فهرس الكتاب

الصفحة 21202 من 28557

حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار )) رواه مسلم (6579) ، وجواب الصحابة رضي الله عنهم بناء على ظنهم أنه صلى الله عليه وسلم أراد مفلس الدنيا وهو إنما أراد مفلس الآخرة الذي أوضح صلى الله عليه وسلم كيفية إفلاسه في هذا الحديث، وقال صلى الله عليه وسلم: (( كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه ) )رواه مسلم (6541) ، ولما خطب صلى الله عليه وسلم الناس يوم النحر في حجة الوداع لم يأمرهم بإعلان البراءة من المشركين والتجمع لها، وإنما قرر حرمة البلد والشهر واليوم ثم قال: (( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) )رواه البخاري (67) ومسلم (4384) .

وبعد إيراد هذه الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في التحذير من إلحاق أي ضرر بأحد من المسلمين أورد بعض الآثار السيئة التي تترتب على هذه التجمعات لهذه البراءة المزعومة:

(1) : أن فيه إلحاق الضرر بالحجاج في أجسادهم وحركة سيرهم.

(2) : أن فيه ظلما للحجاج يترتب عليه دعاء المظلوم على ظالمه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) )رواه البخاري (1496) ومسلم (121) .

(3) : أن التجمع لهذه البراءة من الأمور المحدثة في الحج منذ ثلاثين عاما فقط، ولم تحصل في حجة الوداع ولا بعدها.

(4) : أن الفئة التي تقوم بهذا التجمع شاذة في هذا التصرف المشين عن الحجاج من جميع الآفاق.

(5) : أن الصيد آمن في الحرم لا يجوز التعرض له بأي ضرر حتى تنفيره، والحجاج ومن في الحرم أولى منه بالأمن والسلامة من الأذى، بل إن الحجاج والمعتمرين إذا دخلوا في الإحرام لم يجز لهم التعرض لصيد الحل، والمعنى أن الواجب على أي حاج أن يكون نصيب الحجاج وغيرهم منه الأمن والسلامة من شره.

(6) : أن الحجاج من جميع الآفاق يمقتون هذا التجمع المؤذي ويفضحون في بلادهم القائمين به.

(7) : أن الأذى للحجاج لا يقتصر عليهم، بل يتعداهم إلى أهليهم وذويهم في بلادهم؛ فإنهم يتأذون بالأذى الذي حصل لحجاجهم.

(8) : أن حصول الأذى لمسلم واحد خطير، فكيف بإيذاء الحجاج من جميع الآفاق الذين جاؤوا لأداء عبادة عظيمة يحبون أدائها براحة وطمأنينة.

(9) : أن في هذا التجمع ترويعًا للحجاج، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم، فأنطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا ) )رواه أحمد (23064) وأبو داود (5004) بإسناد صحيح.

(10) : أن فيه إشغال الكثيرين من رجال الأمن بهذه التجمعات في الوقت الذي ينبغي أن تكون الجهود كلها مبذولة لخدمة الحجاج.

وأسأل الله عز وجل أن يوفق الحجاج لأداء الحج بيسر وطمأنينة، وأن يعودوا بعد حجهم إلى بلادهم سالمين غانمين، اللهم من أحسن إلى الحجاج فأحسن إليه، ومن شق عليهم فاشقق عليه واكفهم شره بما شئت، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان ووفقهم للتمسك بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ [أبو قتادة العماني] ــــــــ [18 - Nov-2009, مساء 11:49] ـ

غفر الله لك ولوالديك يا أخي مكاوي

وبارك الله تعالى في الشيخ عبدالمحسن - حفظه الله تعالى -.

ـ [عيسى عبدالله السعدي] ــــــــ [19 - Nov-2009, صباحًا 12:24] ـ

حفظ الله الشيخ وبارك في حياته وحياة كل عالم رباني من علماء الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت