ـ [زوجة وأم] ــــــــ [07 - Jan-2010, مساء 03:48] ـ
بارك الله فيك
يعني افهم من قولك بأن (لا ينظر إليهم) هو نفي لنظر الله إليهم بعد انتهاء الحساب؟
وماذا عن تفسير علماء أهل السنة قديما وحديثا لها بأنها (نظرة رحمة) ؟
الذي فهمته منه أنه نظرة (رؤية) فيها رحمة، أي انه نفي لنظرة خاصة وليس الرؤية العامة
ولكن لست متأكدة من ان فهمي لقولهم (نظرة رحمة) هو الصحيح
وذلك لضعف لغتي
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [07 - Jan-2010, مساء 07:08] ـ
وفيك بارك أخيتي ..
بل لا تفهمي هذا رعاك الله؛ فلم أقرره أصلًا حتى يُفهم من كلامي .. بل غاية ما هنالك أن هذا قولٌ تفرد به الجندي وفسره بعض اهل العلم استنادًا على مثل ذلك .. وقلت أن مثل هذا _ وهو قول: أن الله لا ينظر إلى أهل النار بعد الحساب _ يحتاج إلى دليل، قلت: قد ثبت خلافه.
فإن كان المراد بالنظر بعد الحساب وطي الصحف وذبح الموت = نظر الرحمه _ والذي يستوي فيه الرؤية الحسية والرحمة المعنوية معًا _ فهذا مما يستحيل جزمًا لمخالفته الكتاب والسنة.
بل الأليق بالسياق، والأجدر بالتعبير والعقاب هو كون عدم الرؤية لهم حال الحساب قبل، بحيث يصدق عليهم قول الله تعالى في القرآن بعدم عذرهم في آيات أخر؛ وذلك كما أشرت إليه سابقًا من عظم جرمهم وقوته وعدم حيائهم من الله تعالى في اقترافه، فناسب هذه الصفة بالعذاب؛ وهو شدة الإعراض في مقابل شدة الإعراض: الأول أخروي والثاني دنيوي.
وأما بالنسبة لأهل السنة؛ فالذي أعرفه أخيتي أن من كان منهم على مذهب أهل السنة والجماعة متبعًا لما قرره السلف ما فسر الآية إلا بالنظر الحقيقي (الرؤية) ولا أعرف أن واحدًا منهم بهذا الوصف الذي وصفت لك قد فسرها بغير ذلك.
ـ [ابن العباس] ــــــــ [07 - Jan-2010, مساء 07:18] ـ
القول بأن عدم نظره إليهم أي نظر رحمة أو نظر اعتبار وما أشبهه, ليس من التأويل المذموم , بل هذا من المبالغة في تقريعهم دون اقتضاء ذلك نفي صفة النظر أو البصر, إلخ
كما يقول القائل لشخص كرهه: لن أنظر إليك بعد اليوم, فينظر إليه بعينه ومع هذا يكون متلبسًا بمعنى ما وعد به من عدم النظر إليه, لأن الله تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء, وسع سمعه الأصوات
ووسع بصره جميع ما انتهى إليه من خلقه , فدعوى أنه لا ينظر إليهم بمعنى:لا يبصرهم, أشبه بدعوى أنه تعالى إذا شاء:لا يعلم عن بعض مخلوقاته شيئا -تعالى الله عن ذلك-, فليتفطن لهذه المعاني الجليلة
وليلاحظ الأريب أن الله استعمل كلمة النظر في هذا المقام, دون البصر
وبهذا المعنى السابق:لا أتصور عاقلا يخالف فيه
وبالمناسبة ليس هذا مراد الشيخ التميمي حتى لا يسيء أحد الظن فيه
حفظه الله تعالى
ـ [زوجة وأم] ــــــــ [07 - Jan-2010, مساء 08:00] ـ
فسرها ابن كثير رحمه الله بنظرة الرحمة وكذلك فسرها الشيخ ابن عثيمن رحمه الله وغيرهم ممن لا اذكر اسماءهم الآن
ووسع بصره جميع ما انتهى إليه من خلقه , فدعوى أنه لا ينظر إليهم بمعنى:لا يبصرهم, أشبه بدعوى أنه تعالى إذا شاء:لا يعلم عن بعض مخلوقاته شيئا -تعالى الله عن ذلك-, فليتفطن لهذه المعاني الجليلة
بارك الله فيك
صفة العلم تختلف
فهي ليست مرتبطة بالمشيئة ولا أظن أن في ذلك خلاف
فالله عز وجل يعلم كل شيء منذ الأزل فلا يصح أصلا أن يُقال بأنه إذا شاء لم يعلم شيئا معينا
فلديه علم كل شيء منذ الأزل قبل حصولها
وعَلِمها أيضا عند حصولها
أما النظر
فكما قال اخونا ابو الفداء
فإن قولنا بأن الله اراد أن لا ينظر لشخص معين في وقت معين لسبب معين، ليس فيه نقص لأن الله عز وجل يعلم ما عليه ذلك الشخص في ذلك الوقت بعلمه، ولا يلزم أن ينظر إليه حتى يعلمه
بل لديه علم كل شيء قبل وجود المخلوقات وعند وجودها، واعراضه عن النظر لذلك الشخص هو لسبب وهو باختياره عز وجل
ولا اقول هذا على انه هو الاعتقاد الصحيح، فانا ما زلت ادرس المسألة ولكن اقول بأن هذا الاعتقاد ليس فيه نفي لعلم الله عز وجل بالاشياء لمجرد انه لم ينظر إليها بإرادته سبحانه
ـ [ابن العباس] ــــــــ [07 - Jan-2010, مساء 08:14] ـ
قد جاء في ردي يا أخية الإسلام ما يغني عن هذا الاستدراك
ولكني أقول:ليس هذا من التأويل المذموم, بل هو نظير تأويل معية الله بالعلم
(يُتْبَعُ)