فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول: القول بأن لا سياسة في الشريعة، وأننا ملزمون بأمور التعبد فقط. والقائلون بهذا القول كثر وهم القائلون بالسنة التشريعية وغير التشريعية. ولهم حضور على الساحة الإسلامية باسم (مفكر إسلامي) ، بدأ القول بهذا الكلام الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر 1958م، وتبعه نفر كثير أشهرهم اليوم محمد سليم العوا فهو القائم على كلامه يردده وينظر له. وشارك هؤلاء القرآنيون .. خلف وخلافه، وقرب منهم حينا الدكتور القرضاوي في بعض ما كتبت يداه، وقولهم هزيل. ولا يعنينا هنا كثيرا. ولمن شاء المزيد يرجع إلى سلسلة منحرف للشيخ الخراشي التي ناقش فيها أفكار محمد العوا، وكذا رسالة (رد الشبهات عن عصمة النبي ـ موجودة بصيد الفوائد) للدكتور عماد السيد الشربيني.
الثاني: (إسلاميون) منهمكون في السياسة، حصروا بالحصر الوهمي الذي قدمه منظرو الفكر العصري يحاولون أن يقدموا للناس مشروعا سياسيا باسم الدين. أو يحاولون أسلمة السياسة، أو تقديم سياسة إسلامية.
وهؤلاء جهدهم في النص (المادة) . وقولهم منقوص ومنقوض.بأنه لا بد من المادة والسلطة حتى يكون القانون إسلاميا.
وقد ناقشت طرفا من هذا من ثلاثة أعوام تقريبا على صفحات المسلم في هذا الرابط:
الثالث:هو طريق الرافضين لتقديم مشروع سياسي ـ أو (حضاري) كما يقولون أحيانا ــ للناس باسم الإسلام. هم يرفضون تقديم مشروع نظري ليُنظر فيه، على اعتبار أن المجتمع المسلم ينبت كما ينبت الزرع قال الله (كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه ... الآية) ، وأن الجماعة المؤمنة تتدرج نظريا وحركيا. . . تنمو. وهذا يتعارض مع فكرة المشاريع والأجندات. وهو أن الدعوة الإسلامية تحمل أجندة واحدة، وهدف واحد وهو تعبيد الناس لله، (الله جاء بنا والله أخرجنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .... ) ولا ننفك عن هذه الغاية أبدا، ونستخدم كل وسيلة في سبيل تحصيلها حتى ضرب الرقاب.
وهم ينظرون لفكرة المشاريع والأجندات بريبة. وحق لهم.
هذا. ولم تعرف الأمة الإسلامية كلمة سياسة إلا من قريب، بعد التتار، وهي كلمة محرفة من كلمة ياسة ـ من أساء ياسق التتار ـ أول من تكلم بها المصريون، وكانت الأمة في سبعة قرون لا تعرف إلا الانضواء تحت لواء الشريعة في كل شيء حتى بدأ الحجاب، ثم جاء الياسة فالسياسة. وفصل القول في ذلك الشيخ عبد الرحمن المحمود ـ حفظه الله ـ في سلسلة دروسة عن العلمانية.
ومن زاوية أخرى. المكلف .. كل المكلف ... مسلم ـ وكافر عند بعضهم ـ أمير ومأمور. . سياسي أو غير سياسي .. كلهم .. كلهم ... لا ينفكون بحال عن واحدة من أحكام التكليف الخمس (الوجوب والندب والإباحة والكراهية والتحريم) وكل هذه الأحكام ـ حتى المباح ـ إنما وضعت هكذا بخطاب الشرع، فالشرع مهيمن، ولا يخرج من تحته إلا فاسق (فسق أكبر أو أصغر) .
أكتفي بهذا، وإن ثم إشكال عدت للبيان.
أبو جلال
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [18 - Jul-2007, مساء 10:54] ـ
جزاكم الله خيرًا جميعًا ..
وبارك الله في الأخوين الكريمين: علي عبدالباقي و محمد القصاص؛ فقد أجادا في التعليق.
قال صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:(إن بني إسرائيل كانت تسوسهم أنبياؤهم كلما ذهب نبي خلف نبي، وإنه ليس كائن فيكم - يعني نبيا -.
قالوا: فما يكون يا رسول الله؟ قال: تكون خلفاء وتكثر. قالوا: كيف نصنع؟ قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول وأدوا الذي عليكم وسيسألهم الله عن الذي عليهم).
قال شيخ الإسلام: (وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون يسوسون الناس في دينهم ودنياهم، ثم بعد ذلك تفرقت الأمور فصار أمراء الحرب يسوسون الناس في أمر الدنيا والدين الظاهر، وشيوخ العلم والدين يسوسون الناس فيما يرجع إليهم فيه من العلم والدين، وهؤلاء أولوا أمر تجب طاعتهم فيما يأمرون به من طاعة الله التى هم أولوا أمرها، وهو كذلك فُسر أولوا الأمر في قوله(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) بأمراء الحرب من الملوك ونوابهم، وبأهل العلم والدين الذين يعلمون الناس دينهم ويأمرونهم بطاعة الله؛ فإن قوام الدين بالكتاب والحديد كما قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) . (الفتاوى 11/ 551) .
يجد القارئ الكريم ردًا مطولا على هذه الشبهة العَلمانية وغيرها على هذا الرابط:
تنبيه: استغربت ترحم كاتب المقال محمد المعيار - وفقه الله - على العَلماني خلف الله! وهو الذي وقع في"كفريات"صريحة، وجحد ودفع المعلوم من الدين بالضرورة.
والله الهادي ..
(يُتْبَعُ)