فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
طيلة الأيام الماضية، كنت أتحاشى كتابة شيءٍ حول أولئك (الاختلاطيين) (المخلطين) ، لأن كتابتي عن هؤلاء لن تكونَ هادئةً أبدًا. فقناعتي التامة المستقرة أن الذي يبيح الاختلاط في المدارس الجامعات والوظائف -بالصورة التي يستنكرها البراك- هو بلا ريبٍ مصاب في عقله ودينه، بل وفي رجولته أيضًا!
هل هذه نظرةٌ إقصائية متطرفة؟
ليكن الأمر كذلك ... فالإقصاء حين يسلط على فكرة حمقاء يعدُّ منقبةً لا مثلبةً.
قد ألتمسُ عذرًا لمن عاشَ ونشأ خارج هذه البلاد، فاعتادَت عينه منظرًا يراهُ كل يومٍ، فصار لا يستنكر تلك المخالطة المنكرة التي تم تطبيعها قسرًا في تلك المجتمعاتِ.
وقد أفهم أن فتاةً لم تجد وظيفةً إلا في بيئة مختلطة فتنازلت وقبلت بها كارهةً.
لكن الذي أعجزُ عن استيعابه أن يأتي من عاشَ ونشأ في بلدٍ لا يزال - في الجملةِ - محافظًا على الوضع الطبعي الموافق للدين والفطرة، ثم يرفع صوته بأن مخالطة بناته للشباب في المدارس والجامعات والوظائف مسألة"هامشية"لا تستحق الضجيج!! وأقبح من هذا شيخ سوءٍ وزورٍ يتحدث عن أن هذا الاختلاط"فيه خلافٌ"، أو أنه"مصطلح بدعي"!
وأقبحُ من الثلاثة ذو لحيةٍ يمارس التزوير بالحديث عن المخالطة في الطريق والطوافِ. فأيُّ قياسٍ وأي منطقٍ يتحدثُ به هذا الاختلاطيُّ المخلِّط؟!
لقد سمعنا بصديقِ دراسة، وسمعنا بزميل في العمل. لكنا لم نسمع يومًا بصديق طوافٍ، أو زميل شارعٍ!!
عقلي -أيها الأفاضل- لا يستوعب أن يصدر هذا الكلام ممن يحمل ذرة رجولة أو كرامةٍ. فضلًا عن علمٍ ومعرفةٍ.
عقلي لا يستوعب أن ينشأ رجلٌ في بيت يوجد فيه (مجلس رجال) ، و (مجلس نساء) ، ثم بعدما شابَ رأسه، انتكست فطرته، فأعلن على الملأ أنه لا يرى بأسًا أن تصاحب زوجته صديقها الشاب، بشرط ألا يكون هناك خلوة!!
أحبتي ... قائل هذا يستحق شيئًا واحدًا لا أحب أن أسيء إلى أسماعكم بذكره.
رحم الله الشيخ سليمان الدويش .... هذا كل ما أستطيع قوله.
بندر الشويقي.
25/ 3/1431هـ
ـ [محمد الجروان] ــــــــ [14 - Mar-2010, صباحًا 12:09] ـ
الشيخ الطريفي يُصدِر بيانًا في تأييد البراك .. (الاختلاط .. وانحناء القلوب) !
أصدر فضيلة شيخنا العلاّمة الزاهد، والشيخ الوقور الصادق، وإمامُ الاِحتسابِ وقولِ الحق، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البرّاك - متّع اللهُ بحياتهِ - بيانًا شاملًا كافيًا وافيًا حولَ الحكمِ الشرعيّ الصريح بكفرِ مستحلِّ الاِختلاطِ ومُبيحهِ - إن أدّى إلى مُحرم - فتناوشَ الرويْبِضاتُ والأقزامُ فناء الشيخِ المبارك، وشوّشوا على فتواه، وحرّفوها، وحمّلوها ما لاتحتملُ، وألبسوها ثوبَ التكفيرِ والتحريضِ والإرهاب - زعموا - فكانَ لِزامًا على أهلِ العلمِ والفضلِ والاِحتساب القيامُ بواجبهم تجاهَ الشريعة، ثمّ تجاهَ شيخنا - بارك الله في عمُرِه - وممن قامَ بواجبه فضيلة الشيخ / عبد العزيز بن مرزوق الطريفي - باركَ اللهُ في علمِه - وإليكم بيانَ الشيخَ:
الاختلاط .. وانحناء القلوب
بسم الله الرحمن الرحيم ..
فقد تابعت ما يُطرح في مسألة "الاختلاط بين الجنسين" ونظرت فيما انتهى إلي فيه، وقرأت ما كتبه الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك في هذه المسألة فرأيته لا يَخرج عن الحق لفظًا ولا معنى.
والحق مع وضوحه وجلائه قد يغيب عن طالبه لورع بارد تمكن منه، أو لغلبة مصلحة متوَهمة، أو لغياب نصٍ متفق عليه عملًا، لا يُحسن الناظر فيه تنزيله على بعض الصور والنوازل الداخلة فيه بأدنى تأمل، والعالم الصادق لا يَتهيب المخالفة قدر تهيبه القصور عن قول الحق الغائب والعمل به، ولو كان المخالف له منسوبًا إلى الإصلاح والفقه، فأبو بكر الصديق رضي الله عنه قال في مانعي الزكاة قولًا غاب عن جمهور الصحابة وعلية الخلق بعد الأنبياء كعمر بن الخطاب رضي الله عنهم، فكان هذا نوعًا من الذهول العارض يؤوب معه الصادق عند بيانه كأوبة خير القرون خلف أبي بكر صفًا واحدًا، فلا يُعاب على الذاهل ذهولًا عارضًا ذهوله ما آب، وإن حضره الدليل فحضور الدليل لا يتلازم مع تمكن الفهم وإصابة الحق، لأن إصابة الحق قد لا تحضر في ذهن الناقل ولو حمل النص بين جنبيه، ولهذا كان "شر الأمة آخر الزمان القراء"، كما في الحديث، وهذا في حملة نص القرآن، فكيف بحملة نص السنة.
(يُتْبَعُ)