وليس بخاف الجواب، وذلك أنّ الفرق بين النظام الإيراني، ودول الخليج ـ وكلّ الدول العربية الأخرى ـ أن النظام الإيراني قرر أن يحمل مشروعا حضاريا عالميا، ويدخل حلبة الصراع العالمي منافسًا، وهذه الفكرة الكبيرة، حملته على أن يأخذ بوسائل، وأدوات المنافسة التي ينشدها، وهي سنن وضعها الله تعالى لأسباب القوة، فغدا يسخّر لها الثروة، والجهود، حتى تحول إلى قوة مؤثرة، تظهر بصورة الندّ للقوى العالمية، وهي تعلم أنه مهما طال الزمن، فالغرب سيقبل في النهاية بالتفاوض مع القوي، وأمّا الضعفاء فسيتحولون إلى بنود المفاوضات!
بينما أرادت دول الخليج أن تبقى تابعة، واضعة رقبتها في طوق أمريكا، وليس لديها فكرة حضارية وراء ذلك، ففرطت في كلِّ أسباب القوة الذاتية، بل عملت على تعطيل ما بيدها منها، حتى أصبحت اليوم نهبا لكل طامع، تنهشها أنياب كلّ جائع.
وقد ذكرنا مرارًا أنّه لا سبيل لهم إلى الخروج من مخالب الخطر الصفوي بأن يكونوا (حوصيين) ، يحيصون عن مواجهة التحدّيات بالاختباء وراء غيرهم، بل بإصلاح حالهم مع الله أولًا، و مع علماءهم، ومفكرين، وشعوبهم ثانيا، و استجماع أسباب القوى الذاتية ثالثا، والقيام بمشروع الأمة الحضاري بما فيه إحتضان المقاومة، لسحب البساط من تحت الصفويين رابعا، وإصلاح ما أفسدوه في العراق لأعادته كما كان درعا واقيا، وقلعة للأمّة خامسا، وتبنّي (المظلوميات) داخل إيران سادسا، وإعلان الحرب على المد الصفوي حتى إنهاء خطره.
ووالله لو أنهم فعلوا ذلك، فسيكتشفون أن هذا الخطر الصفوي أشدّ هشاشة من الهشيم، وأنه إنما يقتات على ضعفهم، وتفرقهم، وشتات أمرهم فحسب.
أما ما هم فيه الآن من التخبُّط، فليس سوى إستدراج لشَرَك العدوّ نفسه
فإما أن يلطف الله تعالى بالأمّة فيهلك الصفوية من داخلها، أو يسلط الله عليها عدوَّا آخر، سائلين ربنا اللطيف ذلك،
وإلاَّ فإنّه سوف يشغل المنطقة بالفتن إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
اللهم هل بلَّغت، اللهم فاشهد.
والله المستعان، وعليه توكلنا، حسبنا الله ونعم المولى، ونعم النصير.
ـ [أبوخالد النجدي] ــــــــ [16 - Nov-2009, صباحًا 09:11] ـ
الزعم بوجود علاقة بين القاعدة والرافضة ضرب من السذاجة المغرقة في التسطيح
مجرد كلام يدحضه الواقع.
راجع الرابط
و
متى كانت الخطابات الإعلامية تمثل الحقيقة!
ـ [ابو محمد الشمالي] ــــــــ [16 - Nov-2009, مساء 04:37] ـ
لا اعتقد ان هناك تحالف او التقاء مجرد التقاء بين الحوثيين والقاعده ومن يدعي وجود علاقه بينهما فعليه الاتيان باْدله واضحه صريحه لا مجرد تحليلات وادعاءات ليس عليها اْدلة