قوانين دنيوية بدلا من الشريعة الإسلامية و استعمل المطبعة التي جاء بها في نشر عدد من المنشورات لإبطال الشريعة بالتدرج «إن الإيمان بالقضاء و القدر يستلزم الاستسلام الكامل للفرنسيين و عدم مقاومتهم لأن تغلبهم على مصر و الاستيلاء عليها كان قدرا من الله» . تمثلت خطط التنصير فيما يلي: • تنحية الشريعة الإسلامية، و وضع القوانين الوضعية، كشفه الشيخ الشرقاوي و قال له: «لو كنت مسلما حقا كما تدعي لطبقت الشريعة الإسلامية في بلدك فرنسا، لماذا تضع القوانين الوضعية و تلغي الشريعة الإسلامية؟» . • ضرب الأزهر بالقنابل من القلعة و اتخذه اسطبلا للخيل لاقتلاع المصريين عنوة من الإسلام لأنه كان يؤمن أن الأزهر معقل الإسلام. • أثار النعرة الفرعونية لتمزيق الشعب المصري ثم لإخراج مصر من العالم العربي المسلم، و يقول أحد الأثريين «إننا في كل بلد إسلامي دخلناه نبشنا في الأرض لنستخرج حضارات ما قبل الإسلام و لسنا نطمع بطبيعة الحال أن يرتد المسلم إلى عقائد ما قبل الإسلام لكن يكفينا التذبذب و ولائه بين الإسلام و بين تلك الحضارات» . لقد نجحت هذه الدعوة بحيث أصبح الكثير من المثقفين المصريين فيما بعد يفتخرون في أنهم مصريين و ليسوا عربا، منهم حافظ إبراهيم (أنا مصري بنان من بنا هرم الدهر الذي أعيى الفنا». • تعاون مع اليهود و دعاهم للإتحاد و العودة إلى وطنهم فلسطين ليستوطنوه، حمل معه مجموعة كبيرة من النساء الفرنسيات الشابات التي يطلق عليهن بغايا الحملة الساقطات التي أصبحن يسرن في شوارع القاهرة متخلعات، يثرن الفتنة و ينشرن الفساد، أحضر معه نحو 175 عالما في كل التخصصات و أسس بهم المجمع العلمي المصري، و شجعهم على أن يجعلوا مصر مفهومة و مفتوحة للعالم الفرنسي، فألفوا كتابا ضخما، أطلقوا عليه «وصف مصر» طبع في 23 مجلد، تبلغ مساحة الجهة الواحدة 02 متر مربع، و شجع الإستشراق. ساهمت حملة نابلون في إرسال البعثات العلمية من مصر إلى فرنسا و اشتغال المبعوثين في التنصير، رافع الطهطاوي 1801 - 1873 م بعث إماما للصلاة عاد مغريا إزدرى أهله عند عودته و وسمهم بالفلاحين، لا يستحقون شرف استقباله، ألف كتابا تحدث فيه عن باريس(تخليص الإبريزي تخليص باريس) و دعا إلى تحرير المرأة على الطريقة الفرنسية، و السفور و الاختلاط، و أزال عن الرقص المختلط و سمة العار و الدنس فقال: «إنه حركات رياضية موقعة على أنغام الموسيقى، فلا ينبغي النظر إليه على أنه مذموم» . سياسة دارلوب التعليمية في مصر: بدأ النفوذ البريطاني واضحا في مصر في عهد إسماعيل باشا الذي حكم ما بين (1863 - 1879 م) الذي ساهم بدوره في تغريب البلد و من أقواله: «أريد أن أجعل مصر قطعة من أوربا» و انتهى الأمر بالاحتلال سنة 1882 م، الذي بدأت معه حملة تنصيرية جديدة، اتسمت بالهدوء و البطء حتى لا ينتبه إليها الناس. حين دخل الإنجليز مصر، انعقد مجلس العموم البريطاني، و قام جلاديستون، رئيس الوزراء مشيرا إلى المصحف «طالما كان هذا الكتاب في أيدي المصريين، فلن يقر لنا قرار في تلك البلاد» . اختارت بريطانيا اللورد «كرومر» حاكما على مصر فخول لنفسه مهمة محاربة الإسلام و نشر المسيحية، و مع أنه قضى على ما تبقى من النفوذ الفرنسي في البلد، إلا أنه شجع المؤسسات التبشيرية الفرنسية، و يذكر عنه قوله: «إن مهمة الرجل الأبيض الذي وضعته العناية الإلهية على رأس هذه البلاد (مصر) هو تثبيت دعائم الحضارة المسيحية إلى أقصى حد ممكن، بحيث تصبح هي أساس العلاقات بين الناس، و إن كان من الواجب منعا من إثارة الشكوك ألا يعمل على تنصير المسلمين، و أن يرعى من منصبه الرسمي المظاهر الزائفة للدين الإسلامي، كالاحتفالات الدينية و ما شابه به ذلك» . كان أسلوبه الهادئ محل شكوى المبشرين الذين كتبوا للحكومة البريطانية بدعوى أنه يضيق عليهم عملهم، فأرسلت الحكومة البريطانية الشكوى إليه ليرد عليها، فجمع المبشرين، و قال لهم «هل تتصورون أنني يمكن أن أضيق عليكم؟ و لكنكم تختطفون الأطفال من الشوارع و تختطفون الرجال لتنصيرهم، تستنزفون المسلمون فيزدادون تمسكا بدينهم، و لكني اتفقت مع شاب تخرج قريبا من كلية اللاهوت بلندن، ليضع سياسة تعليمية ستحقق جميع
(يُتْبَعُ)