فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكل من ينظر إلى اليهودعبر التلمود هو في نظر «المفكر العربي» صاحب فكر اختزالي بسيط منغلق وساذجوبسيط؛ فالكتب الدينية والمثل العليا ليست هي التي تحدد سلوك فرد ما، وإنما هي مركّب هائل من الأسباب التاريخية الاقتصادية والاجتماعية؛ وعليهـ وفق الفكر المركب المنفتح ـ أن يدرك أن التلمود كتاب تفسير وضعتهالقيادة الدينية لأقليات متناثرة كانت تعامل معاملة الحيوان، وكانت تعيشفي قلق وخوف وإحساس بالخطر المحدق، وأنه ليس كل يهودي قد درس التلمودبعناية فائقة، وأنه يخضع كل حركاته وسكناته، لما يرد فيه من تعاليمدينية، وأنه لا يجب تجريد التلمود من سياقه التاريخي، وألا نستخدمهكنموذج تحليلي لفهم الظاهرة اليهودية.
تصدى"المفكر العربي» لرفض الاتهامات الموجهة لليهود ودورهم في الحركات الهدامةقديمها وحديثها، واعتبر أن العقل الاختزالي هو الذي ينسب لليهود كلالشرور، ويراهم مسؤولين عن هدم المسيحية والإسلام، وأن اليهود يوجدون فيكل زمان ومكان بشكل واضح أحيانًا وبشكل متخف أحيانًا أخرى؛ وذلك لزيادةكفاءتهم في عملية الهدم ونشر الفساد، في نفس الوقت الذي يعترف فيه «المفكرالعربي» بأن هناك فكرًا هدامًا نادت به بعض الجماعات اليهودية، وأن ظاهرةاليهود المتخفين هي ظاهرة حقيقية. بدأ «المفكر العربي» في عرضه للحركاتالهدامة يشكك بأن «عبد الله بن سبأ» شخصية حقيقية، وأن هناك من كان يحملأفكار «ابن سبأ» ، ويروج لها بغض النظر عن وجود ابن سبأ نفسه."
افترض"المفكر العربي"أن الفكر الذي يحمله"ابن سبأ"فكر حلولي بمعنى أنه فكريفترض الحلول الدائم للإله في الطبيعة والتاريخ، وأن هذا الفكر ذو أصوليمنية، وأن اليهودية التي كانت منتشرة في جنوب الجزيرة العربية يهوديةمنعزلة عن المراكز والحلقات التلمودية، سواء في فلسطين أو بابل، كما أنالطبيعة الجبلية لليمن تضمن استمرار كثير من العبادات والعادات ذات الطابعالبدائي؛ ومن هنا يخرج «عبد الله بن سبأ» من دائرة الفكر التآمري لكونهيمنيًا ذا فكر حلولي لم يتأثر بالفكر التلمودي التآمري؛ بفضل الطبيعةالجبلية المنعزلة لليمن.
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [16 - Apr-2010, صباحًا 05:48] ـ
حتى يلاحظ الاخوة الفرق بين أمثال الدكتور عبد الوهاب و غيره من المفكرين كعمارة و غيره .. و بين أمثال جمال البنا و غيرهم ممن لم يتحملوا الضغط رغم أنهم ولدوا في حضن الدعوة الاسلامية .. و يدركوا الفرق بينهما في الايمان .. في عمق النظرة .. في الصبر .. في الخبرة بالباطل .. و في الاحساس الصادق بالهيمنة .. أدعوهم للتأمل قليلا في لقطة عرضها برنامج الاسلاميون و هو برنامج من اعداد الدكتوراللندني بشير نافع صاحب المؤلفات المتخصصة في تحليل اعمدة الفكر السياسي الاسلامي الحديث .. اللقطة جاءت في سياق الحديث عن ما يميز الأمة الاسلامية عن غيرها و بالتالي ما الذي يميز الحراك الأصولي الاسلامي عن غيره ... فأجاب الدكتور عبد الوهاب المسيري:
الحداثة لم تجب على الأسئلة الكونية الكبري: الموت الحب الزواج .. العلاقة مع الكون العلاقة مع الذات .. بمعنى ان الحداثة تحدثت عن اجراءات عقلانية .. اجرائية .. تحدثت عن المنفعة ... تحدثت عن اللذة ... هكذا .. وتركت الأسئلة الكبرى .. و لهذا نجد تمرد على هذا ... التمرد في بداية الأمر أخذ شكل ماركسي .. الماركسية احتوت بداخلها نوعا من أنواع الميتافزيقا و القيم الأخلاقية ... لكن كما نرى في الاتحاد السوفياتي تردت .. و دخلت في المنظومة الحداثية الداروينية هي الأخرى ... و من ثم نجد بعثا دينيا في الولايات المتحدة ... طبعا يأخذ شكلا في بعض الأحيان .. الى حد ما ساذجا و احيانا غبي ... لكنه احتجاج شعبوي .. بوبوليست .. على منظومة الحداثة و الاستهلاك الغربية ...
بالنسبة للعالم الاسلامي .. نعم ... الاسلام له علاقة خاصة ... لأنه .. يعني انا لي نظرية .. أن الاسلام له عقيدة تؤكد مقدرة الانسان على التجاوز على عكس العقائد الحلولية و عقائد وحدة الوجود ...
(ثم انتقل الكلام هنا مباشرة ... الى كلام الدكتور الفاضل محمد سليم عوا .. و لاحظوا الفرق)
أنا ضد التعميم ... أنا اقول ان هناك علاقة خاصة تربط كل متدين بدينه و بتراثه الديني ... سواء كان مسلما ام غير مسلم ... انا لي اصدقاء من الكاثوليك و من البروتستانت .. لا يقل ارتباطهم أبدا بموروثهم الديني عن ارتباط المسلمين بموروثهم الديني ... قصة ان النظرة الجمعية للشعوب المسلمة اشد ارتباطا بتراثها من النظرة الجمعية للشعوب غير المسلمة .. هذا صحيح ... لكن هذا ليس سببه الاسلام و غير الاسلام ... الاسلام و دين آخر ... سببه الحالة الحضارية التي مرت بها التجمعات الغير الاسلامية في اوروبا و امريكا و نيوزيلاندا و أستراليا و الحالة الحضارية التي لا يزال يعيش فيها المسلمون .. و هي حالة المقاومة .. نحن في العالم الاسلامي كله نمر بحالة المقاومة للتغريب و التفرد العقلي كما ذكرت .. وا بقاء سلطان الفردية أقوى من سلطان الجماعية .. هذه الحالة تجعلنا اكثر ارتباطا بموروثنا الثقافي الاسلامي .. أما الغربيون باتساع الغرب الثقافي لا الجغرافي فقد مروا بهذه الحالة و انتهوا منها .. لهذا لا يبدو ذلك الارتباط هناك بهذه القوة التي يبدو بها هنا .. لكن المتدينون جميعا في الدنيا كلها .. ارتباطهم بموروثهم الثقافي متقارب ...
انتهى
و من لم يلاحظ الفرق بعد ... فليتبعه بكلام الليبرالي العتيد حازم صاغية في نفس البرنامج في تحليله لهذه النقطة ..:) أما في نظري فمؤلفات و فكر الدكتور عبد الوهاب رحمه الله سوف تدرس و تحلل و تسبر في الفكر الاسلامي في العشرين او الثلاثين سنة القادمة ان شاء الله في بلادنا العزيزة و غيرها من البلدان ... فلسنا بعد قادرين على المستوى الشعبي على استيعابها
هذا رابط تحميل كتابه في بروتوكولات حكماء صهيون الى ان يفي صاحبنا بوعده