فهرس الكتاب

الصفحة 20915 من 28557

لم أفهم عبارتك. هل تقصد أنّ استخدام مثل هذه الأدعية في الحوار من سوء الأدب مع الله؟

ـ [أسامة] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 04:30] ـ

بصّرني الله وإياك بمراشد الأمور.

اللهم آمين وإياك

الكلام في المشاركة الأولى يوضح بعضه بعضًا.

وبالمثال يتضح المقال:

نتحاور وأنت، فأقول لك:

هداك الله ... أنت تقول كذا وكذا ... والمسألة ليست كذلك - وفقك الله لمعرفة الحق - وإنما كذا وكذا. اهـ

القائل يحشو كلامه بالدعاء الذي يفيد أن الآخر على أمر مشين في دينه.

وهذا مما لا حاجة له في الحوار، بل التوضح والبيان للحق بالأدلة الشرعية ... إعلاء للحق وبيانه.

وهذا البيان منضبط بشروط وضعها الله - عز وجل - بالحكمة (والحكمة هاهنا ليست بأنك ترميه بالجهل والضلالة ونحو ذلك ... بل الحكمة في بيان الحق) والموعظة الحسنة (وحسنها في أدائها يستوجب أن ترفق به وتشفق عليه - لا أن تشق عليه بكلام ظاهره الحق وباطنه الطعن) .

والدعاء عبادة كما لا يخفى عليكم ... والعبادة تستلزم تعظيم المعبود، فالدعاء إلى الله من أعظم العبادات، ولكن أن تستخدمها في الطعن المباشر أو غير المباشر، فهنا أسيء استخدامها من ناحية، ومن ناحية أخرى لم تعظم المعبود بعمل يقصد منه التعبد أصلًا وهذا سوء الأدب.

ولكن هل ينتهي عند هذا الحد؟

يدخل في هذا الباب أمور أخرى ...

فقد يستخدمها للطعن أصلًا ... يقصد بها العلو أو ثأر أو نحو ذلك ... فيكون اتخذ ما هو عبادة لله يراد بها الآخرة لعمل الدنيا ... من علو أو غير ذلك ... فيكون أشرك في نيته وقصده ليكون ما بين شرك أصغر أو شرك خفي .... ضمن شرك النية والقصد.

لقوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون} الآيات

قال الشيخ ابن باز - رحمه الله: والآية في الكفار الذين عبدوا الله لأجل الدنيا كالمنافقين، وعمومه يوجب الحذر من إرادة الإنسان بعمله الدنيا ولو كان ذلك في بعض الأمور. اهـ

وبَيّن أيضًا: أنه يكون شرك أكبر تارة كالمنافقين وأصغر تارة لمن أراد الدنيا بعمله الآخرة (قلتُ: وهي العبادات) . اهـ

وزاد الشيخ الفوزان في شرح الباب ذاته من كتاب التوحيد ... لمن أراد الاستزاده.

مسألة:

ولئن كان المتحاور لا يريد شرًا بهذا ولا علوا وإنما يريد إعلاء الحق؟

نقول له: يحسن الدعاء له ولكن لا يحمل هذا الدعاء ما يفيد اللمز، كـ أحسن الله إليك، وفقك الله (دون حشو الحوار بها أيضًا) ... فيقع على قلبه ما هو خير من اللمز .... وهذا في حق المدعي له.

وإن دعوت الله (دعوة خالصة أسررت بها) بالهداية والتوفيق للصواب، فهذا خير لك وله.

وفي حق الله حسن النية من ناحية، وحسن الموعظة كما أمر ... اتباعًا لأمره - عز وجل.

والله الموفق.

ـ [أسامة] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 04:41] ـ

الأخوة / الأخوات ...

نور البيان - أبو عبيدة المصري - عبد الله الحمراني - محمود المصري المسلم

أبو عبد الرحمن"من دمشق"- أبو سعيد الباتني - الواحدي

بارك الله فيكم ... جزاكم الله خيرًا على الدعاء ... ولكم المِثل من رب العالمين.

ـ [أسامة] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 05:27] ـ

فائدة جليلة:

قال الله - عز وجل:

{إن إبراهيم لحليم أواه منيب - يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك} الآيات من سورة هود

وهنا البيان القرآني لسبيل الدعوة، يظهر في التقديم للثناء.

لأن الأمر بالإعراض وحده قد يكون فيه نوع من الزجر، وأما تقديم الثناء فَيُرَوِّح عن النفس ولها أقرب.

والله الموفق.

ـ [الواحدي] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 05:47] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أخي أسامة:

وفّقني الله وإياك إلى الصواب بإذنه.

لم أستبن بعدُ ما الذي جعلك تعتبر هذه الصيغة في الدعاء أثناء الحوار من باب سوء الأدب مع الله تعالى.

أمّا إن كانت بقصد سليم ونيّة خالصة، فلا ريب أنّه لا وجه لمنعها أو الاعتراض عليها. وشواهد ذلك كثيرة في كتب السلف. ولا وجه أيضًا للنصح بإخفائها، لا سيما إذا لمس قائلها من محاوره جدالا بغير علم أو إصرارًا على باطل من القول؛ بل قد يكون التلفّظ بها تذكيرًا للمحاور بالتماس سبيل الهداية والصواب.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت