سمعة غير حسنة او الفتاة كان اخوها او ابوها او احد افراد اسرتها له سمعة غير طيبة
في النهاية المجتمع يحكم بالاعدام على مصير الابرياء
ويقفون حائلين بين اتمام الزاج لاسباب لا ذذب للفتاة او الشاب فيها
مما يؤدي الى تاخر الزاج والعنوسة والاكتئاب النفسي والخيبة وقد يؤدي الى العزلة
لكلا الطرفين ولا سيما الفتاة
وفي منطق العقل وتوجيهات الأنبياء (عليهم السلام) لا يمكن مُعاقبة البريء بسبب جريمة المذنب، وهذا تمامًا عكس ما هو شائع بين عامّة الناس مِن خلال المثل الذي يقول (يحرق الأخضر واليابس معًا) ،
لا يؤخذ أحد بجريرة غيره
قال تعالى (ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرىثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) ، وهذا هو العدل الذي لا عدل فوقه، فالمهتدي يقطف ثمار هدايته، والضال ضلاله على نفسه (من اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) ، وهذه القاعدة العظيمة التي اتفقت الرسالات السماوية على تقريرها، قال تعالى (أم لم ينبأ بما في صحف موسى، وإبراهيم الذي وفى، ألا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى)
هكذا هو العدل الاسلامي الذي شرعه الله سبحانه وتعالى , وهو العدل الذي ميز الله به الاسلام ليسير به المجتمع المسلم نحو الحياة الصحيحة التي شرعها الله سبحانه وتعالى ورفضها مجتمعنا المسلم , رفضها بقوانينه واحكامه التي سلبت الحق من بعض فئات المجتمع وحكمت على البعض الآخر بالظلم , فصارت أوزار البعض تعلّق على أناس آخرين , والبعض الآخر يتحمل أخطاء غيره.
فنشاهد فتيات هذا البيت قد دونت أسمائهن ضمن القائمة السوداء دون وجه حق ولكن بسبب أن أختهن أخطأت في حق نفسها فأنكشف أمرها , فحكم المجتمع الظالم على جميع الأخوات بالمثل ....
فهذه حاله من الحالات التي ظلم المجمتع بحكمه عليها.
فهل يا ترى ستتغير تلك الأحكام الإجتماعية في المستقبل!!؟؟ أم ستظل تلك الأحكام هي الفاكهه التي لن يستغني عنها المجتمع!!!!؟
والتحليل الموضوعي
ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى لما كان ما قبل هذه الآية مسوقا في غرض التهديد وكان الخطاب للناس أريدت طمأنة المسلمين من عواقب التهديد، فعقب بأن من لم يأت وزرا لا يناله جزاء الوازر في الآخرة قال تعالى ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا، وقد يكون وعدا بالإنجاء من عذاب الدنيا إذ نزل بالمهددين الإذهاب والإهلاك مثلما أهلك فريق الكفار يوم بدر وأنجي فريق المؤمنين، فيكون هذا وعدا خاصا لا يعارضه قوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وما ورد في حديث أم سلمة قالت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث.
فموقع قوله ولا تزر وازرة وزر أخرى كموقع قوله تعالى حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين، ولهذا فالظاهر أن هذا تأمين للمسلمين من الاستئصال كقوله تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون بقرينة قوله عقبه إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب، وهو تأمين من تعميم العقاب في الآخرة بطريق الأولى ويجوز أن يكون المراد: ولا تزر وازرة وزر أخرى يوم القيامة، أي إن يشأ يذهبكم جميعا ولا يعذب المؤمنين في الآخرة، وهذا كقول النبيء - صلى الله عليه وسلم - ثم يحشرون على نياتهم.
والوجه الأول أعم وأحسن. وأيا ما كان فإن قضية ولا تزر وازرة وزر أخرى كلية عامة فكيف وقد قال الله تعالى وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم في سورة العنكبوت، فالجمع بين الآيتين أن هذه الآية نفت أن يحمل أحد وزر آخر لا مشاركة له للحامل على اقتراف الوزر، وأما آية سورة العنكبوت فموردها في زعماء المشركين الذين موهوا الضلالة وثبتوا عليها، فإن أول تلك الآية وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، وكانوا يقولون ذلك لكل من يستروحون منه الإقبال على الإيمان بالأحرى.
(يُتْبَعُ)