فهرس الكتاب

الصفحة 21476 من 28557

ومحياي و مماتى لله رب العالمين لاشريك له 0 فتحكم وجهل قبيح بالشرع لا أدرى أتسول لكم أنفسكم نسبته إلى ابن عمر أم لا وكذلك الفروع فقد ذم الله تعاطى المشركين للربى وعابه عليهم وحرمه علينا وأحل لنا البيع وذمهم بأنهم يدعون الأيتام ويأكلون التراث أكلا لما وذمهم بالسفاح وغير ذلك من فروع شركهم التي ذمها وحرمها علينا وفى مقابل ذلك ذكر أنهم يخلصون له الدعاء في الشدة ويشركون به إذا نجاهم إلى البر وأوجب علينا دعاءه في كل أحوالنا- وقال في شأنهم {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدى القوم الظالمين} وقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة حينما قالت له: يا رسول الله.ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه0 قال: {لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين} ومصداق ذلك قوله تعالى:إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما, فكيف يظن بابن عمر أن كفر الكافر عنده قاصر عليه كلونه وأن ما يقوم به من خصال الخير المحض وإن فقد الكافر شرط الانتفاع بها لكفره شر لازم له لا يوصف به المسلم إذا هو اتصف به وأن إسلام المسلم كجنسه ولونه لا يخرج منه بحال مهما تشبه بالكفار في أصول دينهم كما هو هنا وإني لأعلم أن صاحب الشريط لا علم لديه لا من قريب ولا من بعيد بأصول أهل السنة ولا بأصول أهل البدعة ولكنه كما قيل:جاء شقيق عارضا رمحه*إن بني عمك فيهم رماح

وإلا لم يقع في هذا الخبط والخلط والتدليس بل الكذب البواح الصراح هو وشيخه الذي يقرأ كتابه , إن كنت لا تدرى فتلك مصيبة* وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم) وأسأل الله أن لا يجعل للهوى حظا في أعمالنا وقلوبنا وأقوالنا وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يرضيه تعالى ,أما مراد ابن عمر بالقول الآنف الذكر فانظر إلى استدلال الخوا رج والمعتزلة (شيوخ الأشاعرة) بالخلود المعني به خلود الكفار لا خلود المؤمنين العصاة على خلود أهل الكبائر في النار مثل الكفار يتضح لك معناه أخي القارئ الكريم (كقوله تعالى لا يصلها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى {.وقوله تعالى} بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون {وقوله} إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار {وقوله تعالى} والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا) وقوله تعالى (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا {وغيرها من آيات احتج بها الخوارج على خلود أهل الكبائر من المسلمين في النار بعد حكمهم بكفرهم ,ونفوا عنهم شفاعته صلى الله عليه وسلم هم والمعتزلة إلا أن مرتكب الكبيرة عند المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين في الدنيا وفى الآخرة كافر خالد في نار جهنم, ومنشأ ضلال كلا الفريقين أخذهما بنصوص الوعيد دون الوعد على عادة أهل الأهواء جميعا في عدم الجمع والتوفيق بين النصوص لفهمها ومنهم أصحاب صاحب الشريط وشيخه(الأشاعرة) الذين نفوا عن الله ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله اكتفاء بقوله تعالى ليس كمثله شئ} وتغاضوا عن قوله {وهو السميع البصير} المقرر للإثبات وعن النصوص التى أثبت فيها لنفسه الصفات في آيات أخرى ففاز بذلك أهل السنة والجماعة على وجه ليس فيه تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل فيكون هؤلاء المتصوفة المتمشعرة هم الأقرب إلى الخوارج لا جتماعهم معهم في بتر بعض النصوص عن بعض وضرب بعضها ببعض لا أهل السنة والحمد لله, ومما يزيد ذلك توضيحا وتفصيلا ما جاء في صحيح مسلم (باب أدنى أهل الجنة منزلة) من حديث جابر رضي الله عنه 0قال مسلم حدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا الفضل بن دكين حدثنا أبو عاصم يعنى محمد بن أبى أيوب قال: حدثنى يزيد بن الفقير قال: كنت شغفنى رأي من رأي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوى عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس قال فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم - جالس إلى سارية.عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإذا هو ذكر الجهنميين قال فقلت له يا صاحب رسول الله لى الله عليه وسلم ما هذا الذي تحدثون به والله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت