فهرس الكتاب

الصفحة 23352 من 28557

نتجاوز الصفحات السوداء في تاريخ الصراع بيننا وبين الرافضة على شرط واحد لا مزيد عليه = أن يحرق الرافضة صفحات الشرك والكفر البواح التي هي في دينهم أصولٌ رواسخ!

القضية دين وتوحيد يا أخي الكريم، بغض النظر أيهما كان أظلم = الخليفة أم العلقمي!

ولا تزال العمائم السوداء في صراع مع المسلمين حتى يطيح بها المهدي بنفسه في آخر الزمان، والله المستعان!

"والمشكلة هنا أننا في بعض الأحيان نقتنع بطريقة معينة في الدعوة أو التغيير، أو نستخدم منهجية معينة في فهم التاريخ وصياغته، ومن شدة ولعنا بذلك ومحاولتنا إثبات صحة اختيارنا ننسى أن ماتم توصلنا إليه لا يعدو أن يكون (خيارًا) من خيارات عديدة أو ترجيحًا شخصيًا لأسلوب رأينا أنه الأنسب لعملنا وحركتنا؛ ومن ثم فإنه يتشكل لدينا من خلال العمليات العقلية المكثفة وفق منهج فردي ورؤية واحدة، تركيب عقلي خاص يلون رؤيتنا للأشياء بلونه، بل يتحكم بطريقة امتصاصنا للثقافة، فلا نتفاعل إلا مع الألوان والمقولات الفكرية والعلمية والتاريخية التي تعزز من طبيعة ذلك التركيب، ويصبح وضعنا كمن يلبس نظارة خضراء، يرى كل شيء أخضر، ونكون بذلك قد فرضنا على أنفسنا عزلة رهيبة عن الآخرين، كما أننا سوف نُصاب بمنح القطع لما هو ظني؛ مما يؤدي إلى التعصب المقيت وإماتة أي أرضية للتفاهم المشترك مع كل من لم يتكون تركيبه العقلي على نحو ماتكون التركيب العقلي لدينا." [مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي، د. عبدالكريم بكار]

مزيد من الكلام المنقول في غير محله، المطلق بلا زمام ولا خطام، والله المستعان!

وأول ما يطرأ على ذهن القارئ لهذا الكلام أن يسأل الكاتب: ما قولك يا دكتور فيما إذا كانت تلك النظارة التي يضعها الإنسان على وجهه ولا يرى الدنيا إلا من خلالها = نظارة الشرع الحكيم بالكتاب والسنة؟؟

الدكتور يتكلم بكلام يخالف فطرة البشر أصلا! بل ويخالف أصول علم النفس .. فإن مفهوم الإدراك cognition عند علماء النفس وعلماء الإدراك ينقض عليه دعواه تلك! ذلك أنه ما من إنسان في الدنيا إلا ويرى الناس من حوله ويتعامل مع معطيات الواقع من خلال خلفيته التربوية والأخلاقية والدينية ولابد، وهو ملتزم بذلك"التركيب العقلي الخاص"في سائر أمره لا محالة! هذا ابتلاؤنا معاشر البشر: تلك"النظارة"التي يرى الواحد منا من خلالها الواقع من حوله! فهل المراد منا الآن أن نعيد صياغة خلفيتنا الفكرية والثقافية لتصبح أكثر اتساعا لقبول المخالف أيا كان حاله وأيا كانت مادة الخلاف بيننا وبينه؟؟

يا أخي حتى هذا"الآخر"و"الغير"المخالف الذي تدعونا لابتلاعه لا يمكنه - وإن جهد وحرص - أن يطبق هذا الكلام على نفسه! هذا أمر جبلنا الله عليه! وليس هو من علائم مرض الإنسان أو نقصه أو"عزلته الرهيبة عن الآخرين" (بهذا الإطلاق الأبهم) !! فإن"الآخرين"هؤلاء قد يكون منهم الفاسد المجرم - عنده - الذي يجب عليه أن يعتزله ويقطع الوصال معه، ومنهم من قد تفتنه مخالطته في دينه، ومنهم كذا ومنهم كذا .. وكل هذا لا ينضبط عندنا معاشر المسلمين إلا"بنظارة"طاهرة نأخذها من مشكاة ربانية تامة كاملة لا تحتاج إلى عبث"المفكرين"من هنا وهناك!!!

أما قضية منح القطع لما هو ظني، فهذا فساد في الفهم لا يصاب به إلا من حاد وانحرف عن تلك"النظارة"!! ألا يمكن للإنسان أن يكون حذرا من المجرمين من أهل الزيغ والضلالة، يقطع منهم من حقه القطع، وفي نفس الوقت لا يتعصب لأحد من الناس ولا يضع الظنيات في مواضع القطعيات؟؟؟!

هذا ونصيحتي لك أخي الكريم أن تكف عن النقل عن الدكتور بكار في هذا السياق، فإنك - والله - تظلمه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت