ـ [حسين العسقلاني] ــــــــ [15 - Jul-2007, صباحًا 08:42] ـ
ماذا يعني الأخ الكريم بهذه الأسئلة ... وإذا كان عند الأخ من التعابير الأكثر دقة وأصالة ما يمكن أن نستبدل به كلمات: ديني أو شرعي أو سياسي ليعلم الناس ما نقصد إليه فسنكونوا مدينين له بذلك
الأخ الكريم
إنما أقصد بأسئلتي هذه تأكيد ما ذكرتَه أنت بأن السياسة المنضبطة جزء لا يصح أن ينفصل من الدين ...
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [15 - Jul-2007, صباحًا 11:02] ـ
أخانا الحبيب محمد عز الدين المعيار بارك الله فيك أرى أنك طرحت موضوعًا وطلبت المناقشة العلمية، ولكن طرحك لم يكن علميًا، فقولك:
يتحفظ بعض الناس من أن تكون الدعوة المحمدية ذات مشروع سياسي واضح ويقولون: إنه ليس في القرآن ما يفيد أن هذه الدعوة تحمل مشروعا سياسيا بل يقولون:إن مصطلح"سياسة"لا يوجد في القرآن الكريم، كما أن مصطلح دولة غير موجود في اللغة العربية ولا في القاموس السياسي الإسلامي. ما مدى صحة هذا الكلام؟ وكيف نرد عليه؟
حتى يكون هذا الكلام علميًا لابد من:
أولا: أن تبين لنا من هم أولئك الناس هل هم من الفقهاء أم هم عدد من العلمانيين؟
ثانيًا: ما هو تصور هؤلاء أو مفهومهم للسياسة، ما هو تعريفهم للسياسة، فلا بد من تصور الموضوع تصورًا صحيحًا أولا حتى نناقشه بعلمية، ولا نخبط فيه خبط عشواء.
الأخت الكريمة:
أضيف أيضا أن مشروع الدعوة المحمدية لم يكن سياسيا بل كان يحمل رسالة يود إيصالها وتبليغها للبشرية جمعاء.
يقول الله سبحانه وتعالى"إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا"
أختنا الكريمة سياسة الحكم وتدبير أمور الدولة جزء هام من تلك الشريعة، أوليس الدين الذي ندين به عبارة عن عقائد وعبادات محضة (صلاة وصيام ... ) ومعاملات، هذه المعاملات هي السياسة، قوانين المعاملات إما أن تكون مع المسلمين أو مع غير المسلمين وغير المسلمين أصحاب عهد وذمة أو محاربين، ألم يوضح لنا الشرع كيف نتعامل مع هؤلاء بيعًا وشراء أخذا وعطاء، هذه سياسة.
أو لم يبين لنا الإسلام كيف نتعامل مع الآخرين (يهود نصارى مشركين ... ) من نصالح ومن نهادن من نوالي ومن نعادي، أوليست هذه سياسة.
وأما بخصوص:
هذا نص من كلام الدكتور محمد أحمد خلف الله أضعه للمناقشة راجيا أن يكون ذلك بالدليل والبرهان والكلمة الطيبة البانية.
يقول:"إن القرآن الكريم لم يستخدم ولو لمرة واحدة أي مفهوم سياسي لما نعرفه اليوم في استخدامنا لكلمات: الحكم، والحكومة، والحاكم، وما أشبه ذلك"
لقد ثبت القرآن الكريم عند استخدامه للكلمات المشتقة من الجذر اللغوي:"ح ك م"على معنى واحد ليس غير، هو القضاء بمعنى الفصل في المنازعات والخصومات وكل ما يقع من خلاف بين الناس
ولقد ظل هذا المعنى ثابتا أيضا عند استخدام أي مشتق من هذه المشتقات منسوبا إلى المولى سبحانه وتعالى، فالله أحكم الحاكمين، ومن أحسن من الله حكما، والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون""
مفاهيم قرآنية:42
أعتقد أنك لا تحتاج إلى أن تعرف بأن الدكتور محمد أحمد خلف الله كما قال عنه الأستاذ عبد السلام بسيوني في كتابه (العقلانية هداية أم غواية) (ص134) : (( من أركان الفكر القومي المتطرف الذي يعتمد المعايير الماركسية أسسًا وضوابط له ) ).
ولمعرفة المزيد عن فكر خلف الله عليك بكتاب الشيخ سليمان بن صالح الخراشي (نظرات شرعية في فكر منحرف (المجموعة الأولى(ص 215 - 260) .
أما قول الدكتور خلف الله، فنقف معه في نقاط أولًا: لابد أن نلاحظ أن الدكتور خلف الله قرآني المذهب ويدعو إلى الاقتصار على القرآن دون السنة في الاستدلال.
ثانيًا: استخدمت السنة نفس المفاهيم بألفاظ أخرى كالإمارة والخلافة، والملك. لكن الدكتور خلف الله أخرج السنة من حساباته.
والخلاصة أن الموضوع يحتاج إلى كثير من العلمية في الطرح حتى يمكن التعاطي معه بعلمية أكثر، بارك الله فيك.
تنبيه: أخي الحبيب محمد عز الدين لم أقصد التقليل من شأن طرحك بل قصدت تحقيق العلمية التي ترمي إليها، وهذا رأيي وقد أكون مخطئًا، وفقني الله وإياك إلى كل خير.
ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [15 - Jul-2007, مساء 02:54] ـ
شكرا للأخ الكريم الفاضل علي أحمد عبد الباقي على كلماته الرقيقة التي تنم عن غيرة صادقة على هذا الدين الحنيف واستعداد كبير للرد على مناوئيه
أخي الكريم إن الطرح الذي أقدمه باسم بعض الناس هو لكتاب وفلاسفة وسياسيين من اليسار بمختلف أطيافه في بلادنا العربية والإسلامية من اشتراكيين و قوميين وعنصريين وغيرهم وفيهم من يصلي ويؤدي كل الفرائض والواجبات ومنهم اللاديني ومنهم من يقول بأن العلمانية وحدها هي الحل ومنهم من يعتدل ويتوسط ومنهم من ينغلق ويتطرف ومنهم من يرجى خيره ومنهم من لا خير فيه، لكنهم جميعا يلتقون في طرح مثل هذه القضايا عن حسن نية أو عن سوئها و لانذكر أصحابها إلا عند الضرورة وسيأتي من ذلك الشيء الكثير والمهم عندنا أساسا هو دحض هذه الأفكار والرد عليها بالدليل والبرهان،وفي تعاون الإخوة ما يسد الثغرات ويقي من العثرات
والله ولي التوفيق
(يُتْبَعُ)