إن تركستان بلد محتلة من قبل الصين، والمعركة بين الطرفين لا يمكن أن تنتهي أو تتوقف بقوة السلاح مهما كبرت. والمقاومة ولو كانت ضعيفة وبشكل فردي فهي موجودة ومستمرة في كل لحظة في أنحاء تركستان؛ ولذا لا يوجد حل آخر غير الحكم الذاتي الحقيقي الفعال للتركستانيين، وهذا ما يطلبه التركستانيون الآن، مع تقديم يد العون والمساعدة من الدول والمنظمات الإسلامية ليحصلوا على معيشة إنسانية ليس أكثر.
ثانيًا: رد الاعتبار لاسم البلد، ألا وهو"تركستان الشرقية"، وليست سنكيانغ أو شنجيانج، وعدم تجريم من يتحدث باسم بلده المعروف تاريخيًا؛ فعلى الصين أن تعترف كالدول الغربية المستعمرة بأنهم يحتلون بلدا ما. الغربيون إذا احتلوا مكانا يعترفون بأنهم احتلوه. ولماذا الصين الشيوعية تكذب وتزور الحقائق في قضية تركستان، ولا تريد أن تعترف بأنها احتلتها بحيلة ماكرة عام 1949. ألم يقل ماوتسي دونج في ذلك الوقت"أننا سنخرج من تركستان بعد أربع سنوات"... أين كلام هذا الشيوعي؟.
ثالثًا: أن يُعطى للتركستانيين حق التعبير وحق اعتناق عقيدة الإسلام وعدم إجبارهم على تعلم المبادئ الماركسية المضادة للدين الإسلامي. فعلى الصين الشيوعية إلغاء مادة الإلحاد الإجبارية في المدارس التركستانية من الابتدائية حتى الجامعات، وألا تتدخل في مجال التعليم الإسلامي إطلاقًا، وأن يسمح بفتح المدارس والمعاهد المغلقة، وأن يسمح بإنشاء جامعة إسلامية تابعة للسعودية أو لمصر. وكذلك أن يعطى حق التعليم والتربية عامة للتركستانيين، بحيث يديرونها بشكل يتناسب مع ثقافتهم وحضارتهم الإسلامية.
رابعًا: إعطاء الحرية الكاملة للتركستانيين في مجال الاقتصاد وعدم وضع عراقيل أمام تجارة وسفر التركستانيين بحيث يستطيعون الحصول على جواز سفر عندما يريدون، ويسافرون إلى أي بلد شاءوا للتجارة، حتى تتحسن معيشة التركستانيين.
خامسًا: السماح للتركستانيين بأن يتعلموا في أي بلد شاءوا، إسلامي أو غير إسلامي، بدون قيود؛ فما داموا هم مواطنين في الصين الشيوعية، فلهم نفس الحقوق التي أعطيت للصينيين بأن يتعلموا في الجامعات الكبيرة في العالم.
سادسًا: أن تراعي الصين الشيوعية اختلاف اللغة والعقيدة والثقافة والحضارة والتقاليد للتركستانيين، فلا تحاول أن تمحو أية واحدة من المعالم التركستانية. من ذلك عدم التدريس الإجباري للغة الصينية في المدارس والجامعات بحجة عدم لياقة اللغة الأويغورية للتطورات، كما أن التركستانيين يحتاجون بالدرجة الأولى إلى حفظ أصولهم وثقافتهم وحضارتهم بهويتها الإسلامية والتركية.
سابعًا: وقف تطبيق سياسة تحديد النسل لمسلمي تركستان.
ثامنًا: الإيقاف الفوري لتهجير التركستانيين قسرًا خاصة الفتيات المسلمات إلى داخل الصين بحجة تشغيلهن؛ فهذه المسألة من أخطر الكوارث التي تواجه مسلمي تركستان. وأرض تركستان تفيض بالشغل للفتيات لو أردن العمل، كما أنهن لسن مضطرات لفقد العقيدة والأخلاق والعفة في سبيل المال، فلدى التركستانيين مبدأ أن تجلس المرأة والفتاة كالملكة محترمة ومكرمة في المنزل.
تاسعًا: وقف الاستيطان الصيني في تركستان بكل أنواعه.
عاشرًا: وقف إجراء التجارب النووية في منطقة تركستان.
حادي عشر: منح المسلمين التركستانيين حق تقرير المصير في حكم بلادهم، وإجراء انتخابات حرة لاختيار رئيس الحكومة المحلية ورؤساء اللجان الشعبية.
ثاني عشر: إعطاء الأولوية لشباب تركستان للعمل في الأجهزة الحكومية والمؤسسات والمصانع.
ثالث عشر: العمل على رفع المستوى العلمي والصحي والاقتصادي لشعب تركستان.
أخيرا، إن تحقيق هذه المطالب فقط هو ما يمكن معه تفادي الاضطرابات والتوتر والمشاكل التي تؤرق المجتمع الصيني والعالم الإسلامي الذي يكن للصين التمنيات الطيبة بالتقدم والازدهار والسلام، ونتمنى ألا تتغير تلك المشاعر إلى النقيض من جراء سحق تركستان الشرقية.
باحث متخصص في شئون تركستان الشرقية.
المصدر/ اسلام أن لاين نت