون أن الملائكة تتحدث العبرية، ومع أن التلمود كتب بالآرامية إلا أن كتب القبّالة تسبغ على الحروف العبرية دلالة صوفية، حتى يقال أن الرب استخدم حروف العبرية في خلق العالم، وجعلوا لكل حرف عبري مقابلًا عدديًا، ومن خلال هذه الحروف والأرقام تم خلق التنوع والتعدد في العالم. وتعتمد كثير من القراءات القبّالية والباطنية للعهد القديم على هذا التصور فيترجم النص إلى مقابله الرقمي وتستخلص الدلالات التي يريدها المفسر عن طريق الجمع والطرح والضرب والقسمة. ومن تقديسهم لهذه الأعداد والحروف منع يهود شرق أوربا أبناءهم من النظر إلى كتب الغير لاعتقادهم أن من يقرا غير الحروف العبرية تحرق عيناه يوم القيامة [20] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn20) .
ثالثًا: مدرسة غلاة الشيعة:
(يُتْبَعُ)