السؤال الثامن: وفق نص الأناجيل -التي يأنفون من القول بتحريفها- يملك رجال الكنيسة سلطات واسعة، من أهونها: شفاء المرض! فلماذا يمرض هؤلاء؟! ولماذا يستشفون بوسائل الطب الحديث؟! ولماذا لم تساهم العذراء في تلك الزيارة الخاطفة في هذا العلاج؟!
السؤال التاسع: أين مريم الآن؟ هل ماتت وبليت كسائر الخلق، وعندئذ يعتبر تجليها نوعًا من تجلي الأموات للأحياء؟! وما هي حكاية نزولها من السماء إذن؟!
السؤال العاشر: تتعلق كثير من الإشكالات العقديَّة بمريم -عليها السلام-، وحيث إن ظهورها ممكن ومجيئها حاصل؛ فإننا نهيب بهم أن يتوجَّهوا إليها ويلحُّوا عليها أن تأتي لتجيب عن هذه الأسئلة!
السؤال الحادي عشر: عندما وَضعت عيسى -عليه السلام-، واتهمها اليهود بالزنا؛ هل وجدت من إجابة أم أنها التزمت الصمت؟!
وقد انفرد القرآن عن الأناجيل المعتمدة لدى النصارى بإثبات كلام عيسى -عليه السلام- في المهد، وهو الدليل الوحيد الشرعي والقانوني لبراءتها، أما الأناجيل فاكتفت بأن ملاك الرب طمأن خطيبها يوسف النجار على طهارتها، تاركًا جموع اليهود على تشككهم الذي لم ينجُ منه حتى خطيبها -كما تزعم الأناجيل-!
السؤال الثاني عشر: هل جاءت به إلى مصر؟ ولِمَ كانت تلك الرحلة؟ هل هي لإيهام اليهود أن المولود هو ابن يوسف النجار كما أومأ إلى ذلك إنجيل متَّى؟!
السؤال الثالث عشر: وهل جاءت إلى دير المحرق؟ وإذا كان كذلك فهل يُرضيها ما فعله فيه أحد رهبانه منذ سنوات؟!
السؤال الرابع عشر: وكيف كانت ترى ابنها طوال ثلاثين سنة من عمره عاشها إنسانًا طبيعيًا بشهادة الأناجيل؟!
السؤال الخامس عشر: هل تراه بعد أن أوحي إليه وبدأ الدعوة -التبشير على حد وصف الأناجيل-؟! وهل تعتقد فيه ما يعتقده النصارى الآن فيه من الإلهية؟! وهل إذا كان الأمر كذلك نظرت إليه نظرة الابن أم الرب، أم جمعت بينهما؟! وكيف تم ذلك؟!
السؤال السادس عشر: هل تزوَّجت يوسف النجار، وهل أنجبت منه إخوة للإله، أم أن الأمر لم يتم وتم فسخ الخطبة بعد الرحلة إلى مصر والعودة ونسبة عيسى -عليه السلام- إلى يوسف النجار نسبًا؟! وتحت أي مسمًّى تم هذا النسب بعد فسخ الخطبة؟!
السؤال السابع عشر: هل أمرت المسيح -عليه السلام- في عُرسٍ أن يُكثِر الخمر ففعل؟! وكيف وقد كانت في ذلك الوقت على الأقل -والصحيح أنها ما زالت- حرام على اليهود وفق شريعة موسى -عليه السلام- والتي كانت مُتعبَّدة بها بوصفها امرأة إسرائيلية مؤمنة؟!
السؤال الثامن عشر: هل جاءت إلى عيسى -عليه السلام- مع إخوته فرفض أن يقابلها كما يزعم كُتَّاب الأناجيل؟! وهل باتت هذه الليلة وقلبها راضٍ عنه؟!
السؤال التاسع عشر: هل حدث الصلب، وهل حضرت واقعته؟! وإذا كان قد حدث وكانت قد حضرت فما هو موقفها من كُتَّاب الأناجيل الثلاثة الذين اهتموا بشأن المجدلية وأهملوا شأنها؟!
السؤال العشرون: يزعم النصارى أن الخلق كلهم كانوا في وحل الخطيئة حتى تم الصلب، وهي عندهم داخلة في هذا، فهل كانت تشعر بذلك؟!
السؤال الحادي والعشرون: يزعم بعض طوائف النصارى أن الملَك طهَّر موضع الحمل من مريم -عليها السلام-؛ لكي لا يرث ناسوت الرب أي جزء من الخطيئة! ولما وجد البعض الآخر أن في ذلك إثبات لتطهير بلا صلب زعموا أن ناسوت الرب ورث الخطيئة، ثم طهر فور ولادته، فهل يمكن أن نجد عند مريم -عليها السلام- إجابة على ذلك؟!
السؤال الثاني والعشرون: وأخيرًا هل أخبرها عيسى -عليه السلام- بشيء عن التثليث والخطيئة والفداء؟! وإذا كان كذلك فلماذا لم تُظهر ذلك ليظهر الحق على يديها بدلًا من أن تترك هذه المهمة لـ"بولس"والذي مات دون إظهارها حتى أظهرها"قسطنطين"الوثني الروماني؟!
فإذا كان لدى جماعة"التجلي"عقول؛ فليبحثوا عن أجوبة لهذه الأسئلة بدلًا من الزغاريد والهتاف:"بص شوف العذرا بتعمل إيه"! فإن كانوا غير مستعدين للمجاوبة؛ فليكفُّوا عن هذه الحيل، وليكتفوا باستخدام أجهزة الليزر في الأفراح والحفلات بدلًا من أن يفتحوا على أنفسهم جبهات المناظرات، أو أن يجعلوا أنفسهم أضحوكة الفضائيات!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(1) نقل الدكتور"محمد عمارة"في كتابه:"تقرير علمي"تلك المقولة العبقرية:"إن النصرانية عندما دخلت روما لم تتنصَّر روما، ولكن النصرانية هي التي تروَّمت"!!
(2) يمارس الأرثوذكس في مصر نوعًا من الاضطهاد الديني لسائر الطوائف النصرانية، ويصرِّحون بنقد مذهبهم، ويدعون صراحة إلى ما يسمى: بـ"مؤتمرات تثبيت العقيدة"؛ للرد على النشاط التبشيري البروتستانتي، ولا يقول لهم أحد: إن في هذا إخلالًا بالوحدة الوطنية أو جرحًا لعقائد البروتستانت؛ بينما متى حاول مجمع البحوث الإسلامية الرد على شبهات المنصرين مُنع من ذلك!!
وقصة تجلِّي العذراء المزعومة جاءت في سياق محاولة تثبيت عقيدة الأرثوذكس أمام البروتستانت وأمام المسلمين، وكان الادعاء في أول الأمر بظهورها في كنيسة واحدة، وأثناء إعداد المقال للنشر كان هناك ادعاء بظهور متتالٍ في عدة كنائس، وكلها بنفس الأسلوب الأكروباتي من الوميض الخاطف.
(3) ذكرت صحيفة المصريون الإلكترونية في عددها الصادر 28 - 12 - 2009م عن الكاتب الفرنسي"يوهان زنجا"نقله عن المؤرخ"دنيس جورفروي"قوله بأن صورة"العذراء"لها قسمات وجه"أجنس سوريل"خليلة الملك"شيفاليه"ملك فرنسا!
موقع صوت السلف ( http://www.salafvoice.com/)
(يُتْبَعُ)