فهرس الكتاب

الصفحة 19677 من 28557

حاول الكتاب أن يجيب عن سؤال عمّا إذا كان (الإرهاب الجديد) يشكل خطرًا استراتيجيًا على الولايات المتحدة تحديدًا أم لا؟ وأشار الكتاب إلى أن خطر الإرهاب الجديد سيتركز في منطقة الشرق الأوسط، وسيهددمصالح كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

* وبعد أحداثسبتمبر قامت مؤسسة راند في عام 2004م بإصدار تقرير بعنوان (العالم المسلم بعد 11/ 9) في أكثر من 500 صفحة لبحث التفاعلات والديناميات المؤدية إلى حدوثالتغيرات (الدينية - السياسية) التي يشهدها المسرح الإسلامي الراهن بهدف إمدادصانعي السياسة الأمريكية برؤية شاملة عن الأحداث والتوجهات الواقعة حاليًا فيالعالم الإسلامي.

قدم البحث في محوره الأول - كما تذكر باحثة متخصصة فيالعلوم السياسية - خريطة شاملة للتوجهات الأيديولوجية في المناطق المختلفة فيالعالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن المسلمين لا يختلفون فقط في الرؤى الدينية، بليختلفون أيضًا في الرؤى السياسية والاجتماعية، مثل: الحكومة، والقانون، وحقوقالإنسان، وحقوق المرأة، والتعليم. وتذكر الباحثة أن البحث يصنع مساواة مفتعلة بينالإسلام (المعتدل) وبين (العَلْمانية) ، ويقسم العالم الإسلامي تقسيمًا قسريًا؛حيث يتم مثلًا تعريف منطقة معينة في العالم المسلم في كونها (سلفية) ، وأخرى (راديكالية) ، وثالثة (معتدلة) .

وتناول الجزء الثاني من البحث الخلافاتالقائمة بين المسلمين بعضهم مع بعض، مع تركيزه على خلافين أساسيين هما (الخلافالسني - الشيعي) و (الخلاف العربي - غير العربي) ؛ حيث يخلص إلى أن الولاياتالمتحدة يجب أن تثبت ولاءها للشيعة العراقية لصدِّ المد الشيعي الإيراني رغم صعوبةذلك [1] .

* أما في فبراير من عام 2005م فقد صدر لمؤسسة راند تقرير بعنوان (الإسلام المدني الديمقراطي: الشركاء والموارد والاستراتيجيات) ، ويرىالتقرير - كما ينقل أحد الباحثين [2] - أنه لا يمكن إحداث الإصلاح المطلوب من دونفهم طبيعة الإسلام في المنطقة؛ الذي يقف سدًا منيعًا أمام محاولات التغيير، وأنّالحل يكمن في النظر إلى المسلمين عبر أربع فئات، هي:

• مسلمين أصوليين.

• مسلمين تقليديين.

• مسلمين حداثيين.

• ومسلمين علمانيين.

أما فيمايتعلّق بالأصوليين فتقول (راند) : يجب محاربتهم واستئصالهم والقضاء عليهم، وأفضلهمهو ميّتهم لأنّهم يعادون الديمقراطية والغرب، ويتمسكون بما يسمى الجهاد وبالتفسيرالدقيق للقرآن، وأنهم يريدون أن يعيدوا الخلافة الإسلامية، ويجب الحذر منهم لأنّهملا يعارضون استخدام الوسائل الحديثة والعلم في تحقيق أهدافهم، وهم ذوو تمكُّن فيالحجّة والمجادلة. ويدخل في هذا الباب السلفيون السنة، وأتباع تنظيم القاعدةوالموالون لهم والمتعاطفون معهم، و (الوهّابيون) ، كما يقول التقرير.

وفيمايتعلق بالتقليديين تقول (راند) : يجب عدم إتاحة أي فرصة لهم للتحالف مع الأصوليينويجب دعمهم وتثقيفهم؛ ليشككوا بمبادئ الأصوليين وليصلوا إلى مستواهم في الحجّةوالمجادلة، وفي هذا الإطار يجب تشجيع الاتجاهات الصوفية ومن ثم الشيعية (يقول ابنخلدون: لولا التشيع لما كان التصوف) ، ويجب دعم ونشر الفتاوى (الحنفية) لتقف فيمقابل (الحنبلية) التي ترتكز عليها (الوهابية) وأفكار القاعدة وغيرها، معالتشديد على دعم الفئة المنفتحة من هؤلاء التقليديين.

وأوصى التقرير بأهميةأن(ندعم التقليديين ضدّ الأصوليين لنظهر لجموع المسلمين والمتدينين وللشبابوالنساء من المسلمين في الغرب ما يلي عن الأصوليين:

• دحض نظريتهم عن الإسلاموعن تفوقه وقدرته.

• إظهار علاقات واتصالات مشبوهة لهم وغير قانونية.

• التوعية عن العواقب الوخيمة لأعمال العنف التي يتخذونها.

• إظهار هشاشة قدرتهمفي الحكم وتخلّفهم.

• تغذية عوامل الفرقة بينهم.

• دفع الصحفيين للبحث عنجميع المعلومات والوسائل التي تشوه سمعتهم وفسادهم ونفاقهم وسوء أدبهم وقلّةإيمانهم.

• وتجنب إظهار أي بادرة احترام لهم ولأعمالهم أو إظهارهم كأبطال وإنماكجبناء ومخبولين وقتلة ومجرمين؛ كي لا يجتذبوا أحدًا للتعاطف معهم).

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت