فهرس الكتاب

الصفحة 21587 من 28557

أخذناها ممن سبقنا من أهل العلم، وليس كل ماذكر فيها بمسلم به، ففيها الصواب والخطأ، لاحظ أن الحق في أي مسألة هو واحد لا يتعدد، فإن كان في المسألة قولان، فلابد أحدهما صواب والآخر خطأ جزما.

لم تجب عن سؤالي من من أهل العلم ضبط هذه المقولة الآنفة الذكر؟

و من سبقنا عن من أخدها؟

عندك رابط كتاب يشرحها أخي الكريم و كلام الشيخ الألباني رحمه الله مشهور فيها و هذا نصه:

ما معنى السلفية؟ وإلى من تنسب؟ وهل يجوز الخروج عن فهم السلف الصالح في تفسير النصوص الشرعية؟

السؤال

بعض الأخوة الجالسين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعًا ويقرؤون عنها ما يُكتب من قِبَلِ خصومها لا من قِبَلِ أتباعها ودُعاتِها، فالمرجو من فضيلتكم - وأنتم من علماء السلفية ودعاتها - شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم

الجواب

أنا أجبتُ عن مثل هذا السؤال أكثر من مرة، لكن لا بد من الجواب وقد طُرِحَ السؤال، فأقول: أقول كلمة حقٍّ لا يستطيع أي مسلم أن يجادل فيها بعد أن تتبين له الحقيقة: أول ذلك: الدعوة السلفية، نسبة إلى ماذا؟ السلفية نسبة إلى السلف، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أُطلق عند علماء المسلمين: السلف، وبالتالي تُفهم هذه النسبة وما وزنها في معناها وفي دلالتها، السلف: هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/sala.gif بالخيرية في الحديث الصحيح المتواتر المخرج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) هدول القرون الثلاثة الذين شهد لهم الرسول عليه السلام بالخيرية، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف، إذا عرفنا معنى السلف والسلفية حينئذٍ أقول أمرين اثنين:

الأمر الأول: أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص، كما هي نِسَب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص، بل هذه النسبة هي نسبةٌ إلى العصمة، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة، وبخلاف ذلك الخلف، فالخلف لم يأتِ في الشرع ثناء عليهم بل جاء الذم في جماهيرهم، وذلك في تمام الحديث السابق حيث قال عليه السلام: (ثم يأتي من بعدهم أقوامٌ يَشهدون ولا يُستشهدون،) إلى آخر الحديث، كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر فيه مدحٌ لطائفةٍ من المسلمين وذمٌّ لجماهيرهم بمفهوم الحديث حيث قال عليه السلام: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) أو (حتى تقوم الساعة) ، فهذا الحديث خص المدح في آخر الزمن بطائفة، والطائفة: هي الجماعة القليلة، فإنها في اللغة: تطلق على الفرد فما فوق.

فإذن إذا عرفنا هذا المعنى في السلفية وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح حينئذٍ يأتي الأمر الثاني الذي أشرتُ إليه آنفًا ألا وهو أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة وإلى ماذا ترمي من العصمة فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن - لا أقول: أن - يتبرأ، هذا أمرٌ بدهي، لكني أقول: يستحيل عليه إلا أن يكون سلفيًا، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية، يعني: الانتساب إلى العصمة، من أين أخذنا هذه العصمة؟ نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالأكثرية - بما عليه جماهير الخلف - حينما يأتون بقوله عليه السلام: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) ، (لا تجتمع أمتي على ضلالة) لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية، (لا تجتمع أمتي على ضلالة) لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم وهذا أمرٌ يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيء، يُضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينةً لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى وفيما سيقع في المسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق، فقال http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/sala.gif: ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت