يا تُرى لو أنهم قالوا:الحرام ما حرمته علينا يارب والحلال ما أحللته, هل يصح لقلم العاقل أن يقول بصيغة الوعيد: سيجزيهم وصفهم والحالة هذه.؟ وهل يكون حكيمًا عليمًا ساعتئذ؟
يتبع بحول الله تعالى
ـ [ابن العباس] ــــــــ [05 - Jan-2010, مساء 03:09] ـ
2 -وقد جاء قوله تعالى"سبحان الله عما يصفون"متبوعًا بقوله"إلا عبادَ الله المخلصين"فانهدم عليه بنيانه
ولو أن شخصًا استدل على حرمة الصلاة بقوله سبحانه"فويل للمصلين"لكان أقوى منطقًا من احتجاج"أبو عرفة"
على ما استدل عليه به, والحاصل أن قوله"إلا عباد الله المخلصين"استثناء من وصف الكافرين له بالمعايب, لأن المخلصين لا يصفون الله سبحانه إلا بما هو أهله مما وصف به نفسه أو وصفه به رسله, ولهذا قال في الآية الأخرى"سبحان ربك رب العزة عما يصفون *وسلام على المرسلين"فلما نزه نفسه عما وصفه به الكافرون ,سلّم على المرسلين لسلامة ما وصفوا به ربهم
ثم ختم بقوله"والحمد لله رب العالمين"لأن الحمد يتضمن الثناء على المحمود بكمال صفاته كما يتضمن الاعتراف بكمال إنعامه
وعاين كلام شيخ المفسرين إذ يقول في تأويل الآية: عما يصف هؤلاء المفترون عليه من مشركي قريش , من قولهم ولد الله , وقولهم: الملائكة بنات الله , وغير ذلك من شركهم وفريتهم على ربهم
ثم ساق بسنده إلى قتادة رحمه الله تعالى:
"سبحان ربك رب العزة عما يصفون": (أي عما يكذبون يسبح نفسه إذا قيل عليه البهتان.) فلو قيل فيه الحق لما نزه نفسه عن قالتهم.
وهذه الآيات من الصافات نظير قوله تعالى"دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين"فنزه نفسه ثم نوه لتحية السلام على أهل الجنة وختم بالحمد المستوجب لما تقدم ذكره
قال الحافظ ابن كثير:سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة لسلامة ما قالوه في ربهم، وصحته وحقيقته
ومما سبق تعلم صحة ما قاله شيخ الإسلام عن أدلة المبتدعة والضلال, فما من دليل يستدلون به إلا يكون هو نفسه حجة عليهم والحمد لله
يتبع بحول الله تعالى
ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [06 - Jan-2010, مساء 04:32] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي الحبيب
ابن العباس جزاك الله خيرا
و العجيب ان الرجل رتب على استعمال لفظ الصفات
لا زم عجيب ولا يحتمل الصحه
ـ [ابن العباس] ــــــــ [06 - Jan-2010, مساء 10:43] ـ
حياكم الله أخي الفاضل أبا البراء الغزي, وسعدت بتعقيبك
لما كان المراد التنبيه على عورات الرد بسبيل الاختصار كما وعدت, فقد رأيت الأليق التوقف عن ذكر الوجوه, لأن ماذكر فيه كفاية عن التطويل
مما جاء في كلام المفتري صلاح أنه عدّ لفظ الصفات"شتيمة لله"وتابعه عليه المتعصب له (د. عبدالرحمن) هداه الله, فتحصل من هذا أن أكابر علماء الأمة عبر الأزمنة المتطاولة قد وقعوا في هذا الكفر الصراح, إذ شتم الله مما لا خلاف في كونه كفرًا عند سائر الأديان لا في الإسلام وحده,
وبهذا يكون الإمام الجبل الدارقطني صاحب كتاب"الصفات"واقعا في هذا الأكبر (شعر أو لم يشعر بتعبيره)
ومما أخرج في كتابه المذكور بسنده فقال:
حدثنا محمد بن مخلد، ثنا عيسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري أبو العباس، قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن ... إلخ""
ويلحقهما المسكين ابن خزيمة المشهور بإمام الأئمة فقد وقع في الكفر هو الآخر بشتم الله حين افتتح كتابه"التوحيد"فقال
فأول ما نبدأ به من ذكر صفات خالقنا, وكذا الإمام الكبير البيهقي فقد عنون لكتابه بشتم الله إذ ارتضى له أن يسميه"الأسماء والصفات", وفيه ذكر بأسانيد صحيحة ورود كلمة الصفات في كلام الأئمة منهم"أبو العباس بن سريج"والحليمي .. إلخ, وإذا رحنا نستقصي ورود هذه الكلمة على ألسنة العلماء المحققين جيلا بعد جيل لكان ضربًا من مجاراته في العبث,
(يُتْبَعُ)