فهرس الكتاب

الصفحة 22717 من 28557

وقال: (الشارع؛ أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين) [المنهاج: ج4/ص542] .

وقال: (الواجبات والمستحبات لا بد أن تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة، إذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب، والله لا يحب الفساد) [المجموع: ج28/ص126] .

3)أن حصول بعض"المصالح"من فعل ما، لا يستلزم كونه جائزًا مباحًا [5] :

قال رحمه الله: (حصول الغرض ببعض الأمور؛ لا يستلزم إباحته، وإن كان الغرض مباحا، فإن ذلك الفعل قد يكون فيه مفسدة راجحة على مصلحته ... وإلا فجميع المحرمات - من الشرك والخمر والميسر والفواحش والظلم - قد يحصل لصاحبه به منافع ومقاصد) [المجموع: ج1/ص264] .

وقال: (قد يحصل بالكفر والفسوق والعصيان؛ بعض أغراض الإنسان، فلا يحل له ذلك) [المجموع: ج1/ص138] .

وقال: (الأمور التي حرمها الله ورسوله - من الشرك والسحر والقتل والزنا وشهادة الزور وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات - قد يكون للنفس فيها حظ مما تعده منفعة أو دفع مضرة، ولولا ذلك ما أقدمت النفوس على المحرمات التي لا خير فيها بحال) [المجموع: ج27/ص90] .

4)اعتقاد ان المفاسد المتوقعة نتيجة لتطبيق نصوص الشرع أكبر من المصالح الحاصلة، هو مذهب الجهمية:

قال رحمه الله: (مذهب جمهور المسلمين من السلف والخلف؛ أن ما أمر الله به لا بد أن تكون مصلحته راجحة، ومنفعته راجحة، وأما ما كانت مضرته راجحة؛ فإن الله لا يأمر به، وأما جهم ومن وافقه من الجبرية؛ فيقولون: إن الله قد يأمر بما ليس فيه منفعة ولا مصلحة البتة، بل يكون ضررا محضا إذا فعله المأمور به، وقد وافقهم على ذلك طائفة من متأخري أتباع الأئمة ممن سلك مسلك المتكلمين - أبي الحسن الأشعري وغيره - في مسائل القدر، فنصر مذهب جهم والجبرية) [المجموع: ج16/ص165] .

5)معظم الأعمال - ومن ضمنها ما أمر به الشرع - لا تخلو من"مفسدة":

قال رحمه الله: (المصلحة المحضة؛ نادرة، فأكثر الحوادث فيها ما يسوء ويسر، فيشتمل الفعل؛ على ما ينفع ويُحب ويُراد ويُطلب، وعلى ما يضر ويُبغض ويُكره ويُدفع) [المجموع: ج19/ص298] .

6)تجويز تحليل الحرام وتحريم الحلال، بناء على ما يراه المرء"مصلحة"أو"مفسدة"؛ هو دين النصارى:

قال رحمه الله: (تقول النصارى؛ من أن المسيح سوغ لعلمائهم أن يحرموا ما رأوا تحريمه مصلحة، ويحلوا ما رأوا تحليله مصلحة، وليس هذا دين المسلمين، ولا كان الصحابة يسوغون ذلك لأنفسهم، ومن اعتقد في الصحابة أنهم كانوا يستحلون ذلك، فإنه يستتاب كما يستتاب أمثاله) [المجموع: ج33/ص94] .

7)المصالح المرجوة من القيام بفريضة الجهاد؛ راجحة على المفاسد المتوقعة منه:

قال رحمه الله: (الجهاد وإنفاق الأموال؛ قد تكون مضرة، لكن لما كانت مصلحته راجحة على مفسدته؛ أمر به الشارع) [المجموع: ج1/ص265] .

وقال: (الجهاد؛ هو دفع فتنة الكفر، فيحصل فيها من المضرة ما هو دونها) [المجموع: ج20/ص52] .

وقال: (الشريعة تأمر بالمصالح الخالصة والراجحة، كالإيمان والجهاد، فإن الإيمان مصلحة محضة، والجهاد - وإن كان فيه قتل النفوس - فمصلحته راجحة، وفتنة الكفر أعظم فسادا من القتل، كما قال تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 217] [المجموع: ج27/ص230] .

وقال: (قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... الآية} [البقرة: 216] ، فأمر بالجهاد، وهو مكروه للنفوس، لكن مصلحته ومنفعته راجحة على ما يحصل للنفوس من ألمه، بمنزلة من يشرب الدواء الكريه لتحصل له العافية، فإن مصلحة حصول العافية له؛ راجحة على ألم شرب الدواء) [المجموع: ج24/ص279] .

وقال: (الله سبحانه إنما حرم علينا الخبائث لما فيها من المضرة والفساد، وأمرنا بالأعمال الصالحة لما فيها من المنفعة والصلاح لنا، وقد لا تحصل هذه الأعمال إلا بمشقة - كالجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم - فيحتمل تلك المشقة ويُثاب عليها، لما يعقبه من المنفعة) [المجموع: ج25/ص282] .

8)الظن بأن الاستسلام للعدو الكافر فيه مصلحة راجحة؛ هو ظن المنافقين:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت