الحديث عن الحكام شأن معقد فمنهم من فتح القواعد لغزو المسلمين ومنهم من خذل الأقصى ومنهم ومنهم وأظن أن عملنا الدؤوب على نصرة ديننا والإنتصار له هي مهماتنا المتاحة الآن
نسأل الله التوفيق للجميع.
ـ [زبيدة 5] ــــــــ [22 - Jan-2010, مساء 04:14] ـ
الأستاذ الفاضل أبو إسحاق: العبرة باللباس المتعارف عليه الآن وهو ما يطلق عليه العلماء عرف البلد وهو مما لا ينكره الناس ولا يجعل فتنة بينهم، وقد ضربت لك مثالا بالمرأة السعودية التي تلبس اللحاف الموريتاني أو الأفغاني غيره من الألبسة القومية لبلاد أخرى هل سينكر عليها العلماء؟ وأتمنى أن تكون منصفا وتعلم ما أحدثته هذه الفتنة في بلادنا والتي صارت لباس شهرة وكم نفرت من النساء، والجلباب صار عرفا شائعا ويقبله كل الناس وفيه نقاب كما تفعل نساء مراكش ولكن لأن الفهم هو أن لباس السعودية تحديدا يدخل إلى الجنة زكى هذه الفتنة، أنا امرأة يا أستاذ و أدعي على استحياء أنني أفهم نفسية المرأة ونحن مأمورات بدعوة الناس إلى الدين ولا بد من اتخاذ الأسباب والتي يطول ذكرها وعلى رأسها مسألة الزي المخالف لما تعارف عليه الناس وإليك ما قاله العلماء الأفاضل إذا استغنيت عن توضيحي وفقك الله:
روى أبو داود (4029) وابن ماجة (3607) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ، ثُمَّ تُلَهَّبُ فِيهِ النَّارُ) حسنه الألباني في"صحيح أبي داود".
قال السندي:
"أَيْ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا يَقْصِد بِهِ الِاشْتِهَار بَيْن النَّاس، سَوَاء كَانَ الثَّوْب نَفِيسًا يَلْبَسهُ تَفَاخُرًا بِالدُّنْيَا وَزِينَتهَا، أَوْ خَسِيسًا يَلْبَسهُ إِظْهَارًا لِلزُّهْدِ وَالرِّيَاء"انتهى.
وقال في"عون المعبود":
"قَالَ اِبْن الْأَثِير: الشُّهْرَة ظُهُور الشَّيْء، وَالْمُرَاد: أَنَّ ثَوْبه يَشْتَهِر بَيْن النَّاس لِمُخَالَفَةِ لَوْنه لِأَلْوَانِ ثِيَابهمْ، فَيَرْفَع النَّاس إِلَيْهِ أَبْصَارهمْ، وَيَخْتَال عَلَيْهِمْ بِالْعُجْبِ وَالتَّكَبُّر"انتهى.
فالذي ينبغي للمسلم أن يلبس ما اعتاده أهل بلده من الثياب، ما دام هذا اللباس حلالًا.
عن عدي بن الفضل قال: قال لي أيوب:"اُحْذُ (يعني: اصنع) نعلين على نحو حذو نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ففعلت، فلبسها أياما ثم تركها، فقلت له في ذلك فقال: لم أر الناس يلبسونها"انتهى.
"التواضع والخمول" (ص86) .
وقال حصين بن عبد الرحمن: كان زبيد اليامي يلبس برنسا، قال: فسمعت إبراهيم النخعي عابه عليه، قال: فقلت له: إن الناس كانوا يلبسونها، قال: أجل! ولكن قد فني من كان يلبسها (وقد فني من كان يلبس الحايك الذي تحدثت عنه وقول العالم خير من قولنا معا) ، فإن لبسها أحد اليوم شهروه وأشاروا إليه بالأصابع.
رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 205) .
وعن سفيان الثوري قال: كانوا يكرهون الشهرتين: الثياب الجياد التي يشتهر فيها ويرفع الناس إليه فيها أبصارهم، والثياب الرديئة التي يحتقر فيها ويستذل دينه.
"التواضع والخمول" (ص 88) .
وجاء في"الموسوعة الفقهية" (6/ 136 - 137) :
"لُبْسُ الأَْلْبِسَةِ الَّتِي تُخَالِفُ عَادَاتِ النَّاسِ مَكْرُوهٌ لِمَا فِيهِ مِنْ شُهْرَةٍ، أَيْ مَا يَشْتَهِرُ بِهِ عِنْدَ النَّاسِ وَيُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَْصَابِعِ، لِئَلاَّ يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى حَمْلِهِمْ عَلَى غَيبَتِهِ، فَيُشَارِكَهُمْ فِي إِثْمِ الْغِيبَةِ"انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"هذا هو السنة، أن الإنسان يلبس ما يلبسه الناس، لأن هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، ولذلك نهى عن لباس الشهرة، ولباس الشهرة أن الإنسان يلبس ما يشتهر به بين الناس من أنواع الألبسة المباحة"انتهى.
"شرح الأصول من علم الأصول" (ص405) .
والمعروف عن أهل مصر أنهم لا يلبسون الغترة، وإنما يلبسها أهل الجزيرة العربية والعراق والشام، فعليك بموافقة ما اعتاده أهل بلدك.
ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
منقول
وفقكم الله
ـ [ابو اسحاق المغربي] ــــــــ [22 - Jan-2010, مساء 06:18] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد:
يا اختي بارك الله فيك ... ممكن تحددي لنا تاريخ الجلباب المغربي و من اول امراة لبسته و ما ديانتها؟؟؟
على العموم
قياسا على كلامكم فاننا نرى في نساء المجتمع المغربي غير المتجلببات نرى من تلبس البنطال ووووو و قد صار هذا في الوسط عاديا و لم ينكره الناس انما قالوا هو تحضر و كذا فهل يا ترى ننكر عليهن ام لا؟ فاذا كان الجواب بنعم فهو بمثابة جواب على مقالتك من حيث هذا الجانب و لعلك تفهمين قصدي .. و اذا اجبت بمنظور الشرع فالشرع لم يحدد للسعودية زيا و للمغربية زيا و انما الزي الاسلامي واحد لان الشرع واحد و صراحة الجلابة او الجلباب المغربي للنساء قمة في التبرج و خاصة في تفصيله و تحجيمه مما آل اليه من اشكال و الوان و تباهٍ في اختيار ما جد في الاثواب وووو و انت صاحبة خبرة في هذا المجال فلا داعي لان اطيل ... اما ما رايته في دار القرآن من لباس النساء و الذي ظننته لباس شهرة لانك تغربت عن زي المراة المسلمة فذلك لانهن اقتدين بعائشة و حفصة و ام سلمة و نساء الصحابة رضي الله عنهن اللواتي تركن لباس الجاهلية و لم ينظرن اليه بمنظورك لانهم امتثلوا لامر الله و رسوله و فهموه على مراد الله و رسوله
الا يحق لهؤلاء النساء المغربيات ان يرجعن الى ما كان عليه نساء رسول الله و نساء صحابته؟ أم فيه مخالفة شرعية؟ أم اللباس الذي يشتهر عن نساءا لمغرب من اشكال و الوان هو المخالف للشرع؟
حبذا ان نتأمل و لو مرة و لا نخالف و على الاقل اذا كنا لن نوافق الاخر نعيد النظر في قوله فلعل قوله الحق ...
(يُتْبَعُ)