فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد أوضحت كل ما يتعلق بها من أدلة في المرفقات عالية
إن جميع أسماء الله لابد وأن يكون لها نص صريح من القرآن أو السنة
يوضح بأن الله قد سمى نفسه بهذا الإسم أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم
فأسماء الله الحسنى توقيفية لا مجال للعقل فيها
يجب الوقوف على ما جاء نصا في الكتاب والسنة بذكر الاسم دون زيادة أو نقصان؛
فالعقل لا يمكنه بمفرده أن يتعرف على أسماء الله التي تليق بجلاله،
ولا يمكنه إدراك ما يستحقه الرب من صفات الكمال والجمال،
فتسمية رب العزة والجلال
بما لم يسم به نفسه قول على الله بلا علم،
قال تعالى:(وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ
كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مسئولا) [الإسراء:36] .
وقال ابن حزم:
لا يجوز أن يسمى الله تعالى ولا أن يخبر عنه إلا بما سمى به نفسه
أو أخبر به عن نفسه في كتابه
أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
أو صح به إجماع جميع أهل الإسلام المتيقن ولا مزيد،
وحتى وإن كان المعنى صحيحا فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى اللفظ
فقد علمنا يقينا أن الله عز وجل بنى السماء،
قال تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات:47] ،
فلا يجوز أن يسمى بناء،
وأنه تعالى خلق أصباغ النبات والحيوان،
حيث قال في كتابه الكريم:
(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) [البقرة:138] ،
ولا يجوز أن يسمى صباغا
وأيضًا ذكر الله تعالى في كتابه الكريم أنه سقانا الغيث ومياه الأرض
فلا يجوز أن يسمى سقاء ولا ساقيا،
وهكذا كل شيء لم يسم به نفسه
وقد ثبت من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
أن رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قال:
(لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك) ،
وهذا دليل على أن معرفة ما أثنى الله به على نفسه
لا بد فيها من طريق سمعي منقول إلينا بالخبر الثابت الصحيح
لكن هنا مسألة تطرح نفسها وينبغي تحرير جوابها
وهي التمييز بين معتقد السلف في حصر أسماء الله الكلية في تسعة وتسعين اسما
ومعنى الإحصاء الذي ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه
والذي فيه النص والتأكيد على ذكر العدد
بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) ،
لأن بعض المتوسعين في إحصاء الأسماء
تصور أن أسماء الله الحسنى التي وردت في الكتاب والسنة
تزيد عن هذا العدد بكثير
مما أدى إلى تضارب المعاني حول فهم حديث أبي هريرة رضي الله عنه
إذا نظرنا إلى حديثي الرسول عليه الصلاة والسلام
الأول: ماجاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(إن لله تسعة وتسعين إسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة)
الثاني: ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعاء الكرب
يتبع
ـ [الصقرالشمالي] ــــــــ [05 - Feb-2010, صباحًا 06:21] ـ
..... اللهم إني أسألك بكل إسمٍ هو لك
سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو إستأثرت به في علم الغيب عندك
.... إلخ الحديث)
نجد أنه لايوجد تناقض بين كلا الحديثين بل هما مكملين لبعضهما فالحديث الأول حدد العدد لأسماء الله الحسنى بتسعة
وتسعين إسمًا أما الحديث الثاني فحدد مصادر الحصول على تلك الأسماء
والتي تعرف الله بها إلى عباده من أسمائه الحسنى وذلك في قوله أنزلته في كتابك (القرآن الكريم)
وفي قوله علمته أحد من خلقك (الرسول عليه أفضل الصلاة وأحسن السلام)
فعلى الرغم وبلا أدنى شك في أن جملة أسماء الله سبحانه وتعالى الكلية تعد من الأمور الغيبية
التي استأثر بها لنفسه في علم الغيب، وأنها غير محصورة في عدد معين،
إلا أن الأسماء التي وصلت إلينا عن طريق المصادر التشريعية
كتاب الله وسنة رسوله هي تسعة وتسعين إسمًا فقط لاغير حددها الرسول عليها الصلاة والسلام
وحصرها في مائة إلا واحدًا إسمًا من قام بإحصاءها دخل الجنة.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه
ما هي الشروط أو الضوابط التي تم إنتهاجها لإحصاء أسماء الله الحسنى من القرأن والسنة
(يُتْبَعُ)