فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [05 - Feb-2010, صباحًا 08:09] ـ
شيء من الإنصاف بارك الله فيكم
الأشاعرة وإن كنا نقول أنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات وبعض المسائل العقدية الأخرى إلا أنه ينبغي التنبيه على أنهم ليسوا سواء.
ومن الإجحاف تكفيرهم هكذا بجرة قلم
الله الله في هذه المسائل ...
/// نعم .. لا يجوز تكفير الأشاعرة، ولم يكفرهم أهل السنة.
/// ولكن قولك إنهم لا يوافقون أهل السنة في (بعض) المسائل =ليس بدقيق؛ بل لا يوافقونهم في كثير من المسائل الكبرى، كالأسماء والصفات، والإيمان، والقدر .. الخ ..
فالبعضية لا وجود لها.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [05 - Feb-2010, صباحًا 09:50] ـ
لحظة من فضلك .. خذ هذه الفائدة النادرة أخي الكريم .. فلا يحسن بك جهلها ..
قال الشيخ العالم العلامة، والبحر الفهامة، وارث علم الأولين والآخرين، فريدة زمانه، وسلطان عصره _ وحق له أن أتمدحه بذلك وما كذبت عليه _ الإمام عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين؛ قدس الله روحه، ونور ضريحه، عليه رحائمه المتتابعة آمين _ وذلك بعد كلام نفيس له _:
(إذا عرفت مذاهب الفرق المسئول عنها؛ فاعلم أن أكثر أهل الأمصار اليوم أشعرية، ومذهبهم في صفات الرب سبحانه وتعالى موافق لبعض ما عليه المعتزلة الجهمية؛ فهم يثبتون بعض الصفات، دون بعض، فيثبتون الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة والسمع، والبصر، والكلام، وينفون ما سوى هذه الصفات بالتأويل الباطل.
مع أنهم وإن أثبتوا صفة الكلام موافقة لأهل السنة؛ فهم في الحقيقة نافون لها؛ لأن الكلام عندهم هو المعنى فقط، ويقولون: حروف القرآن مخلوقة، لم يتكلم الله بحرف ولا صوت؛ فقالت لهم الجهمية: هذا هو نفس قولنا: إن كلام الله مخلوق؛ لان المراد الحروف، لا المعنى.
ومذهب السلف قاطبة: أن كلام الله غير مخلوق، وأن الله تعالى تكلم بالقرآن؛ حروفه ومعانيه، وأنه سبحانه يتكلم بصوت يسمعه من شاء.
والأشعرية لا يثبتون علو الرب فوق سماواته، واستوائه على عرشه، ويسمون من أثبت صفقة العلو والاستواء على العرش؛ مجسمًا مشبهًا، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة؛ فإنهم يثبون صفة العلو والاستواء كما أخبر الله سبحانه بذلك عن نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكيف ولا تعطيل، وصرّح كثير من السلف بكفر من لم يثبت صفة العلو والاستواء، والأشاعرة وافقوا الجهمية في نفي هذه الصفة؛ لكن الجهمية يقولون: إنه سبحانه
في كل مكان، والحلولية والأشعرية يقولون: كان ولا مكان، فهو على ما كان قبل أن يخلق المكان.
والأشعرية يوافقون أهل السنة في رؤية المؤمنين ربهم في الجنة، ثم يقولون: إن معنى الرؤية إنما هو زيادة علم يخلقه الله في قلب الناظر ببصره، لا رؤية بالبصر حقيقة وعيانًا. فهم بذلك نافون للرؤية التي دل عليها القرآن، وتواترت بها الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن مذهب الأشاعرة: أن الإيمان مجرد التصديق، ولا يدخلون فيه أعمال الجوارح؛ قالوا: وإن سميت الأعمال في الأحاديث إيمانا؛ فعلى المجاز لا الحقيقة.
ومذهب أهل السنة والجماعة: أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، وقد كفر جماعة من العلماء من أخرج العمل عن الإيمان.
فإذا تحققت ما ذكرنا عن مذهب الأشاعرة _ من نفي صفات الله سبحانه وتعالى؛ غير السبع التي ذكرنا، ويقولون: إن الله لم يتكلم بحرف ولا صوت، وأن حروف القرآن مخلوقة، ويزعمون أن كلام الرب سبحانه وتعالى معنى واحد، وأن نفس القرآن هو نفس التوراة والإنجيل؛ لكن إن عبر عنه بالعربية فهو قرآن، وان عبر عنه بالعبرانية فهو توراة، وإن عبر عنه بالسريانية فهو إنجيل، ولا يثبتون رؤية أهل الجنة ربهم بأبصارهم؛ إذا عرفت ذلك _ عرفت خطأ من جعل الأشعرية من أهل السنة، كما ذكره السفاريني في بعض كلامه، ويمكن أنه أدخلهم في أهل السنة مداراة لهم، لأنهم اليوم أكثر الناس، والأمر لهم _ والله أعلم _، مع أنه قد دخل بعض المتأخرين من الحنابلة في بعض ما هم عليه).
عض على هذا الكلام، ولا تخوضً في أمرٍ غائر بلا نور ولا مرشد يمكنه أن يقودك للخروج بسلام ..
وللفائدة أقول: نعم؛ الأشعرية نوعان: غالية مائلة جانحة مفارقة .. ومعتدلة موافقة على أكثر الحق سائرة .. وبعيدٌ جدًا بل ولا يكون؛ أن نقول للصنف الأول قد وافقنا في كثير من المسائل. فتأمل
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه آمين
ملاحظة للأخ (القزلان) وفقه الله: ليتك لما أن كان سؤالك عن الصلاة خلف المبتدع؛ أن تركت السؤال بهذه الطريقة التي وضعتها رحمك الله، فإنها غير مناسبة بالمرة. فتنبه
ـ [ابن الطيب] ــــــــ [05 - Feb-2010, مساء 04:04] ـ
نعم .. لا يجوز تكفير الأشاعرة، ولم يكفرهم أهل السنة.
/// ولكن قولك إنهم لا يوافقون أهل السنة في (بعض) المسائل =ليس بدقيق؛ بل لا يوافقونهم في كثير من المسائل الكبرى، كالأسماء والصفات، والإيمان، والقدر .. الخ ..
فالبعضية لا وجود لها. شيخنا عدنان وفقك الله ورعاك وسدد خطاك وجعل الجنة مثواك آمين
ربما لو تأملت كلامي لوجدت أنه موافق لما ذكرتَهأنتَ، فقد قلتُ أنهم في باب الأسماء والصفات ليسوا من أهل السنة والجماعة
لكن قولك (حفظك الله) أن البعضية لا وجود لها فهذا يلزمنا أن نقول أن الأشاعرة يخالفون أهل السنة حتى في أركان الإيمان الستة، ولعلك تتفق معي حينئذ أن يكون القول بتكفيرهم موجه من هذه الحيثية.
لكن المقرر أنهم ليسوا كذلك.
وليس في كلامي تبرئة لمنهج الأشاعرة معاذ الله.
والله أعلم وهو الهادي إلى الصواب
وبارك الله في شيخنا التميمي فقد أجاد في نقله
(يُتْبَعُ)