فهرس الكتاب

الصفحة 21036 من 28557

أهدافكم» كان هذا الشاب هو القسيس دارلوب الذي جعله وزير التعليم و أنشأ مدارس دنيوية علمانية، تضمن الحياة الرغدة و المكانة الاجتماعية الراقية لخريجيها، ضرب بها الأزهر و غرب بها المجتمع المصري، أما سياسة هذه المدارس فهي: • يتخرج الدارس من المدارس الدنيوية بعد 04 سنوات، يعينون فورا في الدواوين الحكومية براتب يبلغ 04 جنيهات. • في حين يتخرج طالب الأزهر الذي قد يقضي 20 سنة في دراسته عاطلا أو يجد عملا في إقامة الشعائر في المسجد و يتقاضى 120 قرشا، فلم يعد يدخل الأزهر إلا الفقراء. • ضرب اللغة العربية باحتقار أساتذتها الذي جعل دارلوب راتبه دون رواتب الأساتذة، و أحيانا دون راتب الفراش. في حين ينال الأساتذة 12 جنيها. و ينال مدرس العربية 04 جنيهات، ثم لم يعد له مقام في المدرسة، فلا يشترك في إبداء الرأي في شؤونه، فأصبح موقف ازدراء و استخفاف داخل و خارج المدرسة، و أصبحت اللغة العربية موضع نفور و انحطاط، و التراث المكتوب بها متأخرا، بل أن الميقف لا يكون إلا المتقن للغة الإنجليزية. • وضع درس الدين ضمن المواد الإضافية كالأشغال اليدوية و الألعاب الرياضية، يدرسه أسن مدرس للغة العربية، بحجة إراحته من تعب التصحيح، و يكون دوامها في نهاية اليوم الدراسي بعد أن يتعب التلاميذ، حتى يقترن درس الدين الذي يدرسه ذلك العجوز الفاني بالضجر و الضيق. • يدرس التاريخ الإسلامي مهملين فيه مواقع الافتخار و التشكيك في أهداف الإسلام، فالفتوحات الإسلامية هي حرب تعتمد القتل و تهدف إلى توسيع الرقعة لتوفير الغذاء، و التشويه و التركيز على التاريخ السياسي و الابتعاد عن التاريخ العلمي و الحضاري، و التركيز على الانحرافات و التفسير المادي و القومي للتاريخ، مع التركيز على تاريخ أوربا، تاريخ العلم و الحضارة و الديمقراطية. • أنشأ مدرسة المعلمين العليا التي بقى فيها الطالب 04 سنوات يتلقى فيها العلوم المختلفة من أساتذة إنجليز، يتعاملون معهم بعقدة التفوق، حتى يزرعوا فيهم الإحساس بالضآلة الدنيوية للرجل الأبيض، يكون فيه التعليم علمانيا، يعتمد الأساتذة على الصراحة و المباشرة أكثر مما كان عليه الحال في المدارس الثانوية، فمن بين ما يناقش و يرسم أن الدين الإسلامي هو سبب التخلف، لقد تقدمت أوربا بعدما تخلت عن الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت