فهرس الكتاب

الصفحة 19678 من 28557

* أمافي العام الماضي فقد صدر لمؤسسة راند دراسة بعنوان (ما بعد القاعدة) ، وهيتقع في مجلدين: الأول حول حركة الجهاد العالمية، والثاني عن الحلقات الخارجيةلعالم الإرهاب. تبحث الدراسة في أربعة مباحث رئيسة:

المبحث الأولعنالقاعدة: العقيدة، والاستراتيجية، والتكتيك، والتمويل، والعمليات، وتغير الأشخاص، والمستقبل المحتمل.

أماالمبحث الثانيفهو عن الجماعات الجهادية التيتبنت نظرة القاعدة العالمية، والتي ليست مرتبطة رسميًا بتنظيمالقاعدة.

والمبحث الثالثحول الجماعات الإرهابية الإسلامية وغيرالإسلامية والتي ليس لها أي صلات معروفة بالقاعدة، ولكنها تهدد المصالح الأمريكيةوالأصدقاء والحلفاء؛ كحماس وحزب الله، وغيرهما.

أماالمبحث الأخيرفهو عن الرابطة بين الإرهاب والجريمة المنظمة، ويتضمن ذلك طرق استعمال الإرهابيينللمنظمات الإجرامية في تمويل نشاطاته.

أشرف على إعداد تلك الدراسة (أنجلراباسا) ، وهو معد الدراسة التي سيتناولها هذا المقال أيضًا. تدعو الدراسة الولاياتالمتحدة الأمريكية إلى توسيع الجهود بشكل كبير لتقويض الدعم للقاعدة وخاصة من داخلالدول الإسلامية، وتقول: إن نجاح مكافحة القاعدة (الجهاد العالمي) يتم من خلالمهاجمة العقيدة الجهادية العالمية، وقطع الصلات بين الجماعات الجهادية، وتعزيزقدرات دول المواجهة إلى مواجهة تهديدات الحركات الجهادية.

كما يقول التقرير: (إن العقيدة الجهادية تواصل الانتشار وتلقى مزيدًا من القبول في العالم الإسلامي، وهذا سينتج إرهابيين أكثر يجددون صفوف القاعدة، وإذا تم الطعن في هذه العقيدةومصداقيتها فإن القاعدة ستنزوي وتموت) . يؤكد التقرير أن طرق مكافحة الإرهابالتقليدية لا تكفي لهزيمة القاعدة، ويجب فهم أن الصراع مع القاعدة صراع سياسيوعقدي، وفي هذا يقول راباسا:"الحركة الجهادية العالمية حركة أيديولوجية متطرفة .. والحرب عليها في أبسط مستوى يكون بحرب الأفكار"، والهدف من ذلك كما يقولالتقرير هو منع القاعدة من استغلال الخطاب الإسلامي والخطاب السياسي والذي استخدمتهبكل براعة.

يرى التقرير أن تقويض العقيدة الجهادية العالمية من الخارج أمرصعب؛ فالقاعدة قد عبأت المسلمين ضد الغرب، لكن ليس كل الجماعات الجهادية تتفق معالقاعدة في النظرة العالمية؛ ولهذا السبب تدعو الدراسة الولايات المتحدة إلى قطعالصلة بين الجهاد العالمي والجهاد المحلي، وذلك بنشر وتأكيد الاختلافات بين حركةالجهاد العالمية (القاعدة) ، وبين حركات الجهاد المحلية التي لا تهدد الغرب. ومنالمهم تأكيد وإبراز أن الدولة الإسلامية التي تسعى القاعدة إلى إقامتها ستستبعدالتيارات الإسلامية الأخرى، وبالإضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة ستسعى إلىالقضاء على الجماعات الإرهابية، وتعزيز قدرات الحكومات الحليفة والصديقة للتعامل معالتهديدات الإرهابية، لكن بصفة استشارية بتوفير مجال جمع البيانات والتحليلوالتقرير.

* تقرير راند لعام 2007م: أصدرت مؤسسة راند مؤخرًا تقريرًا فينهاية شهر مارس من عام 2007م (ربيع الأول 1428هـ) بعنوان (بناء شبكات مسلمةمعتدلة) Building Moderate Muslim Networks ، وهو تقرير متمم لسلسلة التقاريرالتي بدأ هذا المركز الفكري والمؤثر في إصدارها؛ لتحديد الأطر الفكرية للمواجهة معالعالم الإسلامي في الفترة التي أعقبت أحداث سبتمبر.

الجديد في تقرير هذاالعام أنه يقدم توصيات محددة وعملية للحكومة الأمريكية:

• أن تعتمد علىالخبرات السابقة أثناء الحرب الباردة في مواجهة المد الفكري الشيوعي، وأن تستفيد منتلك الخبرات في مواجهة التيار الإسلامي المعاصر.

• كما يوصي التقرير أن تدعمالإدارة الأمريكية قيام شبكات وجماعات تمثل التيار العلماني والليبرالي والعصرانيفي العالم الإسلامي؛ لكي تتصدى تلك الشبكات والجماعات لأفكار وأطروحات التياراتالإسلامية التي يصنفها التقرير بالمجمل بأنها (تيارات متطرفة) .

• كما يؤكدالتقرير على الحاجة لأن يكون مفهوم الاعتدال ومواصفاته مفاهيم أمريكية غربية، وليستمفاهيم إسلامية، وأن يكون هناك اختبار للاعتدال بالمفهوم الأمريكي يتم من خلالهتحديد من تعمل معهم الإدارة الأمريكية وتدعمهم في مقابل من تحاربهم وتحاول تحجيمنجاحاتهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت